الثور والناعور مصطفى عبد الحسين اسمر

مع بزوغ خيوط الفجر الرمادية حتى المغيب يدفع الثور بعتلة الناعور لسقي الأراضي الزراعية ومن بعدها قدوم الفلاح في الليل و يفك قيد الثور و يقوده إلى حظيرته ليرتاح و يعود في فجر اليوم التالي يرمي الثور بجسمه الضخم على أرضية الحظيرة ينطلق في احلامة الخيالية

يتخيل له انه ثور أسطوري كلا انه الثوري المجنح نفسه المذكور في ملحمة كلكامش لم يخلق للعمل بالمزارع ونواعير المياه سيأتي يوم وتحقق الإله عشتار حلمه القوة وجناحين يحلق بهما عاليا في السماء بعيدا عن المزرعة و لكل يخشاه و لن يعلق في نهاية الأمر على خطاف الجزار كلا يشهد العالم على قوتي سيهابني الجميع و يحترمني ولم أكون لم عبدا ولا أكون لهم طعاما فقط انا انتظر قدوم عشتار في صباح اليوم التالي يعود كل شي لوضعه السابق عمل حتى المساء والمسكين يغط في حلم خيالي لا وجود له فقط في رأسه الحالم لا يفعل شي فقط يحلم