أستميحك عذراً حبيبي

، بقلم ذكرى لعيبي

هذا قدرنا
لا أظنُ أننا سنجتمع
---------
قلتَ: هذا قدرنا
لا أظن أننا سنجتمع
هذا قدرنا
وهكذا ترى الواقع
وهكذا تسير بنا الخطى
نحو " لا " وجفنٌ تغرقه المدامع
وأنا في حبكَ ناسكةٌ
أتهجد الغياب
والقلب يرتل الأنين بين الأضلع
وأنا أرثٌ للحزن
سكنتْ لأنفاسك المواضع
أبحر في أحلامي
لعل الطفولة لأيامها ترجع
***
التقط شح الأعوام
اقطف من عمري أملاً
أصوغه للقياك مرفأ
أرطب أنفاسي بعطرك
أملأ رئتي بها وأشهق
على شفتي
نقشتُ اسمك
على جسدي
رسمتَ جنون فيضك
قل لي يا من منحني
سرّ الأشياء
كيف تتعرى الروح من
ليل العناء؟
كيف أضمّدُ جرحي بالوجع
أخبأك تحت جفني
أبكي فراقك،
أكتم سّر الرحيل
صوتك وحده سأحشو به
مقلتي كي لا أبصرك حين ترتحل
أستميحك عذراً حبيبي
هذا قدرنا
أنتَ قدرّته
بعقيق اليأس رصعته
هذا قدرنا
ما لي حيلة
وأنتَ للفراق أسلمته
أستميحك عذراً حبيبي
فأنا كائنة أقتطفت النور من النيران
وارتجيتك أن تؤب بي إليك
سكنتْ الدموع
تسلَقَ الضباب نافذتي
ما عدتُ أقوى صوت بداخلك
ينادي للبعاد
صوتٌ بداخلك يتلمس الوداع
وأنا صوتٌ بداخلي يريد الوصال
ويأتي صداك،
لا هذا محال.
أعودُ لدموعي المنكسرة
أكممُ قلبي
وأقول لزمني محال ألقاه
محال
هذا قدرنا، أنتَ قدرّته
وهذا قلبي عندك أودعته
وهذا دمعي لفراقك ذرفته
أستميحك عذراً حبيبي
واغفر خطيئتي
الواقعُ أكبر من أمنيتي
فأنا مولودة في قبري
والفرح معدوم من سيرتي
النصل في صدري
والوحشة "شامةٌ" في جبهتي
اغفر خطيئتي
التصقت بك حد التلاشي
في حضرتك وغيابك
تلوتُ سورتي
تعثرتُ بصوتي
بامرأةٍ أخرى تزاحمني فيك
بمسافاتٍ يابسة
بللتها بعروقِ أوردتي
أستميحك عذراً حبيبي
أحبك.. هذا اختياري
والغياب قرارك وليس قراري
فبعدك لاحاجة لي بغدٍ
ولا أكتب الأشعار