الشاعران عبد الناصر صالح ومفلح طبعوني يتألقان

رام الله بمهرجان ثقافي وشعري

نظمت وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في محافظة رام الله، أمس، الذكرى الثامنة والثلاثين ليوم الأرض الخالد، وذلك في باحة المدرسة الاسبانية الثانوية للبنات، بحضور مديرة المدرسة إيمان حمايل والهيئتين التدريسية والإدارية للمدرسة وجمع غفير من الطالبات، ومشاركة الشعراء : عبد الناصر صالح، مفلح طبعوني.

إيمان حمايل: لا يمكن لحكومة الاحتلال زعزعة وحدة شعبنا

وأشارت مديرة المدرسة حمايل كتانة في كلمتها، إلى أن الشعب الفلسطيني شعب واحد في كافة أماكن تواجده، ولا يمكن لحكومة الاحتلال زعزعة وحدة هذا الشعب أو ثنيه عن أهدافه الوطنية التي جسدتها دورات المجلس الوطني الفلسطيني في الحرية وعودة اللاجئين وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

عبد الناصر صالح:شعبنا يسير على خطى قادته ومناضليه وكوادره

وأكد الشاعر عبد الناصر صالح، عضو المجلس الوطني الفلسطيني مدير عام وزارة الثقافة، إصرار شعبنا الواحد أن يسير على خطى مناضليه القادة والكوادر وتضحياتهم وأهدافهم الذين استشهدوا دونها، والمضي قدماْ لاستعادة الوحدة الوطنية والاستقلال، مثمناْ القرارات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول القضية الفلسطينية ودعوتها إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق حول الاستعمار الاستيطاني في الضفة الغربية، وخاصة القدس الشريف.
وشدد الشاعر عبد الناصر صالح على أهمية الوقوف أمام ردود فعل حكومة الاحتلال التي تهدد بعدم استقبال اللجنة وترفض التعاطي معها، وتصدر التهديدات بوقف توريد أموال الضرائب الفلسطينية التي هي استحقاق فلسطيني، وبما يشكله هذا الموقف من قرصنة وابتزاز للقيادة الفلسطينية، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي الاضطلاع في دوره للضغط على هذه الحكومة المتطرفة بوقف هذه السياسات العدوانية ضد شعبنا وقضاياه العادلة.

وقال عبد الناصر صالح : إن الوضع الفلسطيني الصعب بسبب التصعيد الإسرائيلي يتطلب وقفة جادة من قبل الدول العربية، مشيراْ إلى أن المخاطر المحدقة بالقدس تتطلب اتخاذ قرارات حازمة وقوية تليق بحجم التحديات القائمة،
واستنكر قيام حكومة الاحتلال بابتزاز القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في موضوع اطلاق الدفعة الرابعة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال واشراط ذلك بتمديد فترة المفاوضات , معتبرا ان هذا الابتزاز سياسي لن يثني شعبنا عن عزيمته في مواصلة نضاله من اجل اطلاق سراح كافة الاسرى في سجون الاحتلال.

مفلح طبعوني: يوم الارض يشكل عنوانا لتمسك شعبنا في ارضه وهويته القومية

وطالب الشاعر مفلح طبعوني بتغليب المصلحة الوطنية العليا لشعبنا على المصالح الفئوية الضيقة لبعض القوى على الساحة الفلسطينية، مشيراْ إلى أهمية إنجاز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام والعودة إلى التنفيذ الدقيق لاتفاق القاهرة وإعلان الدوحة بشكل فوري، لقطع الطريق على كل من يراهن على تكريس الانقسام البغيض من أجل مصالحه واستفادته من الوضع القائم.

وأكد طبعوني أن يوم الأرض يشكل مفصلا في مسيرة النضال الجماهيري ضد الاحتلال، مشيداْ بشعبنا الفلسطيني داخل الخط الأخضر وقيادته التاريخية الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة التي رسمت معالم طريق الصمود والثبات على الأرض، والدفاع عن الهوية الوطنية والقومية لشعبنا الذي صمد على أرض آبائه وأجداده، بالرغم مما تعرض له من عذابات أليمة وجروح بالغة، إلا أنه مصمم على البقاء في وطنه الذي لا وطن له سواه، داعياْ إلى تفعيل المقاومة الشعبية للاستيطان وأعمال بناء جدار الفصل العنصري، رافعته السياسية، للخروج من النفق المظلم للعملية السياسية التي تركز حكومة إسرائيل جهودها على تدميرها، وتدمير حل الدولتين، ومواصلة سياسة التهويد والترانسفير في القدس العربية والأغوار الفلسطينية، وتحويل ما تبقى من الضفة إلى جليل جديد ومعازل فلسطينية تحاصرها الكتل الاستيطانية.

وقرأ الشاعران قصائد جديدة مجدت شهداء يوم الأرض المجيد ودعت إلى طي صفحة الانقسام، والبدء فوراْ بتنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطيني لتعزيز صمود شعبنا على أرضه، وتمتين جبهته الداخلية ورص صفوفه لمواجهة كل السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى شطب تاريخنا ونضالنا العادل وتزوير تراثنا وسرقته، والتنكر لحقوقنا الوطنية المشروعة، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني سيبقى الرقم الصعب في معادلة البحث عن السلام في المنطقة.