غـُـرَفُ الضَّـوْء ِ الصَّـغـيرة....

، بقلم محمد شاكر

هبوط
يَقول لي اهبط ْ
وما كنتُ يوْما في عَلياءْ
هَذي خُطايا تمْشي على أديم أرض آوتْ هَشيمي
وسوَّ تـْني فَرحا بَسيطا
يَفْقه ُأحْلام َالحياة.ْ
أخفضُ شكـِّي لأراني جَديرا بحبَّة رمْل ٍ
يُوجعها بَرد ُ الصَّحراء
أنا أصعدُ في هُبوطي
على جَناح حُبٍّ
يَقوده نبْضُ قلبٍ وارف النـِّداء
منازل
منازل
لا أدري لأيها تمضي بي الكلمات
تؤرجحني
بعيدا عن مجرة احلامي
تطوّح بي
في مجاهل الكلام
أم تـُسرج أوجاعي
كي "أتعبَ في مُرادها "
ولا أكبر في الأمام..؟
منازل
قد أبقى مُعلقا في سديمها
لاأرقى
إلى مُريد
وتسخر مني
نجوم الأرض
في مواطئها
منازل
لا يروق لي سَكَن
ولا ضوءٌ بها
أنا المهووس بسرة الأرض
الكلمات بين قوسين ،من بيت للمتنبي
"إذا كانت النفوس كبارا....تعبت في مرادها الأجسام"
 
في الليلْ
في الليل
لا ليْلَ لي
كي أرى’ على شاشَة النومْ
بألوان قوْس قزحْ
بعضَ أحْلام النَّهار
وقدْ عَلاها غُبارُ النِّسيانْ
خَلف وقْع ِ سَنابـِك الكلام ِ
 
عابرا
إلى ضفة الصوت ِ.
في الليلْ
أسْتجيرُ بالأرق
يَفتحُ النوافذَ على صَرير اليقَظةْ
ويصَفـِّق الأبوابْ
وراء الذَّاهبينَ إلى كَرْنفال ِ الأسِّرةْ
في جَوْقة الشَّخير ِ
والزَّفيرْ
والحَركاتِ الجاهليةْ
كيْ نُحصي
فوْضى’ الخَسارات
من عُمْر ٍ مَدْلوق ٍ على عَتباتٍ أرضِيَّةْ
في الليلْ
أكونُ الليلَ
بلا لون ٍ
ولا جَناذبَ تـَدبُّ خارج َ موسيقى الصَّمت ِ
خـَفيرَ أرواح ٍ
أدارتْ مزلاجَ الوقت
وهامَتْ
. في َملكوت ِ العَتماتْ
وطني
وطني
أتمنـَّاهُ أيـْــكــَــةَ حُبّ وارفــَـةَ الإنْسانْ
يَغـْشاها الطـَّيْـرُ
بـِكـُلِّ أمـانْ
يَتآلـَفُ فيها الشَّكـلُ.. باللـَّوْن ، بالشِّقْشقات ِِ
في لحْن عِيد..ْ
يَرسُم أبـْعادَ نَشيد..جَديدْ
بجـِغـُرافية الرُّوح
وخـُضرة ِ
المـَـكــــــــــانْ
وَطني الآن َ
لا شكـْلَ له في فـُسيْفـِساء الأطـيـافْ
لا أ يـْكَ لـه.ُ
في دغـْل ِ الأهــــــواءْ
لا طيْر َلــهُ
في زُحمَة الأقـْـفاص ِ
وحَشْرجة الغـِناءْ
وَطني الآنَ
لا صوْتَ له في كــُــورال ِ المـُوّاءْ
وضَراوة ِ المَخالبِ الشَّريدةْ
في ليْل الأزقـــة
والمَشاور البَعيــــدَة
وطني
خانَـتْـه القُلوبْ
لا شُروق يُجـَلـِّيهِ...ولا يَسْتـُره غٌروبْ
وَطني
تـُربـِك ُخَطوَه جَحافِلُ النِّـياتِ المُـبـَيـَّتة
وتَسْحَُب الطـَّريقَ
مِن مُقـْبـِلـِه ِ
خرائط ُ، ليْستْ للـطريقْ
وَطني
الـْغريق في حَيـْرة المَكان والزَّمانْ،
بَـادَرني
على مَشارف الحُبِّ
بـِكُلِّ شَفافية الأوْطانْ
قال لي:
أراكُمْ في مَرايايَ ، لكني
لا ألمَس ُصُورة الإنـْسانْ
في اشْتعال دَم ٍ
يُدَفِّئُ الكـِــيــانْ .
 
جدار
ذاك الجدار.ُ.كان لي، مِن صَفيحْ
في صِبايَ المَـفزوع ِ
مِن أثـَر الفَحيـحْ
على سقْف حـُلمي الكـَسيحْ
ووقع زخـَّات المَطرْ
قريبا مِن نبْض قلب ٍ
عافــَــــــه ُ
طيـْفُ السَّهـرْ
ذاك الجدار
أسَوِّيـه ..الآنَ..عالِياًّ مِن لـَبـِناتِ الصَّـبـْر
لعلـَّـه يَحْمي ريشَُ العُمرْ
مِن مـُقبـِل العَــراءْ
 
ذاك الجدار لي
أقيمُ ما تَداعى’ مِن حِجارتـِه
بالكلماتْ
لي ،تحْتَه،كنـْز ٌمِن الذِّكرياتْ
أُخـْرجـُه
حِين تَشبُّ قصائدي التي
تَحلم بالبيتْ
وتأتي
 
لـِتزورَ جِهات الصَّمتْ
 
قطار
سافرَ بي صوتـُه على سكـَّة العُمر
صوْب مَحطـَّات الحَنينْ
وأنا لا أبْرحُ
عتباتِ اليقينْ
ثابتَ الخَطو ِ
كما لو أنَّ الأرضَ تسْعى’ بي على قَدمينْ
إلى ما يَرومُ الطفلُ الحالم
من أسْرار غيْب ٍ مكينْ
 
قطارٌ عابر
كان لي
في سالفِ الميادينْ
ما عادَ يأبهُ بي
في هامشي الركينْ
أوحشني صوتُه
على سكـتة الشَّيخ الضـَّنينْ
وارتباك ِ الطريق ِ
في صَحارى
تفرقت بها أسفار قلبي
بَينَ بيْن ٍ
وبـَــــــــــــــــيــْـــــــــــنْ .