الخميس ٢٠ شباط (فبراير) ٢٠١٤

للضرورة أحكام

رجل أمن وأمانة اختار قضاء فترة إعادة تكوينه بجوار المواطن الغضبان وبنى لنفسه الأمارة بالخير بيتا من الإسمنت المسلح بجميع أدوات التنصت فوق شاربه. وهكذا أصبح يتلقف كلمات المواطن صباح مساء ويسجلها في دفتره الذهبي حتى انتهت فترة التدريب. و لما أراد هدم بيته طلب منه المواطن المثالي ألا يفعل لأن ابنه تزوج ولم يجد بعد بيتا لائقا للسكن.

قبل الشرطي شريطة أن يؤدي له ثمنا ولو رمزيا للكراء. وهكذا سكن الإبن وزوجته فوق شارب الأب وأصبح الشرطي يأتي في نهاية كل شهر لقبض ثمن الكراء, وبعد مدة أصبح الأبن مناضلا نقابيا وبدأت الشرطة تتبع خطواته وصراخه أينما ذهب. ولكي تتأكد من مشاريعه النضالية رخصت إدارة الحفاظ على أمن المواطنين للشرطي ببناء طابق فوق البيت كي يحصي أنفاس كلمات الإبن بعد أن أحصى أنفس أنفاس كلمات الأب.

نص من كتابي " أنياب في جسد الأحلام"


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى