معرض

الجغرافيا والتراث الفلسطيني

، بقلم فراس حج محمد

افتحتت مديرية التربية والتعليم جنوب نابلس يوم الخميس 10/4/2014 «معرض الجغرافيا والتراث الفلسطيني»، الذي أشرفت على تنظيمه مشرفة مبحث الجغرافيا في المديرية أ. فتحية ياسين بالتعاون مع لجنة المبحث ومشرف التربية الفنية أ. فراس حبوب ومعلمين آخرين، واحتضنته مدرسة بيتا الأساسية للبنين، ويستمر المعرض أسبوعا يزور المعلمون وطلاب المدارس خلاله المعرض ليتعرفوا إلى ما فيه من معروضات جغرافية وتراثية.

وعبّرت المشغولات والمعروضات الجفرافية والتراثية عن الجانب الفني المتمثل في إتقان لتلك الوسائل وتعبيريتها في الرسم والنحت، بالإضافة إلى أنها تخدم محتوى تعليميا متصلا بمباحث الجفرافيا والتربية الوطنية والتاريخ الفلسطيني، إذ تضم كثيرا من الوسائل التعليمية التي لها علاقة وطيدة بجوانب من المحتوى التعليمي لهذه المباحث.
وفي كلمة الافتتاح أثنى الأستاذ فازع دراوشة رئيس قسم الإشراف التربوي على جهود من ساهم بإنجاز هذا العمل الذي يحتفي بالوسيلة التعليمية ذلك الجانب المهم من جوانب العملية التعليمية، مبينا أهمية إنتاج الوسائل وتفعيليها في الغرفة الصفية لتكون عاملا مساعدا وضروريا في شرح المحتوى للطلاب وتقريبه للأذهان، وجعله أكثر واقعية ويسهل عملية استيعاب الأفكار والمضامين.

كما بيّن الأستاذ عثمان رشيد دويكات رئيس بلدية بيتا أهمية المشاركة المجتمعية في رعاية العملية التعليمية وتوفير الاحتياجات المادية ودعم البنية التحتية التي تساهم في رفع سوية التعليم، ويأتي في هذا السياق تشكيل لجنة مشتركة من المجتمع المحلي ومديرية التربية والتعليم تضم في عضويتها المتقاعدين التربويين لتقديم ما يلزم من خلال الإمكانيات المادية المتاحة.

وتخلل الافتتاح فقرة للزجل الشعبي الفلسطيني قدمها طالبان من مدرسة بيتا الأساسية للبنين، كما ألقى الطالب عبد الله ريان من المدرسة نفسها قصيدة وطنية تغنت بالمعاني السامية لفلسطين وحضارتها العريقة.

وحضر فعاليات الافتتاح جمع من مديري المدارس والمشرفين التربويين والمهتمين من المجتمع المحلي، وتجولوا في أروقة المعرض، حيث حازت المعروضات على إعجاب الجميع مثمنين هذه الخطوة التي تحتفي بالمنتج الإبداعي لكل عناصر العملية التربوية من معلمين وطلاب ومشرفين تربويين ومديري مدارس.

كيف يمكننا الاستفادة من هذا المنجز الإبداعي المهم؟

إن مثل هذه المعارض التعليمية يوفر لكثير من المباحث وسائل تعليمية مهمة، ويقدم للمعلمين والطلاب فرصة لتأكيد مهارات الاتصال والتواصل بين المدارس ولتعزيز مهارت الخلق والإبداع لإعداد معارض شبيهة به للغة العربية والرياضيات والعلوم والتكنولوجيا وغيرها، وإنه قبل ذلك وبعده يوفر فرصة ذهبية من أجل التعرف على محتوى تعليمي قد يوصف بأنه ممل كثير البنود يرهق عقل الطالب في الحفظ والاستظهار، ليكون أكثر متعة وسلاسة عند توظيف الوسائل التعليمية، وإنه فرصة حقيقية لتجسيد المحتوى التعليمي أيا كان ضمن مشغولات طلابية تستحق الثناء والتعزيز، وتبرز جوانب أخرى من إبداعات الطلاب ومواهبهم الفنية، إذ يحتاج إنتاج الوسائل وإعدادها إلى كثير من مهارات الإبداع الفني في الرسم والنحت وصناعة المجسمات.


فراس حج محمد

ناقد وشاعر فلسطيني

من نفس المؤلف