القدس عائدة

، بقلم محمد أحمد أمان

هي من ديوان منازل الحب

أبـــــــــا فــــــــــراس أجـــــــبني أيهــــــا العلـمُ
أليـــــــس للقــــــــدس إلا السيف والقلمُ ؟
 
وهـــــــــل يقـــــــــــوم صـــــــــلاح الدين ثانيــــة
وهـــــل يعــــــــود إلى أحضـــــاننا الحــــرم ؟
 
والواقـــــــــع العــــــــــربي الآن منكــــسر
متـــــــى يُــــــرى ماردا تهـــــابه الأمـــم ؟
 
هــــــــذا كــــــــلامك في عينيك يخبرني
أبشـــــــرْ صديقـــــــي جـــــــــوابي إنــه نعم
 
أبشـــــــــــرْ صديقي فإن القــــــــــدس عائدة
وفي سمــــــــاوات عكـــــــــا يُرْفَعُ العلم
 
القـــــــــدس قبلتنـــــــــــا الأولى وموعــــــــدنا
من أجـــــــــل أبوابهــــــــا للمــــــــوت نقتحــمُ
 
القـــــــدس رمـــــــزٌ لكـــــل مسلم بطل
من أجــــــــل أســـــوارها ستُشحَذ الهمم
 
القـــــــدس أنشــــــــــــودة الشهــــــيد أمنيــــــة
في كــــــل يـــــــــــوم بهــــــــا يُرددُ النغم
 
القـــــــدس في ســــــاحة الميـــــدان صامدة
مرفوعــــــــة الـــرأس لا يهــــــــدهـــــــا الألم
 
سلاحهــــــــا الصبـــــر والإيمــــــان في ثقــة
وإن تخـــــــــاذل عنـــــــهـا العُرْبُ والعجــــم
 
القــــــــدس ، حيفــــــــــا ، جنين والخلـيل بلى
كل الأمور بحــــــــــد السيف تنحسـم
 
أطفــــالنا لا تهــــــــــاب المـــــــــوت في بلــــدٍ
مازال يوجـــــــد فيـــــــــه العـــــــز والشمم
 
أطفالنا هـــــــــــم أســــــــودٌ قــادهــا أمـــــلٌ
والقـــــــــدس تــــــرنو وبالأشـــواق تبتسم
 
هيـــــــــهات أن يخضـــع الطفـــلُ الذي ذُبحتْ
بحــــــــد أحجــــــــــارهِ الأوباشُ والرمــمُ
 
أطفـــــــالنا هـم صلاح الدين في غدهم
حـطيــــــن نادتْ عليهــــم أقبلوا قدمـــــــــوا
 
الثـــــــأر أطفالنــــــــــا غـــــــــدا ستـأخـــــذه
وفي الخليــــــــل فـإن الســـــــيف منتقــــــم
 
غدا صـــــديقي ترى الجــــرذان هاربـــــــة
وفي جنيــــــــن ترى الأوغـــــــــاد تنــــهزم
 
غــــــدا صـــــديقي كما القــــرآن أخـبرنا
سندخـل البيـــت والأعــــــــــلاج تنعــــــــدم
 
هيهـــــــات أن يركــع الأقصى لهم أبدا
وإن تهــــــاوى عليـــــــه الشــــــر والحـــــمم
 
أبشرْ صديقي وحـــــــــق اللـــــه خـــالقنــــــا
رأس اليــــــــــهود غـــــــــدا تذلهــــــــا القـدم
 
هــــــــذا الذي قائــــــم من زيف باطلهـم
بنيــــــــــان صــــــهيون باطـــــــــل سينــــــهدم
 
ومـــــا ظلمناهُـــــــــــمُ كــــــــــلا وإنهُمُُُُ
هُــــــــمُ البغــــــــاة وللعبـــــــــاد قــــد ظلمـوا
 
هــــذا جزاءٌ لكم ذوقوا بما كسبتْ
أيديكــــــمُ يا بني صهــــــيون يا رمــــم
 
النفـــس غارقـــــــــــــة يا قدس في ظلــــم
بحـــــــــــر الهموم ومــــــــــوج الهــم يلتطم
 
يــــا قـــــبة المســـــــجد الأقصــــــــى وزينته
لن تهــــــــــدأ النفـــــــــس حتـــــى ينتهي الندم
 
يـــا قــــــــدس أســـــرك أدمى النفـــس آلمهـــا
قـــــــد آن أن ينتهـي ذا الأســـــــر والظلـــم
 
الجـــــــرح في النفــــس إذلال يقيّــــــدهــــــا
قـــــــد آن أن ينمـحي ذا الــــــــذُّل والصنـــم
 
القـــــــدس عائــــــــــدة حتـــــــى وإن بقيــــتْ
في أسرهــم زمــنا ، فالأسر منقصم
 
لا تحمـــــــــل الهــــــــم مادامت لنا همــــم
فالليــــــل مــــــــاضٍ وفيــــــه الــداء والسقم
 
والفجــــر آتٍ يزيل القــــــهر مبتئســـًــــــــــــا
والنــــــــور يمحــــــــو ظلامــــــا بات ينفحم
 
والبيت يطهرْ من الأنجــــــــــــاس مبتسمـــًـــا
والشمس تشــرق في الأقصى وترتسم
 
والأمن يكسـو رحاب القدس مزدهرًا
والعـــــــدل قد ســـــــاد والأخـلاق والقيم
 
القــــــــــــدس داعيــــــــــةٌ والبيـــــت مبتهـــــلٌ
والنــــصـر آتٍ وجــــرح النفــــس ملتئـــــم