من نحن – أصل الإنسان

، بقلم محمد زكريا توفيق

«القلق بشأن الخلود وبقاء الروح بعد الموت، قلق كوني يعم كل مجتمعات الجنس البشري. مجتمعات اليوم وكذلك مجتمعات إنسان نياندرتال أيضا». ريتشارد ليكي - كتاب «صناعة الجنس البشري».

بالنسبة لما جاء بالكتب السماوية المقدسة، الإنسان هو الهدف الأسمى لعملية الخلق هذه. خلق من صلصال، ونفخ فيه من روح الإله، فصار بشرا سويا. حواء جاءت من ضلع آدم. الإنسان خلق كاملا مكتملا، لا يحتاج إلى تعديل أو تطوير. الإنسان خلق على صورة الإله، كما يقول سفر التكوين.

أصحاب نظرية الخلق هذه، لا يشكون في ذلك مطلقا. لأن الشك معناه الكفر وعذاب النار، والحرمان من الجنة ونعيمها. لذلك، لا يبذلون أدنى جهد لفحص ودراسة الحفريات المكتشفة والمتوافرة بكميات كبيرة.

لكنهم لا يألون جهدا، أو يبخلون بثروة، توظف لإثبات خطأ نظرية التطور وفشلها. ولإثبات أن أصل الإنسان، هو الصلصال والنفخ، لا الانحدار من سلالة تشبه القرود في الشكل والفعل.

يا ترى ماذا يقول العلم عن شكل جدودنا الموغلون في القدم؟ كثير من الناس تسأل هذا السؤال. ولأنه لا توجد لدينا وثائق تخص ما قبل التاريخ، على العلماء أن يلجأوا إلى الحفريات. ينقبون عنها ويستخرجونها من باطن الأرض، ثم يقومون بدراستها، لمعرفة تاريخنا السحيق الموغل في القدم.

فرق كثيرة من العلماء، تعمل في جماعات أو بمفردها، تقوم بدراسة طبيعة الإنسان الأول وعلاقته بالإنسان الحديث. اكتشافات حديثة مدهشة، تبين أصل الإنسان، وكيف كان يعيش جدودنا الأقدمون عرايا في الغابات.

يتغذون على الفاكهة وأوراق الشجر، أو يهيمون في البراري وهم يتبعون فرائس الصيد. لكن الصورة الكاملة لم تكتمل بعد، ولايزال البحث جاريا لاستكمال الصورة، ومعرفة أصل الإنسان بالتأكيد.

الوثائق التاريخية، هي التي تبين لنا أسرار الماضي. لآلاف السنين، يقوم الإنسان بتسجيل معتقداته وأفكاره وأنشطته والحوادث الهامة التي يمر بها.

ماقبل التاريخ، هي فترة ما قبل اختراع الكتابة، أي منذ أكثر من خمسة آلاف سنة. بدون وثائق لدراسة الماضي، ليس أمام العلماء سوء الاعتماد على الحفريات والعظام المتحجرة الموجودة في باطن الأرض.

علماء الآثار، هم علماء متخصصون يعملون كضباط مباحث، للكشف عن حقيقة ما جرى قبل كتابة التاريخ. فهم يقومون بأعمال الحفر في باطن الأرض للبحث عن مخلفات في أماكن كان يعيش فيها الإنسان الأول.

أماكن الحفر هذه، تمدنا بمصادر غنية بالمعلومات عن الحياة قبل التاريخ المدون. علماء الآثار، تقوم بغربلة ونخل الأتربة في أماكن معينة. ثم يقومون بفحص ما يجدون من عظام متحجرة أو أدوات وقطع فخارية أو أحجار مشطوفة تستخدم كأدوات.

من هذه المعلومات، يمكن معرفة طول وحجم هذه الكائنات. كذلك نوع ما كانوا يتناولونه من طعام. وأيضا الأمراض التي كانت تصيبهم، وكم كانت أعمارهم. نوع الأدوات والأواني والحلي التي تركوها، تبين لنا كيف كانوا يلبسون، ونوع العمل الذي كانوا يقومون به، وأيضا معتقداتهم الدينية وعاداتهم الإجتماعية.

يقوم علماء الآثار، (ِAnthropologists)، بدراسة طريقة حياة هذه الكائنات ومعرفة أسلوب حياتهم. ويقوم علماء الحفريات المتحجرة، (Paleontologists)، بدراسة الحفريات، (Fossils)، المحفوظة في الصخور.

حفريات الإنسان، عبارة عن أجزاء من أسنانه وجمجمته وعظامه، متحجرة داخل الصخور. هؤلاء العلماء، تعمل مع بعضها كفريق متكامل، وتتبادل الاكتشافات والدراسات، وتقوم بنشرها في المجلات العلمية.

في بحثنا الدؤوب عن أصل الإنسان بين الحفريات، سوف نبدأ بحفرية يطلق عليها العلماء اسم "إيجيبتوبيثيكوس" (Aegyptopithecus). وهي لكائن يشبه القرد في حجم الكلب الصغير. له ذيل يقبض بيديه ورجليه، وله مخ أكبر من القرود الصغيرة التي في حجمه.

له 32 سنة، مثل عدد أسنان الإنسان. الضروس تشبه في توزيعها وشكلها، ضروس القرود التي تأكل الفاكهة. لكن باقي الأنياب والأسنان وطريقة توزيعها، لا تشبه القرود، إنما تطابق في الشكل أسنان الإنسان تماما.

أيضا هناك عظام تفصل العين عن باقي عضلات الوجه، حتى لا تؤثر عملية المضغ في حدة النظر. المخالب في هذا الكائن، قد تحولت إلى أظافر. اصبع الإبهام تطور بالكامل وأصبح يواجه الكف. الشعر قد خف من الجسد واختفى من الوجه والمؤخرة. الأنثى أقل في الحجم من الذكر.

يعتبر العلماء أن هذا الكائن، "إيجيبتوبيثيكوس"، هو الأصل الذي جاء منه القرود (Apes)، وجاء منه الإنسان أيضا. هو الجد الأعظم لنا. لكنه كان يمشي على أربع وله ذيل. حفريات هذا الكائن، لم توجد إلا في مصر، في منطقة الفيوم، ومن هنا جاء الإسم.

في عام 1970م، قادت عالمة الآثار، "ماري ليكي"، بعثة علمية للتنقيب في منطقة "لايتولي" في تانزانيا شرق أفريقيا. كانوا يبحثون عن أصل الإنسان في هذه المنطقة.

في عام 1978م، وجدت البعثة آثار أقدام، شبيهة بآثار أقدام الإنسان الحديث، محفوظة في أحد الحمم البركانية. هذا الكائن يسمى الآن "أسترالوبيثيسينيس"، (Australopithecines). الإنسان، وهذا الكائن، وكل من يمشي على قدمين، يسمى شبية الإنسان، (Hominids). هذا الكشف، يعطينا دليلا قويا يساعدنا على حل هذا اللغز، وكشف أصل الإنسان.

تقول "ماري ليكي" عن هذا الأثر الذي عمره 3,600,000 سنة، ما يلي:
"أثر الأقدام يشبه الإنسان إلى حد بعيد. لكائن (Hominids)، أنثى. لقد توقفت عن السير. انتظرت فترة، ثم توجهت نحو اليسار، كأنها تترقب شئ غير عادي يحدث، يمثل خطرا داهما. ثم استمرت في السير شمالا."

بينما كانت "ماري ليكي"، هي وفريقها، يقومون بالتنقيب في شرق أفريقيا، كان عالم "الأنثروبولوجيا"، وهو علم يقوم بدراسة الإنسان، "دونالد جوهانسون" الأمريكي الأصل، هو وفريقه، يبحثون أيضا في باطن الأرض عن العظام المتحجرة للإنسان الأول.

مكان البحث للفريق الأمريكي، كان في إثيوبيا، على بعد 1000 ميل شمالا. في عام 1974م، اكتشف الفريق شيئا مذهلا. لقد وجدوا الهيكل العظمي لكائن "هومينيد" أنثى، شبه كامل.

أعطوها اسم "لوسي". لماذا هذا الاسم؟ تم اختيار هذا الاسم تيمنا بأغنية مشهورة للخنافس في ذلك الوقت بعنوان "لوسي في السماء بالجواهر". "لوسي" صديقتنا هذه، كانت تعيش منذ 3.5 مليون سنة. أقدم كائن "هومينيد" تم اكتشاف عظامه حتى تاريخه.

في عام 2009م، تم اكتشاف حفرية "آردي". وهي عبارة عن هيكل عظمي متحجر عمره 4.4 مليون سنة. كان الاعتقاد، هو أن هذا النوع من الحفريات يمثل أقدم أصل للإنسان يمشي على قدمين أمكن اكتشافه. لكن ثبت أن آردي ليست هي أصل الإنسان. هناك الآن شواهد، على أن أصل الإنسان أقدم من ذلك.

حجم مخ هذا الكائن مثل حجم مخ قرود ال (Apes). وليس هناك دليل على أنه صانع أدوات. يأكل الفاكة وأوراق الشجر كالقرود ويعيش مثل القرود. الذكور أكبر حجما من الإناث.

"لوسي" وكل الكائنات ال"هومينيد"، أي شبيهة الإنسان، التي وجدت آثار أقدامها في شرق أفريقيا، يطلق عليها الاسم العلمي "أسترالوبيثيسنيس". تمشي منتصبة القامة على قدمين.

بذلك، يمكنها قطع مسافات طويلة، لأن الرؤية من بعيد تكون في هذه الحالة أوضح. السير على الأقدام، يمكنهم أيضا من رؤية الأعداء من بعيد، ومن حمل الأطفال والطعام باليدين والعودة به لأماكن الإقامة.

ابتعاد الإبهام، ومواجهته للكف في أيدي هذه الكائنات، له أهمية قصوى. تساعده على التقاط الأشياء الصغيرة والدقيقة، وتصنيع الأدوات التي يحتاجها في الصيد أو خلافه. لتعرف أهمية الإبهام ووضعه هذا، حاول رفع قطعة صغيرة معدنية من الأرض بدون استخدام الإبهام.

تصنيع الأدوات، واكتشاف النار، وتطوير اللغة واستخدامها في التخاطب، يعتبر انجازا بشريا هائلا. يعتقد العلماء أن كل هذا تم أثناء ما يعرف بالعصر الحجري. لماذا سمي بالعصر الحجري؟ لأن الأدوات كانت تصنع من الأحجار.

العصر الحجري يغطي فترة طويلة من الزمن. العصر الحجري القديم، يسمى بالعصر ال "باليوليثيك". وهي كلمة مكونة من مقطعين: "باليو"، وتعني قديم، و "ليثيك"، وتعني حجري. استمرت هذه الفترة من 2.5 مليون سنة إلى 8000 سنة قبل الميلاد. أقدم أداة حجرية تم اكتشافها، يرجع تاريخها إلى هذه الفترة.

العصر الحجري الحديث، "نيوليثيك"، وهي كلمة أيضا مكونة من مقطعين: "نيو"، وتعني جديد، و"ليثيك" وتعني حجري. تبدأ هذه الفترة من 8000 سنة قبل الميلاد، وتمتد إلى 3000 سنة قبل الميلاد. سكان هذه الفترة، كانوا يصقلون الأحجار المستخدمة كأدوات. ويصنعون الأواني الفخار، ويزرعون المحاصيل ويقومون بتربية الماشية.

معظم الوقت في العصر الحجري القديم، كان يطابق العصر الجليدي. عندما كانت الأنهار الجليدية تزحف لتغطي سطح الأرض ثم تنحسر، في دورات بلغ عددها 18 مرة. آخر دورة جليدية غمرت القشرة الأرضية، كانت منذ 10 آلاف سنة. مع بداية العصر الحجري الحديث، انحسرت الأنهار الجليدية إلى الأماكن التي يوجد بها الجليد الآن.

قبل أن يختفي كائن ال "أسترالوبيثيسينيس"، ظهر نوع جديد من ال "هومينيد"، في شرق أفريقيا منذ 2.5 مليون سنة. في عام 1960م، اكتشف علماء الآثار، لويس وماري ليكي"، حفرية في شمال تانزانيا. أطلقوا عليها "هومو هابيليز"، وتعني الإنسان الماهر أو الحاذق.

وجد العلماء أيضا، أدوات مصنوعة من صخور الحمم البركانية. كان هذا الكائن الحاذق، يستخدمها في قطع اللحوم وتهشيم العظام. استخدام الأدوات يجعل فرص البقاء أفضل والحياة أسهل.

منذ حوالي 1.6 مليون سنة، قبل أن يختفي الإنسان الحاذق من المشهد، ظهر نوع جديد من ال "هومينيد"، أي نوع جديد شبيه بالإنسان، يمشي على قدمين، يعرف ب "هومو إيريكتوس"، أي الإنسان منتصب القامة. هو، كما يعتقد العلماء، أكثر ذكاء من ال "هومو هابيليز". أي أحذق من الحاذق، أو أمهر من الماهر.

أخينا هذا، الحاذق أكثر من اللازم، له ذكاء حاد ساعده على استخدام التكنولوجيا في تصنيع أدواته وفقا لحاجاته. هو صائد ماهر، اخترع آلات مبتكرة للحفر والقطع. هو أول من اكتشف النار، وكيف يستخدمها. النار تعطيه الدفئ في ليالي الشتاء القارس، وتساعده على طهي طعامه، كما أنها تحميه من هجوم الضواري والحيوانات المفترسة.

الحيوانات الأخرى تهاب النار ولا تجرؤ على الاقتراب منها. هو أول ال "هومينيد"، أي شبيه الإنسان، الذين قاموا بالهجرة من أفريقيا إلى القارات الأخرى. لم يكن في استطاعته الهجرة وترك أفريقيا، قبل اكتشافه للنار وطريقة استخدامها.

تبين الحفريات والأدوات الحجرية المستخدمة، أن مجموعة من ال "هومو إيريكتوس"، أي الإنسان منتصب القامة، وصلت إلى الهند والصين وجنوب شرق آسيا وأوروبا. كائن سواح بالفعل.

هذا الكائن، "هومو إريكتوس"، أي منتصب القامة، هو أول إنسان استخدم اللغة في المخاطبة. اللغة، وكذلك صناعة الأدوات (التكنولوجيا)، جعلت منتصب القامة يسيطر على البيئة، وجعلت فرصته في البقاء أكبر.

اللغة تجعل العمل الجماعي ووضع خطط صيد الحيوانات الكبيرة ممكنا. هذا الكائن، هو أول من أعطى للأشياء والحيوانات والنباتات أسماء، (متطلبات اللغة). وهو أول من استخدم اللغة لتبادل الأفكار.

يعتقد الكثير من العلماء أن ال "هومو إريكتوس"، قد تطور إلى ما يعرف ب ال "هومو سابين" (Homo sapien)، وتعني الإنسان الحكيم. أي أن الحكمة تأتي في النهاية بعد المهارة والحذق وانتصاب القامة. الذي يميز ال "هومو سابين"، هو كبر حجم المخ، بالمقارنة بمن سبقوه.

نوع من البشر البدائي، يعرف بإنسان "نياندرتال" (Neanderthal)، وآخر يعرف بإنسان "كروماجنيون"، أو الإنسان الأوروبي الأول. يعتقد العلماء أنهما حالات أولية من ال "هومو سابين".

في عام 1997م، اختبار الحامض النووي (DNA)، على جماجم ال "نياندرتال"، أثبتت أنه ليس جد الإنسان الحديث. عالم الجينات "ريتشارد ريتش" وفريقه بجامعة هارفرد في بحث في يناير الماضي، أثبت أن الإنسان الحديث لا يشترك مع إنسان نياندرتال إلا في قليل من الجينات التي لا تسمح بالتزاوج.

إنسان ال "نياندرتال"، تأثر وجوده بقدوم الإنسان الأوروبي الأول. ربما بسبب عدم قدرته على المنافسة على الأرض والغذاء، وهذا مجرد رأي.

في عام 1856م، كان العمال تقوم بالحفر في وادي نياندرتال بألمانيا. وجدوا عظاما متحجرة هي بقايا إنسان "نياندرتال". بقايا هذا الإنسان، وجدت أيضا في باقي أوروبا وجنوب شرق آسيا.

هذا الإنسان، يتميز بأنه قوي البنية. له حاجبين كثيفين بارزين، وعضلات مفتولة وعظام سميكة. عاش من 200 ألف سنة إلى 30 ألف سنة مضت. كان عطوفا يعتني بكبار السن، ويعيش في الكهوف، أو بيوت مصنوعة من الخشب أو من جلود الحيوانات.

له عقيدة دينية، ويمارس طقوسا مقدسة. حوالي 60 ألف سنة مضت، كان يقيم الجنائز ويدفن موتاه في وضع معين يواجه الشمس، ويدفن معهم سبعة أنواع من الزهور.

يعتقد بعض العلماء، أنه يؤمن بالحياة بعد الموت. هذا ما بينته حفريات كهف شانيدار، شمال شرق العراق. كذلك رسوم الحيوانات التي تم إكتشافها على جدران الكهوف، والتي عمرها 35 ألف سنة.

في عام 1996م، فريق من الباحثين من كندا والولايات المتحدة، وجدوا آلة ناي متحجرة من العظم، عمرها من 43 ألف إلى 82 ألف سنة. هذا الاكتشاف يبين أن إنسان "نياندرتال" كان يعرف الموسيقى والعزف على الناي.

بقايا عظام الحيوانات التي وجدت مع إنسان "نياندرتال"، تبين أنه كان يقوم بالصيد في مناطق أوروبا الباردة أثناء العصر الجليدي. لكي يقوم بسلخ حيوانات الصيد، كان عليه شطف الصخور واستخدام حوافها الحادة مثل السكاكين ورؤوس الحراب. عاش "نياندرتال" 170 ألف سنة فقط، ثم اختفى منذ 30 ألف سنة بطريقة غامضة.

ظهر ال "كروماجنيون"، الإنسان الأوروبي الأول منذ 40 ألف سنة. تبين حفرياتهم أنهم يشبهون الإنسان الحديث تماما، ولا يختلفون عنه. طوله في المتوسط خمسة أقدام ونصف. هاجر من شمال أفريقيا إلى أوروبا وآسيا.

قام بصناعة العديد من الأدوات لاستخدامات خاصة. يختلف عن إنسان "نياندرتال"، في أنه كان يخطط لعمليات الصيد. قام بدراسة طبائع الحيوانات ومطاردتهم. قدرته ومهارته الفائقة على الصيد، جعلت قدرته على البقاء أكبر من غيره.

ربما يكون سبب نجاح الإنسان الأوربي الأول في الصيد وانتشاره في كل مكان بسرعة فائقة، جعلته يحل محل إنسان "نياندرتال"، الذي بدأ يتناقص وينقرض. مهارة الإنسان الأوروبي الأول في الصيد، وقدرته على التخطيط والتخاطب، أعطته التفوق على منافسة، إنسان "نياندرتال". فالحياة لا تمنح إلا لمن يصونها. أي للقادر على البقاء.

zakariael@att.net