الإبحار في «الليلة المحمدية»

بصوت الفنانة المتألقة نادية تطوانية

جميل ورائع أن تعشق الإنشاد الديني، والأجمل منه أن تترجم ذلك من خلال مشاعر تفيض بها جوانحك فيسرح بك الدوق الرفيع بعيداً وراء روائع الكلمات الدينية التي تتغنى بخير الأنام خاتم الأنبياء سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام، وتقاسيم الكلام الجميل ورقته، فتستشعر مغزى ومعنى سمو الكلمة وعمق المعاني وخلجات الأفئدة فتدغدغ عواطفك ومشاعرك رقة وصدقاً وتفيض بالحب والتحنان....للسيرة المحمدية في قلب الأبريت الغنائي بصيغة الإنشاد الديني وبعمق صوفي وروحي.

هذا العمل الفني الضخم الذي كتبه الشاعر المصري محمد محمد السنباطي وألحان وتوزيع الموسيقار المصري صلاح نصر، الليلة المحمدية تحكي قصة مولد الرسول الأمين ص عمل فني مصري مغربي رائع يجمع الكلمات والألحان من أرض الكنانة والصوت من أرض السلام والتعايش المغرب أرض الصالحين والزهاد والحوار الحضاري.وينقلنا هذا العمل الفني الجاد والهادف إلى نتاج تطبيق الدين الإسلامي الصالح لكل زمان ومكان والمستمد ثباته وعزيمته من تلك القوة مما أدلى أن يفيض الخير والأمن والأمان في أرجاء المعمور بفضل الرسالة المحمدية.

وتعتبر الفنانة نادية التطوانية من أهم الأسماء الفنية الفاعلة والحاضرة بقوة في الإنشاد الديني " الحضرة " وهي من أسرة محافظة موسيقية عاشقة لألمداح النبوية، الفنانة نادية تعبر عن جيل جديد دارس للسيرة النبوية، تمكنت بصوتها العذب ألشدي، من أن يصل إلى شريحة كبيرة من المستمعين والمحبين للإنشاد الديني والطريقة الصوفية، بل حافظت على تاريخ الحضرة التطوانية التي كان لها قيمة عالية في القرن الماضي، ويرجع الفضل لتألق الفنانة لأسرتها التي تعلمت منها قواعد الإنشاد الديني الصوفي، وصقلت موهبتها بإصرار ومثابرة، وحصلت على الإجازة في الأدب العربي، فنانة طموحة تبحث عن الأعمال الجادة حتى ولو كانت موجودة على أرض الكنانة مصر..تبحث عن الكلمات والألحان الصوفية الروحية لتقدمها في قلب رائع وراقي، فنتمنى للفنانة التألق في الميدان الغناء والطرب الأصيل.