تجليات الأسماء الحسنى

، بقلم موفق الماجد

إلى النعمة الكبرى المهداة، تسلقت أجمل المعاني فتهادت متعبة من شاهقات المقامات وتتأتأت

سجدت فناراتٌ وبالضوءِ احتفت
وتمايلت وسط الفضاء وأُوجفت
إذ قال ربّك للملائكة اسجدوا
فاختطّت الأسما ومكة زُخرفت
وتوالت الأسماء وصلاً بالعلا
فبه تعالت ثم منه تكثفت
نوحٌ وإبراهيمُ موسى والمسيـ
حُ بختم أحمد أنبياءٌ وصِّفت
الظل يهرب من ضياء محمدٍ
ما من عيونٍ خايلته فأنصفت
أنوار كلّ الأنبيا من ضوئه
وصفاتهم بعلى سماه تعرّفت
فمحمدٌ معنىً وهم ألفاظه
آيات حسنٍ بالدلالة أُعطفت
لو أنّ نخل الأرض أقلامٌ وما
في المعصرات مداد شعري ما اكتفت
والورد في جنبات أنهار الدّنا
تغدو قوافي للمديح لأنزفت
لو أن ماء البحر بعض شعوره
لغدا معيناً والكنوز تكشّفت
الماء أنت، فأنت من أحيا الملا
حتى الجوامد من حنانك أُرهفت
تلك الجبال الراسيات حجارةٌ
سمعت خشوعك للإله فأُرجفت
تلك الجبال تدكدكت أحجارها
وأتت تسبح في يديك فشُرِّفت
قل لي؛ أبدرٌ أنت؟، شمس أنت؟، أم
كل السما بك تستفيض فأُتحِفت
والبدر بعضٌ من ضياك أناره
سود الفلا، قفر الملامح قد صفت
وأتاك منشطر الجبين مبايعاً
لبتك كل جوانحي إذ أزلفت
أيديك تلك الناصعات تلألؤاً
طالت غصوناً بالعطا وتكلّفت
ولأنت كاف الكون والنون التي
قال الإله تكوّني فتألّفت
إذ قال ربك للكمال ألا فكن
فعلت سماءٌ والقداسة سُقِفت
بين الرجا والخوف سرُّ مسافةٍ
قد أدنت الأسماء حدواً واصطفت
وإليك يا نبع الفضائل والصفا
تحبو الفضائل تستدين فأُترفت
بحران فيك من الفضائل ما لها
أن تعتلي إلا وإحداها اقتفت
فيك الجمال بك الجلال تلاقيا
مَرج من البحرين حين تألفت
يا معجم الخيرات يا مهد الهدى
مترادفات الحب فيك ترفرفت
يا ترجمان الوحي يا قرآنه
اقرأ لنرقى فالسّما عنا اختفت
قسماً بحبي، والشهادة في دمي
وصبابة الأشواق منك تلهّفت
أنّي بدين الحبّ صُغت حقيقتي
فجثت على روحي وقلبي قد خفت
إني لدين الحب صُنت عقيدتي
ففراستي وبصيرتي ما أُضعِفت
سقفي السماء وظل يثرب صورتي
صوتي الحنين وتمتماتي أسرفت
لحني الأذانُ ودعوتي أنشودتي
وهبات يثرب في جواي تلطّفت

15/ 5/ 1434هـ

وقت تحول القمر إلى بدر وسط السماء الظلماء

القطيف التي آمنت بالرسول (ص) من خلال رسالة مكتوبة ودون حرب