أيّها الصَادِحَ إلى مُحمّد الفيتوري.. في عيد الشعر

، بقلم جمال محمد إبراهيم

أيّها الصَادِحَ في الصُّبحِ إذا الصّبحُ أطَـلْ
هـَبْ لنَـا مِن فَيْضِ إنشَــادِكَ أنْـداءً وَطَلْ
 
لا أرَى فـي الأُفــقِ إلّا مَحْض شَــــــوْكٍ
وانكِســــاراتٍ وجُــرحَـــاً مــا انـْدَمَــــلْ
 
لا تَغـُرّنـك أقمـــارٌ تـراهَــا فـي سـَـــمَاءٍ
جُـــرْمُهـَـــا الأقــــرَبُ أدْنــَــاهٌ زُحَـــلْ
 
وَنُجُــوْمٌ زيّـنـَـتْ ذاتَ مَسـَـاءٍ وَطنــاً
أطبــَقَ الليـْــلُ عَليــْـهِ ظُلُمَــاتٍ فرَحَـلْ
 
كُـن ضِــياءاً مثلـــمَـا قـَد كُـنـــتَ يَــوْمـاً
إذْ تلاشَـى قمَـرُ النّيـلِ وَوَلّى واضْمّـحَـلْ
 
عُـدْ إلينا أيّهَــا الشــاخِصَ فــي السّــــهلِ
تَرَى طيْـفَ بَسـَـاتينـِكَ في الأفــْـقِ جَـبَــلْ
 
عُدْ إليـْنا، كُـلّ قامَـات القـوَافِي حيْنَ تدنـوْ
وَصَهيـْلُ الشـعر يَعلو ، هِـيَ قـامَـاتٌ أقَــلْ
 
كـانَ عُشـّــاقُ بـلادي وَحَبيبــاتُ بــلادي
قائميـنَ الليـلَ لا يشـكوْنَ سُـهداً فـي المُقَـلْ
 
والمَزاميـْـرُ غناءٌ باذخٌ رَقَصَ الوَجْــدُ بهِ
فـإذا الشِّـعرُ حُـــداءُ وَارْتشـــافٌ وَقـُبَــلْ
 
وإذا الفجْــرُ الذي كنــتَ تُغنّــيـهِ افتخـاراً
لبـِـسَ البـؤسَ إزاراً وَمِـنَ الحُـزنِ اكتحَـلْ
 
قلْ لهَـاتيـْك المآقي، أيّهـا الصّـادح: كُــفّـي
فــوَراء الدّمـعِ إشْـــراقٌ وَصُبـْـحٌ وأمَــلْ