حيثُ لا أرى

، بقلم خديجة علوان

وأطلقتُ روحي في ساحات الورق
على هامش النص اغتسلت من أرق السؤال
ومن قلق
تثاءب الحلم الفتيّ في قلبي فخفق،
رباه ضاق الفضاء بوسعه بتّ أختنق
ريشتي وألواني ، ذاكرتي ونسياني
كلها للعذابات تستبق
حولي الدروب الممنوعة
الوسائد الملغومة بسر عبق
عالم توارى ألف سنة للورا
يروي الحياة دماء زنبق
وحيث لا أرى حين أرى !!
يكبر السؤال في صدى الفراغ
أكلما رسمت أفقا أزرق
لسرب السلام
واننتظرت الشمس تشرق
طار السرب
وحل الليل الغسَق؟؟!!
أ كلما مددت بصري لأرى
لا أرى!!
وأرى حيث لا أرى!!
 
أشباح الموت تتعرق
وجنيّ الخوف يسكن الخفق
ألسنةٌ علَق
وضباب عم الأفق
أرى حيث لا أرى
موائد للبشر الوحشيين
أرى الياسمين
تدلى من مشانق
أرى حيث لا أرى
صغارا تصطاد حلمهم البنادق
ربيعا تدنس بالدمّ الغامق
فأبكي همي ...
وأكبر من همي هم الرغيف
كيف يجتاز موت الخنادق؟؟!!
هم الغائب والمفاتيح أكلها الصدأ
هم الأسير عمره قيد و قلق
هم الأخ ما لأخيه يطعن ظهره
ما للحبل اهترأ
نسير للهاوية لازاد سوى قلب شَفِق
رحمة الله تغشّى عالما على موته اجترأ،