إعتذارات يخبؤها الحب

، بقلم فريد النمر

لا تاسفي ...لا تأسفي
فدفاتري ارتحلت لضفة ماردٍ كالشعر يا وطر القصيدة وانتشت بالسكر في عري الدروب على تموسق أحرفي
لا تاسفي....
سأحرر الكلمات من فانوسها السحري حينما أمضي لأفرك لحظة المصباح في قلبي فكل مبادئي انتهكت وأشجار المسافة كالقصيدة لا تفي
لا تاسفي....
إن جف ماء جنوننا وتمزق الحقل المطرز بالحنين وراح قلبك يستلذّ اللحظة التعبى جمالا آخراً من بعد أول موتةٍ في كهف آهات خفي
لا تاسفي....
فالضوء أول مارقٍ بالظلمة التعساء وأول متخم بالحب في وهج الحقيقة ..فاستبدي بشحنة من رشفة الممشى وتنصلي من عري ليلٍ تائه في غابة الوهم الغبي وتعففي
لا تأسفي...
الحر تكفيه ارتعاشة ومضة مجنونة تمتدّ في ورق الحياة إلى الرؤى ..وإشارة تروي الرئات الممحلات وتوْسع المعنى لحلم جهاتها.. فلمن تخلّفي صوتك المبحوح بالزمن الرّتيب.. ولمن لعشقك ألف جرح تكشفي
لا تأسفي...
كل الذين تسابقوا للعشق مات صهيلهم وتفيئوا مقل البلاهة حين باغت وجدهم ماء الخريف ولمّ من أشواقهم برد الشتاء على اقترافٍ مجحف
لا تأسفي....
العشق بعض عيوبنا اللاتي امتهنّ قلوبَنا ...كم نذرف الخوف المبضّع بالسكاكين المسنّات لمهجة الحب المكدّس بالمرايا ..وذنوبنا اللاتي امتطين جراحنا في لحظة النزف الجريئ رمادنا اليومي للخبز الوفي
لا تأسفي...
الورد يحمل غصنه الشوك المبرّح.. والنياشين المضيئة نفسها حدّ السيوف القاتلات ..وكذا الفوانيس المشعة من بقايا النار في جوف الحقيقة.. فاستعدي لشهقة الأوتار في اللحن الغريب ..وعضي بعض أنامل الحزن بنصف ندامة في موعد الصمت المخدر ..واحلفي
لا تأسفي...
قسما بنوء جراحك المسكونة الورد.. إن فارقت عيناك هدهدة المكان المستمد من الجنون غنائه ..فلقلبكِ المشتاق يحمله الخيال إلى رحيل جامح حد الفراق على اشتعالٍ مرهف
لا تأسفي ...
الناي يهمز في ثقوب لحوننا والنار بين مشاعر الغرباء قصة كذبة ملعونة تتوزع القلب لقمح سؤالنا المطحون في وجع التراب.. فمتى ستنصفك السنابل قبل أن تتكففي
لا تأسفي ...
هذا قميصك فالبسيه خطيئة للحب يا شبق الصبايا ..وزرريه كطفلة جائت تلملم خطوها في عربدات الضوء ولا تخافي حين يلمع من أمانيك الفتيّات الندى ..فإن قلبك بالحقيقة جوهر أهداك أجمل منصف
لا تأسفي !.. لا تأسفي!
إن السماء تحوطك الآن ببعض صفاتها كالحب ..هل بعد المحبة شرفة تكفي لبوح خالد يمتد نحو تأسفي ...لا تأسفي غدا تلونك السماء