ظل.. صورة عن

المشهد القصصي في البحرين

صدر أخيراً عن مسعى للنشر والتوزيع في البحرين، وضمن مشروع المتكأ الثقافي لتبني النتاج الإبداعي كتاب (ظل، قصص قصيرة من البحرين) وهو نتاج مسابقة المتكأ الوطنية للقصة القصيرة في البحرين لعام 2013م، ويتضمن الكتاب 35 نصاً قصصياً بحرينياً، من بينها النصوص العشرة الفائزة، وعدد من النصوص الأخرى المميزة، اختيرت من بين 120 نصاً شارك في المسابقة.

ويشكّل الكتاب صورة مقطعية عن المشهد السردي في البحرين للعام الماضي، حيث تنوع المشاركون بين الكتّاب الجدد والمواهب الشابة، وكذلك الكتاب المعروفون، وبذلك فيمكن لقارئ السرد أن يتعرّف من خلال الكتاب على مستوى تطوّر الكتابة السردية في البحرين.

وتسمّى الكتاب (ظل) باسم القصة الفائزة بالمركز الأول في المسابقة، والتي فازت بها الكاتبة الشابة زهراء الروساني، فيما يحتوي الكتاب على نصوص لعدد من أبرز كتاب السرد في البحرين من بينهم الكاتب عبدالله خليفة والكاتب أحمد المؤذن وابراهيم الشاخوري والكاتبات منى الصفار وشيماء الوطني، ونعيمة السماك.

أعياد الصقري السرية.. الكتابة لكسر الذات

عن مسعى للنشر والتوزيع في البحرين صدرت أخيراً المجموعة الشعرية الثالثة للشاعرة العمانية فتحية الصقري (أعيادي السرية) وفيها يجوب القارئ معها عوالم امرأة وشاعرة تضع كل ما حولها عرضة لسعة التأمل.
وفي 29 نصاً يتوزعون المجموعة لا تدع الصقري فرصة لنا لنلتقط أنفاسنا، فهي مثلما لو كانت عيناً مفتوحة على التقاط التفاصيل، لا تريد أن ترفّ أبداً؛ تحتفي بوحدة قد تتلاشى في ذهننا ونحن نصطدم مرة بعد أخرى بالكائنات الصغيرة والكبيرة التي توجدها في النص، أو تستدعيها من الواقع.

الصقري تكسّر في هذا الكتاب كل ما حولها لتحيله فتاتاً شعرياً لامعاً، وبذلك فهي أيضاً تكسّر ذاتها لتكشف عن تلك اللحظات الخاصة التي تجلس فيها امرأة –بالذات امرأة شاعرة- مع نفسها لتعيد محاسبة كل شيء بما في ذلك الكتابة نفسها، تقول في أحد النصوص:

(كنت أمشي في الشارع الطويل
في الشارع الملتهب كنت أمشي
بحثاً عن بيت، عن غرفة
عن درج صغير في خزانة
عن حلم، عن وطن، عن لغة بسيطة، عن عشب
كنت أمشي دون توقف، كنت أمشي
أمشي وأعرف جيداً أنني لن أصل).

(تنور) فريد رمضان في طبعة ثانية عن مسعى للنشر

عن مسعى للنشر والتوزيع في البحرين، صدرت أخيراً الطبعة الثانية من رواية (التنور) للروائي والسيناريست البحريني فريد رمضان، والرواية التي صدرت طبعتها الأولى في العام 1994م تسرد حكاية عائلة قادها العوز والفقر إلى التشتت، فيقدم الأبناء إلى البحرين للعمل كخبازين، فيما يبقى الأب والأم في انتظار رسائلهم وبعض المال، يغلبهم الشوق والسؤال والجهل بمصير أبنائهم.

الرواية تصدر هذه المرة بغلاف يحمل لوحة الفنان البحريني جمال عبدالرحيم، فيما طبع في ظهرها تعقيب من الدكتور نادر كاظم على الرواية يقول فيه: (تسعى رواية التنور إلى القبض على حقبة آفلة، كانت الهويات فيها متعددة ومتكاثرة، فليس ثمة حارة أو قرية أو مدينة في فضاء الرواية إلا وهي خليط من أعراق وأقوام متنوعين) ويكتب الدكتور عبدالحميد المحادين: (إنها (الرواية) هذا الخيط المخترق أرض البلاد إلى أرض الارتزاق، على طرفيه من الهواجس والعواطف والمواجع، ما لا يلتفت له أحد من خارج هذا النسيج المتقن بالمعاناة والشوق والانتظار والحلم المتسع كالأفق، والضيق كسم الخياط).
مسعى تطلق مشروع (علي الصافي) للإبداع الشعري..
سمية جميلي: أكملوا عني هذا المشهد

عن مسعى للنشر والتوزيع في البحرين، وضمن مشروع صندوق علي الصافي للإبداع الشعري، صدرت مؤخراً المجموعة الشعرية الأولى للشاعرة البحرينية (سمية جميلي) تحت عنوان (أكملوا عني هذا المشهد).
وعبر قصيدة نثر مكتنزة تخطو جميلي نحو التعبير عن ذاتها ورؤيتها في نصوص شديدة الحساسية، وبلغة يومية سهلة لكنها تعمّق فكرتها، لتُظهر في قصائدها شخصيتها التي تجرّب الأشياء بروحها وعقلها ووجدانها، وفي كل ذلك تكتب الشاعرة قصيدة حب شابة لا تُحاكم موضوعها بحسب رؤى وأفكار مغلفة، بل تبتكر هي نصها الخارج من طزاجة التجربة ذاتها.

ومن نصوص المجموعة:

(في حنجرتي طفل موجوع
في وجعي خارطة بكاء
على هوامش البكاء منديل يلوّح لخاتم مستدير
في إصبع أمي
الرغيف الساخن برائحة مزاجها النحيل
لم يعد يأكله أحد).

أما مشروع (صندوق علي الصافي للإبداع الشعري) فهو مشروع جديد تطلقه مسعى للنشر لتشجيع التجارب الشابة الجديدة في الحقل الشعري على الكتابة، وعلى النشر، مؤمنة بذلك أن هذه التجارب هي التي ستشكل فارقاً في الرؤى الشعرية العربية، ومقدّرة أنها ستخلق مشهداً مختلفاً سواء على مستوى الكتابة نفسها، أو على مستوى خلق جيل جديد قارئ للشعر.

وعلي الصافي هو شاعر كويتي ذو تجربة مميزة، أصدر مجموعة شعرية وحيدة إسمها (خديجة لا تحرك ساكناً) ثم رحل شاباً في العام 2000م. ومسعى إذ تطلق على المشروع اسم هذا الشاعر، فهي تؤكد على أهمية التمسك بالتجارب الشبابية الشعرية، فهم القادرون على صنع صورة جديدة لشعرنا العربي.

الخنيزي يصدر (اختبار الحاسة أو مجمل السرد) عن دار مسعى

صدرت عن مسعى للنشر والتوزيع أخيراً المجموعة الشعرية الثانية للشاعر السعودي غسان الخنيزي (اختبار الحاسة، أو مجمل السرد) في 27 نصاً مقسماً على عشرة أبواب، مكتوبة بلغة شعرية عالية، يمتاز بها الشاعر، وفيها يتناول موضوعات عدّة مشتغلاً على صنع مكان شعري داخل النص.

وفي الديوان يتعامل النص مع الشعر بروح مختلفة، فهو يضع مسافة فاصلة تمكنه من الاقتراب من الروح اليومية التي يفرضها المكان دون أن يفقد اللحظة العالية في الشعر، ونجد أن هذا التراوح فيما بين الحالين يصنع عنوان الديوان نفسه، فهو اختبار للحاسة الشعرية، ولكن على هيئة تشبه السرد أو تتمثله، ومن نصوص الديوان:
(أراني ونارٌ تصهل من عنقي إلى أصداغي لتصلي رأسي المليئة بالهواجس والأحلام: الباب الذي لم يفتح كاملاً ولم يغلق أبداً بإزائي. وقريبة وبعيدة تلك التي لا تسمّى ولا توصف، شقيقة روحي دون أن أدري(أدري) التي يجمعني وإياها حبل سري كان يوماً ما ضوء حياتنا الذي اعتدناه).

طبعة جديدة (لأوراق غريترود بيل المنسية) عن دار مسعى

صدرت عن مسعى للنشر والتوزيع في البحرين مؤخراً، الطبعة الثانية من كتاب (أوراق منسية، من تاريخ الجزيرة العربية) لغيرترود بيل، وترجمة عطية بن كريم الظفيري، وتمتاز الطبعة بتنقيحات مهمة، إضافة إلى حجم متوسط مختلف، وغلاف جديد.

والكتاب هو عبارة عن تقارير الاستخبارات البريطانية عن أوضاع الجزيرة العربية في أوائل القرن العشرين، أرسلتها الكاتبة السياسية البريطانية إلى مكتب الإستخبارات البريطانية الخاص بالعالم العربي في القاهرة عن الأوضاع في الجزيرة العربية، ونشرها المكتب في نشرته السرية.

وتتطرق التقارير إلى تاريخ الجزيرة في بداية القرن العشرين، في قضايا تتعلق بالإدارة الحكومية العثمانية للبلاد العربية، ومشيخة المحمرة، والتمرد ضد سلطان مسقط فيما بين العامين 1913-1916م، وشخصية الملك عبدالعزيز آل سعود، وعن المعارك بين القبائل العربية في الصحراء، ودورها والأكراد في الصراع البريطاني العثماني، وتعرض للوضع السياسي في حائل في العام 1017م.

منى الصفار.. ترفع مرآتها وقصيدتها في ديوان جديد

عن مسعى للنشر والتوزيع في البحرين، أصدرت الشاعرة البحرينية منى الصفار مجموعتها الشعرية الثالثة (أحبك والمرآة بيننا). لتؤكد على حضور تجربتها الشعرية بعد مجموعتها الثانية التي صدرت عن دار مسعى أيضاً (على قدمين عاريتين).

وفي هذه المجموعة تُنضج الصفار قصيدتها تحت شمس التجربة، فتأخذها باتجاه الصدق في كشف الذات، واكتشاف الآخر، وربما تكون مرآتها التي بينها وبينه أكثر دلالة على بحثها المستمر عن تلك الحقيقة أو الرؤية كما تصفها في نصوص عديدة في الديوان.

ولكل هذا تأتي القصيدة لديها صادمة وحقيقية، ولا تحتاج إلى تزويق أو تزيين، إنها امرأة تعرف حجم خساراتها ولا تهتم، تقول في أحد النصوص:

(جالساً تربط أصابعك
بعشيقات جديدات
تفك ضحكاتك المصطنعة أمامهن
تتظاهر بأنك رجلٌ ورقي
تهيؤهن لخيانة قادمة
أي حب هذا
الذي يتقطر منه عمرك
كصنبور صدئ؟).

(أوبة الهرطيق) جديد حسين آل دهيم عن دار مسعى

صدر أخيراً عن مسعى للنشر والتوزيع في البحرين، المجموعة الشعرية الثانية للشاعر السعودي حسين آل دهيم (أوبة الهرطيق). وتتكون المجموعة من 57 نصاً موزعاً على ثلاثة أبواب، يقف في كل باب منها على تصوّر يضعه لما حوله.

ففي حين يأخذ الباب الأول (سيدي الشعر كان هناك) مساحات الشاعر للبحث في ذاته، في نصه وفي رؤاه. يقترب باب (سورة الأصدقاء) من أرواح 24 صديقاً للشاعر تنعكس صورهم في قصيدته. أما في الباب الأخير (تشكيل آخر لحافة الهاوية) فينتخب الشاعر من هذا العالم، أصدقاء آخرين هم كائنات ومفاهيم وأزمنة، ليضيء لهم أو يستضاء بهم. ومن أجواء المجموعة، نص الآنية:

(الآنية التي تمتلئ بالماء لا تستوعب الحجر بدون إفاضة
الآنية مهما تزركشت، لا تضفي على وضاعة محتواها أي قيمة
بين الآنية والشفاه تقارب بالريق
لو لم يعرف الإنسان الآنية، لبقيت آنيته قيعان الأنهار
قيمة الآنية تتجسد في سفرها من وضاعة الطين لرفعة الخزف
الآنية وحدها من يستطيع أن يفهم مزاج السائل والصلب والغاز في آنٍ واحد).

(غفوت بطمأنينة المهزوم) الإصدار الخامس للشاعر مهدي سلمان

صدر أخيرا عن مسعى للنشر والتوزيع في البحرين المجموعة الشعرية الخامسة للشاعر البحريني مهدي سلمان بعنوان (غفوت بطمأنينة المهزوم) في 83 نصا توزعت على 154 صفحة ووزعت تفاصيلها في امتدادات مختلفة بين كائنين وأكثر من طريقة للحب والحياة والهزيمة المطمئنة.

في هذه المجموعة يقف مهدي سلمان على تفاصيل العلاقة العاطفية التي لا تخلو من وجع واحتفال وخيبة، بكل هذه التناقضات والترادفات التي تشكل اللغة الشعرية الخاصة عند سلمان، وتطوراتها منذ مجموعته الأولى (هاهنا جمرة، وطن، أرخبيل) 2007، والمجموعة الثانية (السكك البصّارة) 2008، والمجموعتين التاليين: (السماء تنظف منديلها البرتقالي) 2010، و(أخطاء بسيطة) 2013 الصادرتين عن مسعى للنشر والتوزيع.

يقول مهدي سلمان، الذي يعرف لعبة الخسارة تماماً، في أحد نصوص المجموعة:

فكّرتِ يوماً أين أدفنُ قبلتي لكِ؟
أين أنثرُ ما تبقى من رماد عناقنا؟
أنا لم أفكّر..
ها هي الجثث الذبيحة بين صدري وانتظاري.