مخطوطات مقدسة

، بقلم المصطفى حناني

مخطوط : أخير...

للمكلومين في صمت من يتحدث عنهم
لمن عبروا في حكايات الرواة
للدين اقتيدوا مكبلين بأحلام الرعاع
للدين قالوا"ارحل" ثم ناموا سبع دقائق،
سبع ليال و سبع ساعات
فأفاقوا على وطن موجوع
أقول لهم:
طابت أحلامكم
وشملتكم بعطفها
وعافية القبيلة...
 
مخطوط : قديم...
 
رآني,,,ولم أره فلم يهتم
رأيته يصارع طواحين الهواء
فلم أهتم،
يركب دراجة قديمة
منتهية الصلاحية _ طبعا _
يداعب الريح تارة،
ويحمل الجهات الأربعة أخرى
يمضي ذهابا و رواحا
ظل حاملا هموم المعدمين في سره
واضعا إياها بعين الشمس
منها و فيها أدرك الحروب كلها،
سباب الإغريق و الأتراك
عنف الماغول وذكاء التاتار
جوقة هولاكو وهو يمشي الخيلاء
في شوارع بغداد..
قهقهات الجمهور،
ومن حضر
خيبات حرب داحس والغبراء،
جموع الغجر،والصحراء
التفاصيل الدقيقة لسوق عكاظ
اختلاف القداس حول العشيرة
نهم الأئمة حول الموائد المستديرة
اتفاق الحاخامات حول شعائر العقيدة
رآني..رأيته فما اهتم
بيدين مقوستين كجناحي صقر
أمسك صرة الديانات العديمة
حدثني عن كل شيء
عن بدائية الجنس
وانقراض الدناصير
و ترميم حائط المبكى
وخوف المستوطنين من الصراصير
وخطط صناع الحروب/أكلوا لحم البشر
خاطفوا المواثيق والدساتير
سارقوا الغاز والبترول
مغيروا الخرائط
مزوروا الحقائق
والفصول
فلا تعجبن أن احتل الخريف
دورة الربيع,
فقد صار الربيع عصر المخنثين..
 
مخطوط : أرضي...
عليك مني السلام؛
قالها حين أتاني ورحل
لم أهتم،،،
كنت منهكا أواصل سيري
لا هدف في الأمام لي
أنهكني الغبار و الصبار
السراب وسرب الحجل
كأني كنت على عجلِ
هكذا... هكذا...
اكتفيت...
انتفيت...
اختفيت...
ثم نمت على نهد من حجر
وغطىاني بظله الشجر
شجر،
حجر،
بظلهما غطياني الشجر والحجر
مخطوط : مسروق...
مر بي ..ومررت به
مسرعين كنا في الممر الضيق
لم يهتم كلانا بالأخر
كنا كجناحي طير، عالقين بشرك
كل ما كان لي
وردة،،
وله الشفق
كان لي وله:
الغبار و الصبار
الماغول والتاتار
الأعراب و الأتراك
الإغريق و الفينيق
السراب و سرب الحجل
لكأننا كنا هناك
وهنا على عجل
اكتفينا
انتفينا
اختفينا
ثم نمنا على نهد من حجر...
عشرون يوما’ وعشرون دقيقة
كنت الدليل إلى الضحايا
و
كان الأشلاء والبقايا
لكننا اختلفنا
فاكتفينا مثل غريبين بالتقاط الصور
لنكتشف رفات الضحايا
وكيف فر البطل...