الفجرُ الموعُود

، بقلم حاتم جوعية

حُلُمًا عَشِقتُكِ كلُّ جُرح ٍ يَشهَدُ
أنتِ الفِدَاءُ ودِفءُ حِضنِكِ مَعبَدُ
تِيهي افتخارًا يا فلسطينَ المُنى
أنتِ السَّنا ، والمَجدُ، أنتِ السُّؤدُدُ
تيهي بلادي أنتِ نبراسُ الهُدَى
وَمَآثرُ التاريخ ِ فيكِ تُخَلَّدُ
أنا في هَواكِ شذا العروبةِ حَالِمًا
طولَ المَدَى وأنا الأسيرُ المُبْعَدُ
هذا شبابي في هَواكِ أريقًُهُ
وَأرَأهُ أرخصَ ما لديكِ ...ليَشهَدُ
وَمشاعري..كلُّ المشاعر ِ صغتهَا
حضنا ً وفيرًا .. أنتِ نِعمَ المرقدُ
أحني على التُّربِ الطَّهُورِ وأنحَني
وأمَرِّغ ُ الجَفنَ النَّضيرَ واسجدُ
أألامُ إن غَنَّيتُ فجرَ عُروبتي
وأبثهُ نجوَى الحنان ِ وأنشدُ
مَهما يطُلْ دربي سَأبلغُ غايتي
وأحَقِّقُ الحلمَ الذي قد شَرَّدوا
أقوى مِنَ الطَّودِ الأشَمِّ عقيدتي
ويَدي أحدُّ مِنَ النِّصالِ وأصلدُ
ما زلتُ للشِّعر ِ الجميل ِ منارَهُ
وَعَلى الغصون ِ الباسقاتِ أغرِّدُ
فأنا ابتداءِ الحرفِ في لغةٍِ الفِدَا
وأنا الكفاحُ مُعَانقٌ وَمُجَسِّدُ
أنا في انتظار ِ الفجر ِ لحنٌ ثائِرٌ
وعلى صُروح ِ الرَّفض ِ صوتٌ يُرعِدُ
سيظلُّ شعري للشُّعوبِ منارَة
فقصائدِي طولَ الزَّمان ِ تُرَدَّدُ
يا شعرُ أنتَ رسالة ٌ عٌلويَّة ٌ
تهدي النفوسَ ، ونارُهَا تتوَقَّدُ
ما أنتَ للغزل ِ الجميل ِ بموطن ٍ
اليومُ يومٌ للكفاح ِ ستنهَدُ
كأسي التي رَوَّيتُها بسلافتي
خَبَّأتُهَا حتى يَحينَ الموعِدُ
وَزُهورُ قلبي وهيَ تبسُمُ للدُّنى
أملُ الحَيارَى ، والعذارَى تشهَدُ
ضَفَّرتُهَا وبعثتُهَا نديانة
رَيَّا العَبير ِ إلى شهيدِكِ يرقدُ
أنشدتُ شعري للحياةِِ وسحرِها
وَسمعتُ همسَ الرُّوح ِ باتَ يُرَدَّدُُ
وَأحَبُّ أغنيةٍ لقلبي في الهَوَى
أغنيَّةٍ أمجادُهَا ستُخلَّدُ
ضَمَّختُ شعري بالفداءِ ، ونفحُهُ
أملُ الغريق ِ وَحُلمُهُ المتورِّدُ
يا شعرُ غَرِّدْ للبطولةِ وللفِدَا
وانثُرْ أريجَكَ ساحِرًا يتباعَدُ
أنا في ربوع ِالقدس ِصرخة ُ ثائِر ٍ
وعَلى جفون ِالشَّمس ِ صوتٌ أوْحَدُ
كم حاولوا أن يُسكتوا صوتي وَأن
أن يمنعُوا النغَمَ الجميلَ يُرَدَّدُ
فصحافة ٌ دونَ الحذاءِ ولم تزلْ
وَكرَ العمالةِ ، كم أبيٍّ أبعَدُوا
بعضُ الجرائدِ والمنابر عندنا
دونَ الحذاءِ عميلة ٌ تتقوَّدُ
أنا نخلة ٌ شمَّاءُ في دربِ الفِدَا
لن تنحني فالرِّحُ عنها تبعُدُ
أنا أولُ الشُّهداءِ آخرُ مَن قضَى
وأنا المَدَى الوسنان ِ..إنِّي الماردُ
لن يختقوا صوتَ الإلهِ بصرختي
فأنا منارُ الثائرينَ أنا الغدُ
وأنا الحياة ُ بحسنِها وجمالهَا
وانا الشَّبابُ ... ربيعُهُ المُتجَدِّدُ
إنِّي أرَى وَجْهَ العدالةِ صارخًا
وَأرَى الضَّميرَ مُعَذبًا يتنهَّدُ
يا أيُّهَا الشَّعبُ الجريحُ إلى متى
تبقى أسيرًا للمَذلَّةِ تسجُدُ
والغاصبُ المُحتلُّ يرتعُ عابثا ً
وَمحاكمُ التقتيش ِ كم تتشدَّدُ
فلنمتشِقْ علمَ الكفاح ِ هويَّة ً
فهوَ المآلُ بهِ المُنى والسُّؤدُدُ
فتقحَّمُوا دربَ النضال ِ أشاوسًا
خُوضُوا دروبَ المجدِ لا تتردَّدُوا
يا ضفَّة َ الأحرارِ شعبُكِ لم يزلْ
رمزَ الكرامةِ ، والرَّزايا تشهَدُ
طفلُ الحجارةِ أنتَ أروَعُ آيةٍ
هَزمَتْ زنازينَ الطُّغاةِ فأوْعَدُوا
حَجَرٌ غدَا عُنوانَ شعبٍ ثائِر ٍ
خاضَ الرَّزايا والمآسي تزبدُ
يا أيُّها الأشبالُ هَيَّا وانهضُوا
وعلى صروح ِالغاصبينَ تمرَّدُوا
كونوا المنارَ لكلِّ جُرح ٍ ثائر ٍ
لُجَجُ الحروفِ الدَّاميَاتِ تقلَّدُوا
وبوحدةِ الأحرار ِ يسطعُ فجرُنا
فتوحَّدُوا ... وتوحَّدُوا ... وتوحَّدُوا
المسجدُ المَحزونُ يصرخُ كلَّمَا
ناحَت ثكالانا وَناحَ المُبْعَدُ
ستظلُّ أرضُكَ بالدِّمَا مُحْمَرَّة ً
مَهما يُرَوذِهَا السَّحابُ الأسوَدُ
لا تندُبي أمَّ الشَّهيدِ وزغردِي
اليومُ عُرسٌ للكرامةِ زغرَدُوا
اليومُ يومُكِ فانهَضِي وتطلَّعِي
لعناقِ مجدٍ رائع ٍ ، سَيُوَطَّدُ
والمَوعدُ المَنشودُ ُقدْسٌ حُرَّة ٌ
يزهُو الزَّمان ِ وليلُنا يَتبَدَّدُ