.. لعنة ديكارت ..

، بقلم مفيد فهد نبزو

هذه الأرض ما تكورت للشعراء
وكل الآلهة تحترق تحت ألسنة الشمس
الموجة تغازل الشاطئ، والشاطئ رمال
والماء ملح والجرح يا للجر،
وأنا في هذا مثل غيمة مبعثر،
رصيف يستلقي على صدره المتعبون.
ينبوع على الطريق يشرب منه المارون
ويلطخونه بأقدامهم الموحلة ..
وحين يحرن حصان الخيال
يبصق الصهيل صوته بلا صدى صهيل
من أول جولة في مضمار السباق
أيها المخلص خلصنا من الإيمان الرجيم
العقم الخريفي لا يستطيع أن يلقح السنابل ..
وانكساري قصبة مثقوبة للرياح
تصفر صفير الخوف في أزقة الجنون
الليل رفيقي وأنيسي، كم أكره ليل الشعراء !
فيا أيها النهار أعلن الانسحاب من معركة الضوء
كل إنسان لا يدمن الضياع إنسان مغفل معتوه ..
وكل عقل لا تفتحه مفاتيح الجمال للسوس خشبه
إن كان من خش ،
فسجلوا عنواني يا مدمني العشق والحياة ..
لا عنوان لي فوق هذه الأرض الحمقاء ..
تائه أنا في مهامه القفار.. غريب وجهي بين صحراء وغابة ..
قريتي الثلج ، وبيتي كوخ من الياسمين .
وعندما ابتسمت أمي وفرفح قلبها كنت أبك ،
ومنذ ذلك اليوم وأنا ساعة على جدار الزم .
تك .. تك . تك معزوفة الوقت تعزف لحن الغبار وتنفث عقاربها السموم على
كل ثانية من سكوني الجهنمي الجليدي المتأزم بالهاجس والحدس والانفصام
والشك ، وما تزال لعنة ديكارت تورث لأحفادنا من بعدنا ولا مفهوم حقيقي
يفسر غربة اليقين ،