همسَ ولمسَ ! للنساء فقط فوزي صادق

الهمس : هو كل ما خفيّ من الكلام، وهو أخفى من صوت القدم، لذا سأهمس أمام أعتاب عقلك أختي الزوجة قبل أن تــُخــط أقدام زوجك البيت ، ولنعتبرها نصيحة أخوية لوجه الله ، أو نوع من التذكير الجميل ، وهي فرصة لك كي تفتحي صفحة جديدة بحياتك الشخصية والأسرية ، وهذا ليس عيباً بك لوحدك فقط ، فكلنا خطاؤون ولا نحمل صفة الكمال ، لأننا ( عوام البــشر ) ، ولنعتبرها نوع من التجديد في المفاهيم والعادات التي نمارسها ، وسنصقلها ونجددها ونطورها نحو الأفضل ، وهذا مطلب إنساني وأخلاقي لتحريك مياه الجفوة ، وتصغير حجم الفجوة بين الزوجين ، أو لنقل لخلق أجواء جديدة محفزة تعيد السعادة المسلوبة بفعل تعرية أيام الصفح والنسيان، لذا أرجوا القراءة بإنصات ثم التفكير وأخيراً لك القرار .

أما اللمس : فهو أحدى الحواس الخمس الظاهرة ، وهو قوة منبثة في العصب تدرك بها الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة ، ( أو لامستم النساء ) أي قضيتم منهن وطراً بعد المداعبة والملاطفة ، وهي العلاقة الحميمة التي تحدث بملمسهن ، و نحوُ ذلك ، عند اللَّمْسُ التماسّ ، ولمس هواها ، أي أقترب من قلبها ، ولمس الحقيقة أي وصل إلي المعرفة ، ولمس القلب ، ضرب جرسه بدخول الحب والعشق .

عدة شكاوي أو لنقل تفريغ هموم تصلني من الرجل ، وهي فردية شخصية وتحمل صفات الخصوصية ، ولذا سأطرح بعض ماوصلني باختصار ، وبدون فلسفة كي تصل الرسالة إليكن معشر النساء الطيبات المؤمنات ، وليس بالشرط أنك أنت المقصودة ، لكن من باب التذكير للجميع :

– أنت أنثى جميلة ، وستكوني أجمل لو اعتنيت أكثر بنظافتك الشخصية ، فرائحة فمك مهمة جداً، وخاصة وقت الصباح وقبل الكلام مع من حولك، فالروائح الكريهة منفرة للزوج ، وحافظي على نظافة أسنانك كل ليلة قبل النوم ، ولاتنسي أستخدام العطور الجذابة للزوج وخاصة قبل اللقاء العاطفي ، وابتعدي عن الروائح العتيقة التي يستخدمها كبار السن كالعود والصندل .
– أنوثتك تكتمل مع ابتسامة ملائكية ، وخاصة المسائية عند دخول زوجك البيت، وحتى لنفسك أمام المرآة . فالعبوس صفة مقيتة.

– لسانك يرمي كلمات جميلة بشباك مسامعنا ، وسيكون أجمل لو تترك الغيبة والكلام بالناس ، وخاصة التقطيع في ظهر الأقارب والجيران.

– لا تكوني ملكية أكثر من الملك نفسه، ولا تكوني متحمسة ومتفاعلة أكثر من صاحب المشكلة التي وقعت أمامك.

– أن أدخلت نفسك بين طرفي مشكلة من أهلك وأقربائك ، فكوني حذرة ومنصفة مع الاثنين ، فربما يتصالحان غداً ، وتصبحي أنت الخصم اللدود لأحدهما ، وأنت من سيدفع الفاتورة.

– أشبعي زوجك من اللمس، فنحن بزمن الهجوم الجنسي الشرس ، إنها سيدتي الثقافة الإعلامية الحديثة ، فرجاء إشباع زوجك المسكين ، فهو ضحية غير مأسوف عليها أمام الإغراءات التي تعرض أمامه ، ( فلقد اصطادت إحداهن زوجها وهو يصور مقدمة الأخبار بجواله ).

– لا تكوني معلم طباخين بالبيت ، بين كـرٍ وفـرٍ وطبخ ونفـخ ، وحاولي أن تنتهي من أعمالك المنزلية قبل وصول زوجك .
– تعلمي الإتيكيت الرومانسي والجنسي خاصة مع زوجك ، ودعي عنك البلاهة والبلادة والنوم الكثير ، و لتعرفي أكثر أبحثي بالشبكة العنكبوتية ، أو استعيني بصديقاتك وقريباتك.

– أعجبت بها الأم وأرادت أن تخطبها لأبنها الموظف بعد أن رأتها بالمستشفى ، وبعد أن اقتربت منها غيرت رأيها ! فلقد فاحت منها رائحة جيفة نتنة !

– كذلك الأمهات ( الخمسينيات والستينيات ) حفظكن الله . رجاء الاهتمام برائحة أجسامكن وأسنانكن ، حتى الأبناء يرغبون بأم نظيفة ، ومرتبة ، بالله عليك ! كيف يحضن ويحتضن الشاب أمه ورائحتها تزكم الأنوف ، إذا ساعد الله الأب المسكين ، ولن يعاقبه الله ، وسيحشر بالجنة من رائحتك.

– فيحبذا أختي أن تهمسي بأذن زوجك المسكين بكلمة ( أحبك ) وأن تلمسي روحه وجسده قدر المستطاع ، وأمسكي بيده أثناء ركوبكم السيارة ، فكهرباء الحب تسير من خلال اللمس . وإن قلت لا يوجد بينكما حب أصلاً ، فهذا موضوع آخر.

هنا نتوقف عن الكلام ، ولن تتوقف عن ثقتنا بكن أخواتي الكريمات ، ( فالنظافة ثـقـافة ) ، وهي ليست حكراً لشعب أو متوفقة بزمن ، وأنتن أخواتي قادرات على إرضاء أزواجكن ، فهو رضى للرب ، وللنفس ، فربما من سيقول أني هجمت بعنف على النساء فقط، أو من سيقول نحن مشغولات بتربية أبنائنا وأعمال بيوتنا ! ، ونقول : نحن معشر الرجال نعرف ونقدر ظروفكن ، لكن بالنهاية أنت إنسانة عظيمة وشريكة مؤثرة بكل الحياة ، ولديك القدرة على فعل الصعاب ، وأقول هي نصائح ليس إلا قبل هروب الزوج من البيت والارتباط بأخرى ، ولو مؤقتا أثناء سفره ، وهذا ليس تهديداً أو أتهاماً ، لكن واقع موجود ! ولن ينصحك إلا من يحب لك الخير والسعادة ، وأعرف أنكن تتقبلن النقد الإيجابي ، وأعدكن بالمقال القادم أن نضع الرجل على الكرسي .