رُؤى ثقافيّة «١٠١»

عُوْجَا على الطَّـلَلِ المُحِـيْلِ لَعلَّنا..! إلى امرئٍ ذِيْ قُرُوْح، غادَرَنا ولم يَعُدْ

، بقلم عبد الله بن أحمد الفيفي

قِـفْ بـِيْ على طَلَلِ الأطلالِ مَأْهُـوْلا وعِمْ صَباحًا أَمِـيْرَ الشِّعْـرِ مَصْقُولا!
واسْتـَـنْبِتِ الفَجْـرَ مِن أَهدابِ غافِـيَـةٍ وعَلِّـقِ الشَّمْسَ في جَفْـنَيْكَ قِنْدِيْلا!
وابـدأْ وُقُـوفـًـا على ذِكـْرَى ومَـنْزِلِهـا لا تَـعْـتَرِيْـكَ رُسُـوْمُ الدَّارِ تَـبْـدِيـْلا!
يـا حـامِـلَ الشِّعْـرِ كَمْ للشِّعْـرِ أَلْـوِيَـةً أَلْـوَتْ بحامِلِـهـا فارتَـدَّ مَـحْمُـولا!
كـانـتْ قـوافِـيْكَ أَطـلالًا تُـؤَثِّـثُـهـا أُنـْثـَى القَوافـيْ فَلِمْ أَمْسَيْتَ مَطْلُولا
ما زِلْـتَ تَغْـزِلُ مـاءَ العِشْـقِ في يَدِهـا حتى تَـكَـسَّرَ شَمْـلٌ كُنْتَ مَشْمُـولا
أُرْهِقْـتَ فـَوْقَ لِـواءِ الشِّعْـرِ مِنْ دَمِـنا ما أَهْـرَقَ اللَّـيْلُ في عَـيْنَيْكَ مَسْلُولا
ماذا تَرَكْـتَ وبِـنْـتًا وَدَّعَـتْكَ ضُـحًى أَوْدَعْتَ دِرْعَكَ مُلْقَى المَجْدِ مَـتْـلُولا
ورُحْـتَ تَرْكُـضُ مِنْ حُلْمٍ إلى حُلُمٍ شَـرَّقْتَ في الأَرضِ غَرْبًا رَفَّ سِجِّيْلا!
أَشْهَدْتُـكَ اللهَ هل ضاقَـتْ مَرابِـعُـنـا عَـنِ المَـقِـيْلِ بهـا؟ هلْ بِتَّ مَخْـذُولا؟
أَمْ مَـنْ بَـلاكَ بِـتَغْـرِيْـبٍ على مِـقَـةٍ؟ إنْ كُنْتَ تَـجْهَـلُ لا أَبْغِـيْكَ تَعْـلِيْلا
قُـلْ لِـيْ بِـرَبِّـكَ حاجـاتٍ تُسَـرُّ بهـا غَـزالـةُ الحَـيِّ ذاتُ الثَّـغـْرِ مَعـْسُولا
ما أُمُّ جُـنْـدُبَ بَـعْدَ الـبُـعْدِ مِ امْرَأَةٍ؟ أَمْ قـد شُـفِـيْتَ لُبانـاتٍ وتَـتْـبِـيْلا؟
أُمُّ الحُـوَيْرِثِ طالـتْ فيكَ وَحْـشَتُـهـا لـم يَسـترحْ صَدْرُها بَـثًّـا وتَـعْوِيْـلا
أُمُّ الرَّبـابِ تُـناجِـيْ طَـيْـفَ طـارقِهـا ما زال في القَلْبِ قَلْبٌ منكَ مَشْغُـولا!
أُمُـوْمَـةٌ ذَهَـبَتْ ثَـكْـلـَى بِـلا وَطَـنٍ، ولا حَـنِـيْنٍ ، بِـلا حُـبٍّ ، وإنْ قِـيْـلا
هـذيْ أُمُـوْمَـةُ أُمٍّ أَتـْـأَمـَـتْ أُمـَـمًـا على الـشِّفـاهِ حُروفـًـا يُـتَّـمـًا حُـوْلا‍
يـا أَيُّهـا المَـلِكُ الضِّلِّـيْلُ خُـذْ بِـفَـتًى لا أَرْجَـعَ اللهُ عَهْـدًا كـانَ ضِلِّـيْلا‍!
إذْ يَـشـتري بِـضَـنَى الأَيـَّـامِ تَطْـرِيَـةً وإذْ يَـرُوْمُ هَـوًى فـي الرُّوْمِ تَطْـفِـيْلا
قُلْ جِئْتَ تَسألُ عن عُرْيِيْ ومَسْغَـبَـتِـي فاسألْ هَدَتْكَ رِمالُ الوَقْـتِ مَسْؤُولا
مـاذا وُعِـدْتَ بـأرضِ الرُّوْمِ مِنْ حُلَلٍ أَلْـبَـسْــتَـنَـا داءَهـا ذُلًّا وتَـذْيِـيْـلا؟
وعُـدْتَ لا مَطَـرًا عـادتْ بَشـاشَــتُـهُ ومـا بِوَجْـهِكَ مِـنْ مـاءِ الحَيَـا نِـيْلا!
عُـدْ مِنْ ضَلالكَ يَكْـفِيْ ما تَساقَـطَ مِنْ نَـفْـسٍ تَـسَاقَـطُ تَرْحـالًا وتَـأْمِـيْـلا!
إنْ لم تَجِـدْ في ثَـرَى كَـفَّـيْكَ مُنْـتَجَـعًا فمَـنْ يَـبِـيْعُـكَ في بِـيْدِ الظَّـما مِيْـلا؟
بِـعْ لِـيْ زَمـانـًـا أَثـِيْـثـًـا لا أراكَ بِـهِ وَغْـلَ الحُـرُوْفِ خَصِيَّ الرَّأْيِ إِجْفِيْلا
أَبِـعْ لَـكَ الشَّـرَفَ الـمُـعْـلِـيْ ذُؤابَتَـهُ وأَسْـتَبِـيْ لَكَ مِنْ بِنْتِ العُلـَى جِـيْلا
وأَسْـتَرِدُّ لِـحُـجْـرٍ صَـوْلَجـانَ سَــنًـا لا يُـستـبـاحُ غَـداةَ الـقَـتْـلِ إنْجِـيْلا
وامْـلَأْ نَـواكَ مِنَ الأَطـلالِ تَـرْسُمُهـا إِطْـلالـةً فَـوْقَ نَهـْـدِ الأُفـْقِ إِكْـلِـيْلا
تَجْلُـوْ دُجاكَ كَمَـوْجِ البَحْرِ فـي لُغَـتِيْ وتَغْتَدِيْ شَمْسُنا خَيْـلَ المُـنَى الطُّوْلـَى
قِـفْ بـِيْ على جِهَـةِ الأَشْجَـانِ تَأْوِيْـلا وانْعَـمْ صَباحًا أَمِـيْرَ الأَمْسِ مَعْـزُوْلا!