عربي بكل وسامة القصيدة

، بقلم موسى حوامده

عدت من الرياض بعد مشاركتي في ندوة المبدع وتجليات المشهد العربي، عدت مليئا بأرواح أصدقائي هناك محمد العباس الأسطورة، وزوجته هيلدا اسماعيل الشفافة أكثر من حريرها، زيد الفضيل المثقف والجميل، علي باوزير الرفيق والشقيق والإستثنائي ساكتب فيك ملحمة يا علي، حسين المناصرة صديق الجامعة الأردنية، ابراهيم عجوة الخال العزيز ابن فلسطين شريكي في مسقط الراس والطفولة والمعاناة المثقف والمناضل والعبقري، حسن بن سالم الطيب وزوجته المشاغبة كقططها الابنة المدهشة غير العادية والنقية كصفاء روحها إيمان القحطاني، حسن دعبل المُشفي والشافي من كل مرض والمصفى من كل ضغينة ابن تاروت العظيمة وحامل تاجها الأسطوري، أحمد سماحة، الدكتورة هيلدا صالح، محمد الدميني وعلي الدميني زكي الصدير عبدالوهاب العريض ريم البيات واحمد الملا ونديم الملا الذي فرض نفسه أكثر من شاعر منبري تلك الليلة، والطيب حسين الجفال وعلي الرباعي، وسعد البلوي ود عبدالله ايراهيم/ وطارق الخفاجي ومحمد المحروقي العماني الرائع نزار شقرون التونسي الأصيل لا لن أنسى الغالية ابتسام المتوكل الشاعرة اليمنية وزوجها الحبيب الشاعر السعودي محمد زايد الألمعي والناشر الشاعر عبدالله العنزي والروائي السوداني أمير تاج السر وابراهيم الوافي الشاعر السعودي المتميز ..كثيرة هي الأسماء كثيرة هي المحبة المؤلمة يا محمد العباس نبيلة هي الصداقة في الجزيرة العربية وعلى شاطئ الخليج العربي عدت سعيدا مرتبكا وكان علي أن أعيد حساباتي كثيرا في تجليات المشهد الثقافي العربي

آه على الدمام وأهلها وسيهات ونبضها والقطيف وألفتها وتاروت وروحها والخُبر ورحابة صدرها وآه على الخليج العربي المعتد بنفسه الواثق من مائه وشطآته وكبريائه هنا إذن كانوا يقولون من الخليج إلى المحيط وصلت المحيط الأطلسي عام 2009 وها أنا أصل الخليج وما بين الشرق والغرب تلتقي أرواحنا كأنا ولدنا في أي مكان ما بين دفتي هذا الكتاب العربي المكتوب بالخط الكوفي الجميل نحن أبناء هذه الأرض لا نعترف بحدود ولا كيانات توجعنا موجة تتألم هنا او حبة رمل في صحراء هناك نحن من نحن عيال هذه اللغة وقوت هذا التاريخ ومهما استبد ليلنا وطالت فرقتنا ستحمينا ثقافتنا من الهزيمة ولغتنا من الإنسحاق وهللويا .........
أنا عربي بكل وسامة القصيدة وعنف التاريخ وعنفوان المعنى

* إلى الصديق محمد العباس

هنا في صرة الأرض في حليب الناي
وجدت روحي تتمشى في تاروت
بقايا من تعاويذ الجدات
في القطيف
قلائد من جمان وعاج
دموع من الالم
تهطل على ساحل الخليج
وانا نقي السريرة
أراني واحدا من العبيد
حارسا للهواء
واميرا خذلته الرماح.

*إلى حسن دعبل

لن تخرج الأسطورة من إبرة الطبيب
لن ينهاك الرمل عن سعة الماء
لن يفرض عليك العبيد طاعة الرمال
وأنت تحيك عباءة الألم
وسجادة الخلاص
ترى الإسكندر ذليلا
بين يدي الفيحاني
وكنيسة النسطوريين شاهدة على خبز مريم
والمسجد الأخضر يقتل العداوات
وكيس التاريخ يركض في معناك
آه يا حسن
كم باعدت بيننا الجروح
وغمرت أرواحنا الندوب
وأعادتنا المياه لسروة الأمل.

* إلى عبير زكي زوجتي وقصيدتي

ذاهل عني

عن مطلع الشمس وميعاد الذنوب
ذاهل عن صفاء الخييبة
ورصانة المسافة
وحرير الذكريات
إن لم تعضدي روحي بجروحها
وتسكبي ماءك المستريب على وحشتي.
 
ذاهل عن معنى المعاني
وانت ترشقين هواجسي بالخذلان
وهشاشتي بزوغان الكلمات
وأعذاري بالخطيئة
كلنا كهوف مخبوءة
تعجز الأبواب عن سرد الظلام
قلبي لا تُقيةَ لديه
ولا أشجار تحميه من النور
وعذري لا تكافئه الندوب
 
كم مرة جرحني الله
وصمتُّ بلا حرف يخدش النبيل
كم نمت على خطل اللسان
وعذر النسيان
ولم تغفر لي الكروم
لم تحسبني السنوات من أيامها
ولا الفصول من حصة الأعياد
نفتني الأرض كما تُنفى النفايات
ولم تحيلني الرداءة رديئا
لا ولم تجعلني الدناءة دنيئا
لم تصلبني العيوب
بقيت خارج العزلة
داخل الألفة
مكسورا صالحا لحالة رمح
طريا رخوا كماء
مغبرا كما تشاء الصحراء
مريضا بألم الطين
ووجع الجبال
معافى من تراب السهوب
وغبن التضاريس
أصير شيئا لا ملامح
عبثا يطارد الوهم
وهما مريضا بلا سبب
سبب ناقص من كمال الطفولة
من صولجان الرعونة
 
أنبئيني ايتها الجبال عن حالي في العراء
وسحنتي فوق لعنة الجنود
وخوفي من دنو الفرسان
أخبريني يا خائنة الأرض
أي ريح حملت نعشي يوم سقوط العرش
أي بلاء حمى جثتي من رصاص الموت
القصيدة لم تكتمل
هي محاولة للشفاء من سحر المكان ومقاومة اللذة