هذيان الحاسوب (٥)

تحريك الأشياء عن بعد (السايكوكاينيسيس)!

، بقلم مهند النابلسي

...وعادت الفتاة لسؤالها التالي:

*هل تستطيع تحريك الأشياء عن بعد؟ فأجاب دون تردد:

*لا أعرف...لا أعرف اطلاقا! فأجابت الفتاة:

*لقد سبق وقلت بأنك تعرف...انك تعرف بالتأكيد ولكنك تتجاهل قدراتك! فأجاب بخوف وحزم:

*لا أعرف بالتاكيد، ارجوك...كفى! فعادت كالروبوت المبرمج:

*ان ارادتك الضعيفة تصور لك عجزك عن تحقيق ذلك، ولكنك بالتأكيد تستطيع، حاول وسوف اساعدك! ولم تمهله بل بدأت باعطاء التعليمات:

*لا تخف، واطفىء النور اولا...لأن النور يمنع انسياب مادة الاكتوبلازما الروحية الطابع، ولابد من التعتيم اولا لتأمين تدفق هذه المادة، وتذكر انه يقوم ليلا ذاهبا للحمام دون ان يشعل الاضاءة، كما فهم أسباب تصوير أفلام الرعب بأجواء مظلمة!

أطفأ النور، وترك ضوءا خافتا، واندهش عندما لاحظ أن ضؤ الشاشة يخفت ايضا لحده الأدنى، وان ذلك ساعد على ظهور الوان الفتاة الحاسوبية بشكل أكثر آدمية فبدى له جمالها بشريا: بيضاء متوردة ذات شعر بني قصير وعينان عسليتان جذابتان ومعبرتان ، مع ابتسامة عذبة بغمازتين على خدين عاليين، ثم لاحظ انها بدأت ترتفع في الشاشة تدريجيا مظهرة له عقدا من الزمرد يتدلى بين نهدين فاتنين!

هامش من الانترنت:

إن القراءة الفعلية لأنشطة الدماغ، ممكنة حاليا، لكن قراءة المخطط العريض لأفكار الشخص، ليس ممكنا الآن، ولذلك تتجه البحوث إلى فهم ورسم خريطة الدماغ[24]. وينتهي كاكو إلى القول بان التخاطر الطبيعي الذي تروج له افلام الخيال العلمي مستحيل حاليا. ويقول: “لكن بما أن الدماغ ليس حاسوبا، بل شبكة عصبونية تتوزع الأفكار فيها على الدماغ بأكمله، فسنصادف عقبة في نهاية المطاف: العقل نفسه. لذا على الرغم من أن العلم سيفحص بتعمق أكثر في العقل المفكر، مما يجعل من الممكن اكتشاف بعض عمليات تفكيرنا، بيد أنه ليس من الممكن “قراءة أفكارك” بالدقة البالغة التي يعد بها الخيال العلمي. وباعتبار لهذه الحقيقة سأصنف القدرة على قراءة المشاعر العامة ونماذج التفكير على أنها استحالة من الصنف الاول. ويجب أن تصنف القدرة على قراءة أفعال الدماغ الداخلية بدقة أكبر على أنها استحالة من الصنف الثاني”[25]. والبحث في التخاطر والتوغل في علوم الدماغ والنفاذ إلى أعصاب الدماغ، من شأنه أن يفتح طريقا في المستقبل لتحقيق التحريك بتأثير الدماغ (PsychoKinessis).
- الحركة بتأثير الدماغ:

إن تحريك الأشياء والتأثير في الأشخاص عبر الدماغ هو قوة خارقة أعلى بكثير من مجرد القدرة على التخاطر، وهذه القوة فوق الطبيعة، حلم صاحب البشرية وخصوصا الأشخاص الذين لهم رغبة جامحة في التحكم في المصائر والحصول على مصدر للسلطة غير متناهي؛ لذلك كان دائما البحث وبجميع الطرق، حتى استعمال السحر والسحرة، لامتلاك القدرة في التأثير السلبي على الأشياء والأشخاص.

يتحدث كاكو عن الحركة بتأثير الدماغ، من خلال الإشارة إلى بعض الأفلام والقصص التي تناولت الموضوع، ومن ذلك مسرحية شكسبير “العاصفة” وفيلم “الرجل الذي يستطيع فعل المعجزات” ورواية كاري لستيف كينغ (1974) وسلسلة ستار ترك، وفيلم حرب النجوم[26]. ويؤكد كاكو بأن محاولات متعددة لدراسة هذه القوة من طرف العلماء، تميزت بالفشل والخداع؛ حيث تمكن دائما المحتالون من خداع الباحثين. وقد أجرى التجارب علماء من تخصصات عديدة، مثل عالم النفس الغيبي مايكل ثالبوت وروبرت جي جان، الذي كان عميدا لكلية الهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة برنتون عام 1979، والذي وضع برنامج بحث الشواذ الهندسة (PEAR). كما قامت هيئة البحوث الوطنية الأمريكية بطلب من الجيش الأمريكي، مجموعة من التجارب والبحوث في هذا المجال[27].


مهند النابلسي

عضو رابطة الكتاب الأردنيين- عضو اتحاد الكتاب العرب

من نفس المؤلف