الأحد ٢٣ شباط (فبراير) ٢٠١٤
بقلم حاتم جوعية

َتبكِيكَ أوزانُ الخَلِيل

في رثاء الشاعر الكبير المرحوم الأستاذ "جورج نجيب خليل" - في الذكرى السنويَّةِ على وفاتِه -

نبيَّ الشِّعر ِ والنَّظم ِ الأصيل ِ عذارَى الشِّعرِ بعدَكَ في عَوِيل ِ
وَرَنَّاتُ المَثالثِ والمَثاني بكَتكَ شَجًى وأوزانُ الخليل ِ
وتبكيكَ البلادُ وَكُلُّ روض ٍ وَزيتوني ... وَأحجارُ الجليل ِ
هيَ الدُّنيا وَمَنْ يبقى عليهَا وقبلُكَ كم تلاشَى مِن رَعِيل ِ
وَكم َفذ ٍّ وَعُملاق ٍ عظيم ٍ تُوَدِّعُهُ وَيُوغلُ في الرَّحيل ِ
لِفقدِكَ أضحَتِ الأجواءُ قفرًا وَعَرشُ الشِّعر ِبعدَكَ في
ذهُول ِ لِمَجدِ الشِّعر ِ قد علَّيت صَرحًا مَلأتَ الرَّوضَ
مِنْ أحلى خَميل ِ جنانُ الفنِّ تسمُو فيكَ دَوْمًا َوتُشفى
مُهجَة ُ الصَّبِّ العَليل ِ سيبقى "جورجُ " صيتُكَ مِلْءَ شَعبٍ
مدَى الأزمان ِ مِن جيل ٍ لِجيل ِ فكم آزرتَ مِن شُعَراءِ شعبي
وَكَمْ شَجَّعْتَ مِنْ شابٍّ نبيل ِ وَفنُّكَ ساحرٌ أبدًا شَبابٌ مَدَى الأزمان ِ
في كلِّ الفصُول ِ وَشِعرُكَ دائمًا أبدًا مَنارٌ لِشَعبٍ صانع ِ المَجدِ الأثيل ِ
وَلمْ تحفلْ لِطارقةِ اللَّيالي ولا تصبُو لِمَزْعُوم ٍ كليل ِ وَأذكيتَ اليَراعَ
وَجِئتَ طودًا عليهِ تكسَّرَتْ ريحُ الدَّخيل ِ وكانَ الشِّعرُ يرزحُ في
قيودٍ وكانَ الشُّعرُ قبلكَ للطُّلُول ِ سبقتَ العَصرَ يومَ أتيْتَ تشدُو
كتابُكَ قد مَحَا طيفَ الخُمُول ِ وَ "وَرْدٌ " أو " قتادٌ 1" فَهْوَ نورٌ لِجيل ٍ
ذاقَ مِنْ ظُلم ٍ طويل ِ وَللتَّجديدِ صَرْحُكَ مُشمَخِرٌّ وللإبداع ِ في الشِّعر ِ
الأصيل ِ وَشِعرُكَ في الطَّبيعةِ أيُّ سِحر ٍ فترسُمُ لوحة َ العُمر ِ الجميل ِ
جنانُ الخُلدِ مَنزلُكَ المُفدَّى لِتهنأ بالوُرودِ وبالنَّخيل ِ

1- إشارة إلى ديوانه ( ورد وقتاد ) صدر عام 1952 ، وهو أول ديوان شعري يصدر لشاعر فلسطيني في الداخل بعد عام 1948 .


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى