ارتفاع عدد الأسرى فى سجون الاحتلال

المصابين بالسرطان إلى ٢٤ أسيرا

، بقلم زينب خليل عودة

أفاد مركز أسرى فلسطين للدراسات بان عدد الأسرى المصابين بمرض السرطان القاتل بمختلف أنواعه، في سجون الاحتلال قد ارتفع إلى 24 أسيرا بعد قيام الاحتلال باعتقال الشاب المريض بالسرطان "عزات شاكر حبوب" 22 عاما من قطاع غزة، خلال محاولته عبور حاجز بيت حانون للعلاج .

وقال الباحث رياض الأشقر الناطق الاعلامى للمركز بان الشاب "حبوب" يعانى من مرض السرطان منذ عدة سنوات، وكان متوجها لأحد مستشفيات نابلس لإكمال علاجه، وهى ليست المرة الأولى التي يجتاز فيها الأسير حاجز بيت حانون، حين قام الاحتلال بتوقيف واعتقاله دون إبداء الأسباب، علما بأنه أجرى عملية جراحية قبل شهرين وهناك خطورة حقيقة على حياته إذا استمر اعتقاله .

وأشار إلى أن الاحتلال لا يتورع عن اعتقال المرضى أصحاب الأمراض الخطيرة ، وتعريضهم للتحقيق والتعذيب مما يؤدى إلى تدهور أوضاعهم الصحية إلى حد الخطورة القصوى ، وكان قد مارس ذلك مع الأسير الشهيد "حسن عبد الحليم ترابى"من نابلس، الذي قام الاحتلال باعتقاله، وهو مصاب بالسرطان منذ 10 سنوات، وكان يجهز نفسه للسفر لإكمال علاجه بالمستشفيات الأردنية، ألا أن الاحتلال لم يمهله حيث قام باختطافه من منزله وتحويله إلى مركز التوقيف والتحقيق في سجن مجدو، رغم علمه بمرضه وخطورة وضعه الصحي، حيث استشهد بعد 8 أشهر من اعتقاله بعد نقله إلى مستشفى العفولة نتيجة إهمال علاجه وظروف السجون السيئة .

وتابع المركز فى تقريره بان باعتقال المريض "حبوب" يرتفع عدد الأسرى المصابين بمرض السرطان في سجون الاحتلال إلى 24 أسير ، يعانون بشكل مضاعف، ويعيشون ما بين سندان الأسر وظروفه القاسية وانتهاكات الاحتلال وحرمانهم من كافة حقوقهم، وما بين مطرقة مرض السرطان الذي لا يجد دواء شافيا في ظل استهتار الاحتلال بحياة الأسرى وعدم تقديم العلاج اللازم لهم، وقد تدهورت مؤخراً بشكل خطير للغاية صحة الأسير المصاب بالسرطان "معتصم طالب رداد" 27 عاما، من سكان طولكرم، وقد تراجع مؤخرا عن الموافقة على إجراء العملية الجراحية التي كانت مقررة له لاستئصال أمعائه الغليظة المصابة بالسرطان، نظرا لإبلاغ الأطباء له بان معاناته لن تنتهي بإجراء العملية، وانه على العكس سيكون لها مضاعفات خطيرة على صحته، وانه لن يمارس حياته بشكل طبيعي بعد العملية، لذلك قرر الأسير عدم إجرائها، كذلك أجلت محاكم الاحتلال النظر في طلب الإفراج المبكر عن الأسير المريض بالسرطان "يسري المصري" بسبب تدهور حالته الصحية، قد قررت تأجيل القضية للنطق بالحكم إلى شهر مارس القادم دون أن تحدد تاريخ الجلسة،وتم نقله إلى سجن "ايشل" لتلقي جلسات الكيماوي ويكون قريب من المستشفى، مما يوحى بخطورة حالته.

فيما نقلت إدارة سجن أوهالي كيدار الأسير "حازم خالد مقداد " من سكان بقطاع غزة والمصاب بمرض سرطان الكبد إلى مستشفى "هداسا – عين كارم " بسبب سوء حالته الصحية وإصابته بتجلطات في الدم وأمراض أخرى بدأت تغزو جسده. وحالته الصحية خطيرة .

وطالب المركز كافة المؤسسات والهيئات الدولية وخاصة منظمة الصحة العالمية ، ومنظمة أطباء بلا حدود ، بضرورة إرسال لجان طبية بشكل عاجل لزيارة السجون والاطلاع على حالات الأسرى المرضى الذين يتعرضون للقتل البطيء على يد السجان ،والتدخل العاجل لإنقاذ حياة هؤلاء الأسرى المرضى. وخاصة المصابين بمرض السرطان.


زينب خليل عودة

كاتبة فلسطينية، مراسلة الديوان في قطاع غزة

من نفس المؤلف