الأديب والإعلامي محمد جراح

، بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

لابد للحق والحضارة من قوة حامية.

من المبدعين الصادقين الإعلامي والقاص والروائي محمد جراح، درس الآثار وعشق الأدب، وبعد حصوله على ليسانس الآثار التحق بالإذاعة حيث يعمل في إذاعة الشباب والرياضة (مدير التنفيذ) كما عمل بقناة البركة الفضائية قدم العديد من البرامج الإذاعية والفترات الإذاعية _ ومازال _ عبر أثير شبكة الشباب والرياضة.

صدر للمبدع الإعلامي محمد جراح أكثر من مجموعة قصصية ورواية وهو عضو اتحاد كتاب مصر والعديد من الجمعيات والهيئات الأدبية،وللتاريخ أذكر أن الإذاعي والمبدع محمد جراح يعد من الذين احتضنوا كتاباتي بالرعاية والاهتمام وقد التقينا به وجاء هذا الحوار :

*................................؟

نعم لقد توافق دخولي كلية الآثار مع ما أملكه من موهبة، وكنت قاصدا دراسة الآثار وخصوصا الآثار المصرية والإلمام بتاريخ مصر القديم وقد حققت لي كلية الآثار دراسة التاريخ القديم والآثار في وقت واحد مع مطلعاتي الحرة التي أطلقت لها العنان.

*...............................؟

نعم استفدت كثيرا من دراسة الآثار فقد تعرفت على تاريخ البلد الذي أنتمي إليه فمن لم يقرأ الماضي لا يستطيع اللحاق أو قراءة المستقبل،أما دراسة الآثار فقد جعلتني أحس بروح الفنان الذي أبدع تلك الحضارة العبقرية،وكيف أن الفن كان أداة بناء وروحاً لتلك الحضارة التي أبدعت في كل المجالات.

*...................................؟

تشكل الآثار قيمة كبرى لأي أمة،أنظر مثلاً في أوربا والغرب عموما كيف يحتفون بتراثهم،في الماضي كان هناك الاهتمام حتى مع دخول الإسلام،ولم يكن هناك تزمت من أي نوع ولا أي شكل بل تفاعل العرب مع تراث الأمم التي دارت في فلك الحضارة الإسلامية ولولا ذلك ما قامت ولا كانت هناك حضارة إسلامية،لقد تعامل العرب تعاملا حضاريا مع تراث الأمم التي صارت من الولايات الإسلامية،وهذا ما انعكس بدوره على أبناء وعلماء تلك الأمم فتفاعلوا وأبدعوا وأضافوا.

*...................................؟

اليوم نجد للأسف بيننا من يخرج وينكر ذلك التراث مع أن القرآن الكريم يحثنا على القراءة والدراسة والاعتبار.

*....................................؟

جاء التحاقي بالإذاعة من خلال مسابقة وكنت أهوى العمل الإعلامي وكنت أتمنى دخول كلية الإعلام ولكن مجموع الثانوية العامة لم يساعدني وقد لا تعلم أنني كنت الثاني على الإدارة التعليمية،ولذا اتخذت قراري بدراسة الآثار دون أن يغفل لي جفن عن الإعلام الذي التحقت به من خلال مسابقة جرت فى عام 1985،ونجحت وكان من بين برامجي مايخص الآثار بهدف إثراء الوعي التاريخي والسياحي لدى المستمعين.

*.................................؟

العمل الإعلامي أخذ من وقتي الكثير لكنني في النهاية استطعت أن أعود إلى القلم دون إهمال للميكروفون وهى معادلة صعبة في كل الأحوال.

*...............................؟

عندما أكتب قصة قصيرة لا أقصد أن أترك نهايتها مفتوحة كما تقول،أنا أترك القلم للكتابة وللفكرة أن تبرز وعندما أجد ما أريد معالجته قد تم التعبير عنه اكتفي.

*...............................؟

أود من خلال الكتابة أن يتفاعل معي المتلقي،ينفعل بالنص،يفكر معي،باختصار أريده أن يعيش الهم الذي أعيشه لأن همنا المشترك.

*................................؟

نعم كتبت الشعر ولم أهجره،ولكنني وجدت في القصة والرواية مجالاً أرحب للتعبير،والجدير بالذكر أن الكثير من النقاد أشاروا إلى وجود دفقات شعرية ولغة شعرية في القصص القصيرة التي كتبتها.

*.................................؟

من قصصي ورواياتي التي قدمتها للقراء والمكتبة العربية أذكر: الشونة (مجموعة قصصية) والعابدة (رواية) وقراءة لرأس قديم (مجموعة قصصية) الأيقونة (مجموعة قصصية) وصوب مياه دافئة (رواية) والذيل (رواية) وتي الملكة المشرقة وشبه دولة ( رواية).

*...............................؟

نعم إلى حد كبير عبر الأدب عن هموم الشعب لكن المشكلة أن معظم الناس لا تقرأ.

*..............................؟

الاثنان أقرب من بعضهما لكنني أنحاز أحيانا للقاص الذي ظلمته كثيرا.

*................................؟

زرت مصر من أقصاها إلى أقصاها وأحب كل جزء منها كما زرت سوريا مرتين والسعودية مرة للزيارة وأخرى للعمل،والإمارات،وقطر وعمان والبحرين والأردن.

*................................؟

للأسف حركة الإبداع لاتوازيها حركة نقد مواكبة.

*................................؟

بعد الحراك السياسي الذي عاشته مصر ومازالت في خضمه بعد ثورة 25 يناير 2011 صدر عن دار روافد كتابي (الجيش والسلطة في مصر الفرعونية) ويضم دراسة لأحوال المؤسسة العسكرية وأوضاع الجند والقادة في مصر القديمة.

*................................؟

قلت في إهداء كتابي : (إلى مصر وناسها..الفظوا من بين صفوفكم سارقي التاريخ ومزوري الحقيقة).

*................................؟

كتابي (الجيش والسلطة في مصر الفرعونية) يقع في 253 صفحة ويتألف من عشرة أبواب.

*................................؟

مصر كانت تفقد نفوذها وتأثيرها في الأوقات التي تهمل فيها شئون الجيش فالقوة العسكرية كانت مطلوبة دائما.

*................................؟

المصريون مثلما كانوا أهل حضارة وبناء،كانوا أيضا أهل عسكرية وقتال،وكانوا على إيمان بأنه لابد للحق والحضارة من قوة حامية.

*................................؟

هدفت من كتابي أن تكون الحقائق جلية والسطور مزيلة لأي غموض يكتنف تاريخ هذه المؤسسة العريقة عراقة البلد الذي تنتمي إليه وأريدها كذلك منصفة لهؤلاء الجنود والقادة الذين سطروا بدمائهم وشجاعتهم ملاحم خالدة في تاريخ وطنهم،وكانوا بحق درعا وسيفا لمصر الحبيبة إلى قلوبنا جميعا.

*................................؟

الإذاعة : شعر الإعلام.

القلم : روح الإنسان.

القصة : سجل الناس.

الحب : الحياة والحياة هي الحب.

المال : ضروري.

الصداقة : فعل نبيل.

السعادة : غاية.

مصر : الدنيا.

الميكروفون : ضمير إذا أحسن استخدامه.

*............................؟

تضم مكتبتي مئات الكتب في كل المجالات ولكن يغلب عليها الأدب والتاريخ والآثار.

*................................؟

قيد الطبع أكثر من عمل أدبي ودراسة وإن شاء الله سوف أصدر أعمالي تباعا فالكتابة حياة.

*............................؟

أرشح موسوعة سليم حسن للقراءة.