لـن أغـفــــــــــــــر..!!

، بقلم ملكة أحمد الشريف

قالتْ بوجوم :لا زال صدّى قَهْقَهته السّاخرة يَطّن في أذُنْي

قُلْتُ.. وأنا التقط يدها الباردة:

- هوّني عليكِ ...

…….

داهمنْي ذبُولها ، وأحسستُ ببرودة جسدِها تتسرْبُ إلى أطْرافي ...

- هل أستحق منه كل هذا الإجحاف؟؟

وأنا التي عشتُ طُفولتي، وأُنوثتي معه

أنا التي أدمنت صوته .. وتغنيت بعشقه...

أنا التي التهمت السنين زهرة شبابي، وأنا أعينه وأسانده حتى صار له " شان وشنشان"..

هل هذا جزائي ؟؟

اختنقت كلماتها و بلوعة المكلوم .. قالت :

- زوجة جديدة.. !!
وأنا التي لم أقصر فيه يوما، ووقفت معه في الحلوة والمرة

تنهدّت.. وأخذت نفسا عميقا .. وبصوت يائس التّحف شجون الكون ..قالت :

أولادي ربيتهم من "حبات عينيّ"، لَمْ أسأله يوماً فوق طاقته؟؟

كنت أدبر شؤون بيتي بالموجود دون حسيب مني ولا رقيب...

أكملت، ويدها ترتجف كالعصفور الذبيح في يدي:

- فيمَ قَصّرت هااا .. والله لًمْ أقصّر في أيّ مِنْ حقوقهِ

كُلّ هذا ..والآن جاء يطْلبُ مغْفرتْي ..!!

امتقعَ لونها وهي تَقول:

لاااااا..لااا ...لا ..لن أغْفِر..!!

اجتاحتني قشعريرة جديدة سرت كالتيّار في جَسَدي .. وتمْتمْتُ راضيةً بِحَظْي :

عشرون عاماً .. دق فيهما القلب ولم ينتهِ العمر بعد..!!