صفحات سوداء من حاضرنا

، بقلم عثمان آيت مهدي

"الصفحة الثامنة"

أصل المقارنة

كتب مفكر محترم مقالا رزينا ضمنه مقارنة بسيطة بين شعبين شقيقين، ردّ عليه مفكر آخر ممن رأى المقارنة في غير محلها بمقال هادئ علمي، إلا أنّ المتفاعلين عبر الشابكة ألقوا جمّ غضبهم سبّا وشتما على المقال الأول.
بعد ذلك فهمت أصل المقارنة بين الشعبين الشقيقين.

الغضب

رفع العسكري رجله اليمنى إلى الأعلى ثمّ ضربها بشدة على الأرض تحية لرئيسه، فسبّب تشققات في جدران المكتب والعمارة التي تأويهما.
غضب الرئيس من هذا السلوك، رفع يده اليمنى وبقبضته الخشنة ضربها بقوة على مكتبه فانهارت العمارة بمن فيها.
الديموقراطية اختيار الشعب

المظلوم الأوّل: سنملأ الجبال ثوارا ومجاهدين، ويهتف الرصاص عاليا ليسمع العالم، أنّ الديموقراطية كفر وتبعية، إن الحكم إلا لله.

المظلوم الثاني: سنملأ الساحات أنصارا ومعجبين، ونهتف بأعلى أصواتنا ليسمعنا العالم، أنّ الديموقراطية هي اختيار الشعب.

وزير الإعلام والثقافة

تقدموا إلى الحاكم، يعتقدون أنّهم يملكون المواهب ويتميزون بالخصائص المعلن عنها في المنشور، مناصب شاغرة للحكومة الساهرة على شؤون الناس.

الحاكم للمترشحين: ما هي مواهبكم؟ ولأيّ المناصب تقدمتم إليها؟
المترشح الأوّل: لساني صارم له القدرة على ترويض الوحوش الضارية، وملكتي اللغوية تسمح لي بالكلام لساعات دون انقطاع.. أتقدم لمنصب وزير الإعلام.

المترشح الثاني: أحبّ الرقص وأعشق الغناء، تجدني دائما الأوّل لحضور الأعراس والولائم.. أرغب في منصب وزير الثقافة.

المترشح الثالث: سيدي الحاكم، لساني بين شفتيك، وملكتي اللغوية بين فكيك، لا أقوم إلا بما تأمر به، ولا يهم ما تأمر به، فأنا العبد المطيع.. أريد منصب وزير الإعلام والثقافة.