آذار وثيقة عطاء

، بقلم عدلة شداد خشيبون

الكلام من غير كلام أصدق أنباء من البوح الصّادق أحيانا ..
وبك يا آذار تتجلّى الاحيانا ...فأين أنا ونحن من تعابير تعجّ بمعاني الوفاء لشهر العطاء ...شهر التّقدير والانتماء.
فلك يا آذار أصوات ثلاثيّة الابعاد تصرخ ...تهمس ...وتثور بوثيقة عطاء .

تصرخ في الثّامن منك ...وتهزّ قطاعات الظّلم ...علّ آذانهم تسمع صدى الصّوت من ذاك السّوط ...وتثور معها لا ضدّها ...وعلّ من درس علم الاحصاء يطيل التّأمل في احصائيات قتل وتشريد وتحطيم زجاج لقلوب نقيّة كثلج كانون ...ويطأطأ ما بقي في الرّأس .

وفي الحادي والعشرين ...تهمس... أمّاه انتفضتُ ووُلد من الاحشاء جنين ...فطوباك يا امرأة نسجت رواية التّاريخ ورسمت أيقونة الطّفولة على أرض ثارت فأعطت بولادة معاني الأمومة من رحم الانسانيّة الصّادقة.

وفي الثلاثين ...وقبل انسحابك وتسليم أوراق اعتمادك لنسيان تصرخ بثورة الارض ...وتسابق الزّمن برفع شعار نقبّل من خلاله تراب أجدادنا...وسواعد نسائنا ...ووجوه العذارى ...فطوباك من شهر مبارك ...

فالأرض تتكلّم بكلّ اللّغات لتصرخ بالأخضر صرخة الزيتون وبالأحمر شقائق النّعمان ...وزهر اللّوز نقاء العذراء ...وبالأسود تصرخ بصوت التّراب طوباك يا شهر العطاء.

طوبى لثرى ارتوى بدمّ شهيد ....وما زال ينزف بثورة البقاء ليحيي الكرامة كما الماء لزهرة البيلسان.
طوباك وأنت ترسم البسمة وتعطى للنّصّ عنوان الكرامة ونيشان الوفاء.