في ذكرى التحرير نتذكر

، بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

سيناء تمثل 6 % من مساحة مصر والرابط بين أفريقيا وأسيا،وفي 5 يونيو 1967 قامت إسرائيل بشن هجوم على مصر وسوريا والأردن واحتلت سيناء والجولان والضفة الغربية للأردن واستطاعت مصر برغم فداحة الخسارة أن تعبر المحنة وكانت حرب الاستنزاف التي بدأت بمعركة رأس العش بعد أقل من شهر للنكسة واستمرت حتى تم وقف إطلاق النار في 8 أغسطس 1970،وتوفى جمال عبد الناصر في سبتمبر 1970 وتولى السادات الحكم وقام بالحرب يوم 6 أكتوبر1973 لتحرير سيناء وتحقق النصر،وفي يوم 23 أكتوبر 1973 إصدار مجلس الأمن قراراً بوقف إطلاق النار والدخول في مباحثات عسكرية للفصل بين القوات،ويوم 28 أكتوبر وصلت قوات الطوارئ الدولية إلى جبهة القتال بسيناء،وبدأت مباحثات الكيلو 101 وفي 11 نوفمبر 1973 تم التوقيع على اتفاق تضمن التزاماً بوقف إطلاق النار ووصول الإمدادات اليومية إلى مدينة السويس وتتولى قوات الطوارئ الدولية مراقبة الطريق ثم يبدأ تبادل الأسرى والجرحى،وفي يناير 1974 تم توقيع الاتفاق الأول لفض الاشتباك بين مصر وإسرائيل وحدد الخط الذي ستنسحب إليه القوات الإسرائيلية على مساحة 30 كيلومتراً شرق القناة وخطوط منطقة الفصل بين القوات التي ستتواجد فيها قوات الطوارئ الدولية،وفي سبتمبر 1975 تم التوقيع على الاتفاق الثاني الذي بموجبه تقدمت مصر إلى خطوط جديدة مستردة حوالي 4500 كيلو متر من أرض سيناء،ومن أهم ما تضمنه الاتفاق أن النزاع في الشرق الأوسط لن يحسم بالقوة العسكرية ولكن بالوسائل السلمية.

في افتتاح دورة مجلس الشعب عام 1977 أعلن الرئيس السادات استعداده الذهاب إلى القدس والكنيست الإسرائيلي وبالفعل قام يوم 19 نوفمبر 1977 بزيارة إسرائيل وإلقاء كلمة بالكنيست،وفي 5 سبتمبر 1978 وافقت مصر وإسرائيل على الاقتراح الأمريكي بعقد مؤتمر ثلاثي في كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية وتم الإعلان عن التوصل لاتفاق يوم 17 سبتمبر والتوقيع على وثيقة كامب ديفيد في البيت الأبيض يوم 18 سبتمبر 1978 وتم تحديد جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي المرحلي من سيناء ففي 26 مايو 1979 رفع العلم المصري على مدينة العريش وانسحبت إسرائيل من خط العريش / رأس محمد،وفي 26 يوليو 1979 بدأت المرحلة الثانية للانسحاب الإسرائيلي من سيناء لمساحة 6 آلاف كيلومتر مربع من أبوزنيبة حتى أبو خربة،وفي 19 نوفمبر 1979 تم تسليم وثيقة تولي محافظة جنوب سيناء سلطاتها من القوات المسلحة المصرية بعد أداء واجبها وتحرير الأرض وتحقيق السلام،وفي 19 نوفمبر 1979 كان الانسحاب الإسرائيلي من منطقة سانت كاترين ووادي الطور،وفي يوم ‏25‏ إبريل ‏1982‏ تم رفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بعد احتلال دام 15 عاماً وجعل هذا اليوم عيدا قوميا لمحافظة شمال سيناء .

خلال الانسحاب النهائي الإسرائيلي من سيناء تفجر الصراع بين مصر وإسرائيل حول طابا وعرضت مصر موقفها بوضوح وهو انه لا تنازل ولا تفريط عن أرض طابا،وتقرر اللجوء إلى التحكيم الدولي وفي 30 سبتمبر 1988 أعلنت هيئة التحكيم الدولية في الجلسة التي عقدت في برلمان جنيف أن طابا أرض مصرية،وفي 19 مارس 1989 رفع علم مصر على طابا وجعل هذا اليوم عيدا قوميا لمحافظة جنوب سيناء،وفي الختام نقدم الدعوات لروح الرئيس السادات بطل الحرب والسلام،ورحمات على أرواح شهداء مصر الأبرار،وتحية إلى قواتنا المسلحة الباسلة ولكل المخلصين الذين يعملون لأجل مصر التاريخ والخلود.