هَمْسَـــةُ القِنـْديل

، بقلم خالد صبر سالم

عادَتْ تـَرُشُّ الضوْءَ في ليلتي
عـابقـَةً ، بيْـضـاءَ جُـوريّـَتـي
تـُسْـكِـرُني بدِفْءِ هَمْســاتِهـــا
وتـُسْـكِرُ الأشْـياءَ في غـُرْفتي
قدْ طـَرَقـَتْ بسِـحْرهــا خافِـقي
بأحْرُفٍ تـَخـْتــالُ بالـفِـتـْنــَـةِ
ما وَجَدَتْ فيهِ سوى عَرْشِـهـا
يُحاطـُ بالعـشـْــقِ وبالـلـَهـفــَةِ
***
أنـْتِ هنا ، فالبابَ لا تـَطـْرُقي
ســاكِنـَةً فـي مُهْـجَـةِ المُهْجَــةِ
قدْ جئـْتِ لي بَعْدَ النـَوى فـَجْأةً
كـَنـَسْــــمَـةٍ ، عـابـِقـَـةٍ ، حُـرَّةِ
تـَسْـرينَ بي فـي زوْرَقٍ حالِـم
فـوْقَ بحــارِ العِطـْرِ فـي الجَنـَّةِ
تـُداعِبينَ الـقـلـْبَ فـي رقـَّةٍ
فـيَنـْبـِضُ الـهـُيــامُ فـي مُقـْلـَتي
***
أيا فـَتاتـي،يا ارْتعـاشَ الجَوى
في وَحْيِ أشــعاري التي جُنـَّتِ
هذي صَحارى الشوقِ مُبْتـَلـَّةٌ
بهَمْسَــةٍ سَـــكـْرى ومُخـْضـَلـَّةِ
بلْ أيْنـَعَتْ فيها أماني الهَــوى
وابْتـَسَــــمَ الـنِسْــريـنُ للفـُلـَّةِ
عَنْهُ نـَضا الشِعْرُ ثيابَ الأسى
مُرْتـَدِيـا ثـَوْبــاً مِنَ البَهْـجَــةِ
بلْ كـُلُّ حَرْفٍ راحَ فـي حانـَـةٍ
لمْ يُبْـقِ ما فيهـــا مِنَ الخـَمْـرةِ
يُراقـِصُ الكؤوسَ في نـَشْــوَةٍ
ويَمْتـَطي الخـَيالَ فـي سَــــكـْرَةِ
حبيبتي: يا مَرْحَبـاً.... مَرْحَبـاً
سَكَبْتِ نهْرَ الاُنـْسِ في وَحْشتي
فـَرَشْتِ في قلبي بساطـَ المُنى
بـرائِـقِ الـنـَجْـــوى وبالـرِّقـَّةِ
فـَراحَ يَهْفـو ضـارعــاً لاهِفــاً
كيْ يَقـْطِـفَ الـعبيـرَ مِنْ قـُبْلـَــةِ
يَسـيحُ مِنْ سِــحْرٍ إلـى فـِتـْنـَةٍ
مِنْ رَبْوَةِ الصَــدْرِ إلـى الوَجْنـَةِ
***
شـُــكـْراً لأمْواجِ الشـَّـــذا حُرَّةً
أغرَقـَتِ الأشـــواقَ في ضِفـَّتي
شـُــكـْراً لقِنـْديلٍ أتـى هامِســـاً
فأرْقـَصَ الأنـْوارَ فـي ليلتـي