اتحاد كتاب المغرب ينعي

عالم الاجتماع المغربي الأستاذ محمد جسوس

تلقى اتحاد كتاب المغرب، ببالغ الأسى وعميق الحسرة، نبأ رحيل عالم الاجتماع والمناضل السياسي، الأستاذ الدكتور محمد جسوس، الذي وافته المنية صباح يوم الجمعة 7 فبراير 2014 بالرباط.

والفقيد العزيز من مواليد مدينة فاس سنة 1938، درس علم الاجتماع بجامعة لافال بكندا، ومنها تحصل، سنة 1960،على شهادة الميتريز في موضوع "حضارة القبيلة في المغرب: نموذج سوس"، ليحرز بعدها على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع، و ذلك سنة 1968، من جامعة برنستون بالولايات المتحدة الأمريكية، في موضوع "نظرية التوازن و مسألة التغير الاجتماعي"، فعاد إلى المغرب ممارسا للتدريس الجامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، وممارسا في الآن ذاته النضال السياسي في أحضان اليسار. اجتمع في الفقيد العالم والسياسي والمربي والإنسان الذي لم يمت فيه الإنسان.

في كل محاولة ممكنة لتحقيب السوسيولوجيا بالمغرب، إلا وينطرح اسم محمد جسوس، لما له من أياد بيضاء على كثير من المشاريع المعرفية التي تعلن عن انتمائها لمدرسة القلق الفكري، فلم يكن الرجل مجرد "عابر سبيل" في خرائط الدرس السوسيولوجي، بل كان، وسيظل، علما مؤسسا ومنارة بارزة وعلامة فارقة في تاريخ العلوم الإنسانية، داخل المغرب و خارجه.

عُرف عن فقيد المغرب الثقافي اهتمامه الكبير بحال المجتمع ومآله، وهو ما لاح بجلاء في عديد المحاضرات والدروس التي كان يلقيها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، والتي كانت تستقطب آلاف الطلبة، كما انبرز ذلك في منشوراته وندواته العلمية، فضلا عن الرسائل والأطروحات التي أشرف عليها بذات الكلية.
وعلى إثر هذا المصاب الأليم، يتقدم اتحاد كتاب المغرب بتعازيه ومواساته لأسرة الفقيد وأصدقائه وطلبته وقرائه، راجيا من العلي القدير أن يتغمد الراحل برحمته الواسعة وأن يلهم ذويه الصبر وحسن العزاء.

إنا لله وإنا إليه راجعون