الحزنُ سرمدٌ حسام الدين قبردي

هو الحُلمُ يُسقى حميم البلاء
فيُجدِبُ من خُضرةِ الاشتهاء
ويُمسى هشيماً تُذَرِّيهِ ريحٌ
فَتُلحِدُهُ في بطونِ العراءْ
هو القلبُ كم سوَّدَتْهُ الدواهي
وكم سرمدته
بِحزنِ المساءْ
فكُلُّ الصباحات قد كفنتها
الليالي
وكلُّ الليالي شقـــــاء
وكلُّ الأراضين ضنت
بقبرٍ لِحُزني
ولم يبق غير السماءْ
وحتى طيورُ الأماني
عِجــــافٌ
تروحُ خماصاً
بغيرِ الغناءْ
وتبني من اليأسِ
عُشَّـــاً
بغُصني
وتُفرِخُ مني
مُسُوخَ الفناءْ
سواءٌ دموعي
وفرحي
وجُرحي
وترحي
وكلُّ المعاني
ســـــــــــــواء
وكلُّ المساءات
لي خائناتٌ
وكلُّ التفاؤل
محضُ هُراءْ
أكد المسير لأشلاء فجري
فتسقط خطوي
وراء الـ وراء
تبورُ بروحي
رياضُ التشهي
سوى شهوةِ الموتِ
والارتقاءْ