الأمس ما ولى صباح الحكيم

سكر الهوى و قد انتشت اكوابي
وأخضر عشبي وازدهى عنابي
...
فلِـنحتفل فالحب يزهر بيننا
يصبو ولو تفنى سنين شبابي
...
قمر وما وهج الكواكب سيدي
ستضيء بعدك يا ضياء رحابي
...
فالليل يأتي والنمير بجانبي
إن قلتُ شيئا لا يملّ خطابي
...
فقبائل الأطيار تعشق وجهنا
وكذلك الأفلاك من أصحابي
...
أيامنا فرحٌ كأيام الصبا
و كأنما الأمس البعيد ببابي
...
و الأمس ما ولى و ما غاب الهوى
بل عاد يرفل في فضا اهدابي
...
كلماتنا أبهى من النهر الذي
يصفو ويسمع نغمة الأحبابِ
...
ما أجملَ الأوقاتُ بعد خِصامنا
فالحب يحيي حبنا بعتابِ
...
الله ما أبهى لحيظات اللقا
ما أجمل الهمسات في ترحابِ
...
و بديع صوتك إذ تنادي لهفة
يا صبحي الحاني و عذب شرابي
...
إن ضاق صدري من بلايا غربتي
يأتي كشهدٍ كي يذيب عذابي
...
يتبرعم الحب الذي ما بيننا
مغروسة أطيافه بترابي
...
واليوم أصبح خافقي بك عاطرا
وسكبته مسكا على أثوابي
...
حكم الغرام خواطري وهواجسي
وانساب مثل الماء في أعصابي
...
شب الهوى في أرضنا حتى سما
أضحى نضيراً في بهاء شبابِ