الطريق الى كفرمندا عروس البطوف متابعة نقدية - غسان حاج يحيى

، بقلم سهيل عيساوي

الشيخ غسان الحاج يحيى

متابعة نقدية:

الطريق إلى كفر مندا- عروس البطوف

توطئة:

مسقط رأس الانسان له في النفس وقعا مميزًا، يحن إليه ويحبه حبًا خاصًا كما يحب بلاده حبا عاما.
وصدق الشاعر حين قال...

"بلادي وان جارت عليّ عزيزة

وقومي وان ضنوا عليّ كرام".

بهذا المفهوم قام الأديب سهيل عيساوي بإخراج كتابه عن بلدة (كفر مندا) وبين لنا في تقديمه للكتاب عن الهدف من إخراجه.

قال:

(هذا الكتاب لبنه جديدة في توثيق تاريخ كفر مندا، هذا الصرح المتنامي والمجد المتجدد مع إشراقة الشمس في كل صباح، تاريخنا فجر متوهج يطبع قبلة على جبين كل فلاح يتشبث بأرضه، أرض أجداده وعناق لجبل الديدبة، شاهد عيان على أحداث وبطولات شهدتها القرية إيمانا مني بأن التاريخ والتوثيق وقود للزمن الآتي وقلادة ثمينة في عنق الأيام، أخذت على عاتقي مهمة البحث والتنقيب عن الحقيقة وجمع الوثائق النادرة، رغم مشقة العمل وطول الدرب إلا انه ممتع ومثير وامتع ما فيه هو الجلوس والتحدث مع أجدادنا ملح الأرض، الذين عاصروا الأحداث وصنعوا بأيديهم وعرق جبينهم".

الكتاب:

حقًا انه لمجهود كبير قام به الأستاذ سهيل في تجميع وتوثيق مادة هذا الكتاب ( الطريق الى كفر مندا) فيطلعنا على موقع البلدة الجغرافي وأصل اسمها، مواقعها الأثرية ومقاماتها، عدد سكانها عبر حقبة زمنية تتوالى وتكبر، أحداث تاريخية مرّت بها، عائلاتها، مجلسها المحلي، مدارسها، مؤسساتها، جمعياتها الاجتماعية، وثائق تاريخية تهم البلدة، وأشعار كثيرة قيلت بهذا البلد الطيب، منها قصيدة الشاعر المقدسي لطفي الياسيني، جاء فيها:

"يا كفر مندا أيا روحي وإيماني

يا مهجة القلب يا دمي وشرياني

أنساك كيف وهل قلبي يطاوعني

نسيان حبك يا فردوس أوطاني

ما زلت اذكر أعوانا قضيت بها

مع الأحبة جيراني وأقراني

فيها نشأت على حب الكفاح ولا

تزل روحي تناجيها..."

مقاربة:

في نتاجه القيم هذا قدم الأستاذ سهيل عيساوي مادة وافية مستفيضة عن بلده كفر مندا ستظل شهادة قيمة لهذا البلد الطيب وكان أسلوبه متناسقا جذابًا علميا دقيقا باستثناء ما ورد صفحة 43 عن كمية الأراضي المصادرة للسكان العرب من قبل الدولة بأنها 200 مليون دونم واحسبه قصد الفًا... أقول ذلك لأن مجموع المساحة الكلية للوطن العربي الكبير من المحيط الى الخليج تبلغ 46 مليون كيلو مترًا مربعًا وأن الحركة الصهيونية امتلكت من أراضي البلاد عام 1984 3% فقط، والآن أصبحت النسبة معكوسة، يمتلك أهل البلاد 3% لا غير. وإذ استثنينا هذه الملاحظة والتي احسبها مهمة.. جاء الكتاب وافيا مستفيضا ووثيقة تاريخية يرجع إليها كل حين والله الموفق.