كالعادة قلبي يمرح في الخراب فاطمة الزهراء فلا

الروضة تحتضر علي يد الخريف
والزهور الريح بالقسوة تصفعها..فتذبل
وحلمي الساحر اللون تدهمه شواطئ المحنة
فهل من مغيث؟
وتعود أبيات شعري تهواني وتملكني
ويأتي الربيع يهدهد الحياة
فيبتسم ثغري
أكتب من خلف الألم
وبين سحابات الأفق
دربي يطول وما من وصول
في المنفي عمري يضيع
وسياط الهجر تمزق في صدري الحنين
من أجل أحلام تضيع
في سماء غربتنا
وتنحر الذبائح قربانا لخيبتنا
وفي الغيم يلوح وجه طفل جميل
لازال يقرأ في كتاب البراءة
وعن طائر النورس الذي حط بلا أجنحة
فارتفعت الأعلام
ومدت أشرعة النجاة
فهدأت الأنفاس حين منحت قبلة الحياة
فعادت مراسم الأعراس
وعلي سلم أحزاني
خارت قوي العزيمة
وعلي جسدي تناثرت الهزيمة
وناح فمي بأغنية رتيبة
كلماتي فيها مبعثرة
بلا ناي ولا أجراس
وبيني وبينك نهر من الشوق
وأحلام مبتورة الأنفاس
فكيف أصنع منها قنطرة؟
وأحلامي في تابوت ومقبرة
هل أستيقظ مرة أخري؟
وأملأ قلبي المفعم بالعذاب
بعضا من الهمس وهمسا من عتاب
فتاريخي معك تحفره أشعاري
حين تهز النهر النوة
وفأسي يضرب في أرض الأشواق
فيحطمها عنوة
وأعود وأستمتع بفنجان من شاي
وأعيد رتابة نفس الغنوة
متي ستعرف كم أهواك يا حزنا
أرتدي من أجله كعادة النساء الحرير
واحتفظ بين أشيائي الدقيقة
بالعطور والحناء
فلا تسلني بعد اليوم
عن الأشعار
وذكرياتي ألقيتها في النار
فلا خطاب ولا حمام زاجل يحمل الرسائل
ولا أخبار
حين تسطع شمسي أو تهطل الأمطار
ولا مواسم فاكهة ولا مواسم اخضرار
أحمل جرحي فوق كفي
وأرحل وفي طريقي
أغير المسار
أطوف بكل قرية أدق كل باب
وقلبي العجوز انطفأت من حجراته الأنوار
وكالعادة راح يمرح في الخراب