نبض مصر

، بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

القائد الذي يقود هو الذي يملك القدرة على إصدار القرار في الوقت المناسب وليس مجرد القائد الذي يملك سلطة إصدار القرار..هكذا قال البطل الفريق أول عبد المنعم رياض الذي استشهد على جبهة القتال يوم 9 مارس عام 1969،ومن حكمة المولى عز وجل للحفاظ على كنانته والعبقرية المصرية ظهور بعض القيادات المخلصة التي تعمل لصالح مصر وشعبها العظيم،وأثناء الأحداث التي عاشتها مصر خلال الفترة الماضية ظهرت عظمة شخصية قيادية مصرية أصيلة تمثلت في البطل المشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي ونائب رئيس مجلس الوزراء فخلال ثورة الشعب في 30 يونيو 2013 لم يعمل لصالح شخص أو فصيل معين بل عمل لأجل مصر والإرادة الشعبية ولذا سكن في قلوب المصريين الشرفاء لأنهم أيقنوا إنه ابن مصر الأصيل والمخلص الأمين .

منذ أيام قليلة اتصلت السيدة حنان فاروق رشاد من أبو قرقاص بمحافظة المنيا وأخبرتني إنها أرسلت إلى البطل المشير عبد الفتاح السيسي رسالة متضمنة الأوراق التي تشرح حالتها الصحية المتعلقة بالضعف الحاد في الشبكية مما يستلزم علاجها خارج مصر،ثم قالت السيدة حنان فاروق:لقد وصلني الرد من ابن مصر المخلص المشير السيسي واهتم بحالتي وبعد عمل لجنة ثلاثية بالمنيا سوف يقوم مندوب وزارة الصحة بمخاطبة وزارة الدفاع لعمل اللازم لأجل علاجي بالخارج،وأيضا هاتفتني بنت مصر المخلصة السيدة منال عبده صالح صديقة السيدة حنان فاروق وكانت الفرحة تغمرها،أيضا من المواقف التي هزتني ذلك الموقف الذي قام فيه البطل المشير السيسي بتكريم الرائد بحري نبيل عبد الوهاب بطل الضفادع البحرية المصرية وأحد أهم منفذي العملية إيلات وتدمير السفن والرصيف البحري الإسرائيلي يوم 5 فبراير عام 1970 أثناء معارك الاستنزاف التي مهدت الطريق لمعارك ونصر أكتوبر 1973 حيث منحه النجمة العسكرية وقال البطل المشير السيسي للبطل نبيل عبد الوهاب:(أنا آسف لأن كريمك جاء متأخرا بس إحنا مبننساش ولادنا).

البطل نبيل عبد الوهاب في سن التاسعة تفتحت عيناه على استشهاد شقيقه طلعت بطل القوات البحرية أثناء حرب 1956 وهو في الفرقاطة بدمياط ،وعندما بلغ نبيل 16 سنة انضم للكلية البحرية وكانت عملية ايلات أولى عمليات الضفادع البشرية في تاريخ البحرية المصرية وكان عمر البطل وقتها 21 عاما ونظرا لعدم وجود وسائل اتصال مباشرة كانت كلمة السر إذاعة أغنية غاب القمر ياابن عمي للفنانة شادية في حال عدم وجود المراكب وأغنية بين شطين وميه للفنان محمد قنديل في حال وجود المراكب وذلك في الفترة الإذاعية التي تفصل صوت العرب لتبدأ صوت فلسطين وكانت يتابع الموقف الرئيس جمال عبد الناصر،وبدأت العملية وكانت مهمة البطل نبيل مع زميله محمد فوزي البرقوقي تفجير غرفة محركات السفينة وكذلك منتصفها وبينما كان يضع اللغم الأول في منتصف المدمرة شعر البرقوقي بغثيان ولكنه واصل مهمته ثم فارق الحياة وقرر البطل نبيل العودة بزميله وفي طريق العودة اندلعت النيران وارتفعت أصوات التفجيرات،سبح البطل نبيل بزميله 14 كيلو،وكانت نتائج العملية مدوية،وقد قال البطل الفريق محمود فهمي قائد القوات البحرية خلال حرب الاستنزاف وأكتوبر عن البطل الرائد بحري نبيل عبد الوهاب:(إن ماقام به هذا البطل لم يحدث في تاريخ البحرية المصرية أو العالمية..صمم على حمل زميله الشهيد والسباحة به لمسافة 14 كيلو رافضا ترك جسده ليقع بين إيدي الصهاينة مجسدا بذلك أعلى معاني الوفاء والتضحية)،تحية إلى ابن مصر ونبضها البطل المشير عبد الفتاح السيسي وحفظه الله من كل سوء.