أنا الشرعية

، بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

خرج الشعب المصري العظيم إلى صناديق الاستفتاء على الدستور المصري الجديد في يومي الثلاثاء والأربعاء 14 و 15 يناير 2014 بصورة غير مسبوقة أبهرت العالم، وهذه هى عظمة الشعب المصري الشريف ومعدنه الأصيل فالشخصية المصرية كما قال عالم الاجتماع الفرنسي جان كلود جارسيني: (تجمع بين الإيمان والعلم والفن في شخص واحد وهى تنهض نهضة رجل واحد عندما تستشعر بالخطر) وعندما يتعرض الوطن لأي عدوان يهب الشعب المصري المخلص هبة رجل واحد في تلاحم شعبي متفرد، لا فرق بين رجل وامرأة ولا مسلم أو مسيحي.

خرج الشعب المصري إلى لجان الاستفتاء بكل شرائحه ولاصحة للأكاذيب التي تبثها أفواه وأقلام وكتابات عشاق التآمر على الوطن، ومن تلك الأكاذيب عدم خروج الشباب بالصورة المطلوبة، ولكن الشباب المصري عند حسن الظن دائما لأنه الحاضر والمستقبل، وخلال فترة الاستفتاء لم تحدث حالة سرقة أو تحرش واحدة وهذا هو المعدن المصري الأصيل فمن خرج للاستفتاء خرج لأجل مصر ورجالاتها الأوفياء ولم يخرج لتنفيذ أجندات خارجية أو للتآمر على الوطن أو لتحقيق مصلحة لشخص أو فصيل معين، وقد شارك في الاستفتاء 20 مليونا بنسبة 38.4 % من المقيدين بالجداول، والذين قالوا(نعم) للدستور 19.4 مليون بنسبة 97 % والمحافظات التي وافقت بنسبة 98 % هى:القاهرة والدقهلية والغربية، وكانت نسبة 97 % في القليوبية والشرقية والإسكندرية والمنوفية وبور سعيد وقنا وكفر الشيخ، ونسبة 96 % في الجيزة والبحيرة والإسماعيلية والسويس والبحر الأحمر والأقصر وأسوان، وجاءت الموافقة بنسبة 95 % في محافظتي الفيوم
وسوهاج، وبنسبة 94 % في بني سويف وجنوب سيناء والوادي الجديد والمنيا ومطروح،وفي أسيوط 93 %،وفي شمال سيناء 91 % وكانت أقل النسب في محافظة دمياط 85 % وهذه المشاركة وتلك النسب غير مسبوقة على مدار الاستفتاءات ليضرب الشعب المصري المبدع رقما قياسيا في المشاركات الديمقراطية، ويقول لكل المعمورة (أنا الشعب.. وأنا الشرعية)،وعلينا جميعا الالتفاف حول قواتنا المسلحة والشرطة ومؤسسات الدولة لمواصلة تنفيذ خارطة الطريق مع تطبيق القانون بحزم على كل من تسول له نفسه المساس بمصر وشعبها الأصيل فقد تكشفت الأمور وبدأت الأقنعة تتساقط ،ولا بارك الله في الإنسان الذي يتآمر على الوطن ولافي العلم الذي لايخدم مصر وشعبها،وأذكر هنا قول شاعرنا صلاح جاهين رحمه الله:

إن لم يكون الـعـلم مصباح للغـلابة ...
إن لم يزيح العتمة والشوك والضبابة ...
لافايدة في كـتابك أو سهرك وعذابك.

في الختام وقبل أن نفترق أؤكد هنا وللتاريخ أن من يعمل لأجل مصر سوف يخلده التاريخ في سجلات الشرف والوطنية المخلصة،ومن يتآمر على الوطن فسوف يقصمه الله،ومن لايعرف ذلك فعليه قراءة التاريخ.