نسخة ثانية

لـَــــــــوْن ٌ.....

، بقلم محمد شاكر

لونُ مِن ذاكرة المَواسم الغـَـميرة بالشَّوق...أراهُ يطفو على مَوْج الألوانْ
ويَرسو على شطِّ حَواسي بكلِّ النـُّـكـَه القديمة ، والبَهارات ْ.
 
لوْنٌ...كانَ لي
بومْضة دافقـــةْ
وأرخبيل اسـْتعاراتْ
يُوجز سيرةَ َطفل ٍ، طمرتـْها غـُيومُ السَّنواتْ.
 
لوْنٌ..كانَ لي
بزهْو كينونة ٍ،
يُفرغ ُ دُرجَ الـعـَتماتِ مِن فزَعي القـَديم ِ .
يَمْلؤُهُ بأجْنحَة الفـَراشاتْ
فـَراشاتٌ، تـَحُجُّ إليها بَساتينُ الرَّغباتْ
رَغباتٌ، تطفحُ بالزَّهَر المُلوَّن، والشقشقاتْ
شقشقاتٌ، تـَخـْتصِر الـَّطيْر، والسِّحر، وبَهاءَ اللحظات ْ
لحظاتٌ، لم يُبقِ لي نِسياني ، مِنها غير نـُثار ريش ٍ ، سابح ، في تَوْق ِ الكلِماتْ
كلماتٌ، أراني أسْتدرجُُ اللونَ إليْها، لعليِّ، أحْفظ ُ مَاءَ الحياةْ...
في شـَرايين القصيدةْ.
 
لوْنٌ يَستعيدُ الدَّفاتر، والمِحْبرة، ورائحة َالأقلام المُلوَّنة.. يَصبغُ بالفـَرح ِ الجَميل ِ ،
قبْلَ انـْصِرام السَّنـــةْ ...
فـَسائلَ الأمْنياتْ .
ونَخْلَ واحَة ٍ مُمْكنةْ..تـَرقدٌ في مُفكـِّرة الأيـَّام ْ.
هُو لوْني، الذي أسكبُهُ على قـَشْعـَريرة الأحْلام..في الليلة الباردةْ..
فيُشرِقُ جَمْرُ الكلام ْ.
هُوَ لوْني الذي يَخلعُ بُردَتهُ، الآنَ، عليَّ، في جُلوس ٍ عَارٍ مِن كـُلِّ مَكانْ.