كشوفاتٌ في الطريقِ إلى الحُرّية الشاعر ياسين محمد البكالي

كشوفاتٌ في الطريقِ إلى الحُرّية: هُما وأنا مع بعض الأماني
أنا وهُما .. وتُسْقُطُ دمعتانِ على كفِّي مع بعض الأماني
أنا المَكْلومُ إن تخبو جِراحِي صحا طفلُ المخافةِ في كياني
أرى الدُنيا تهرولُ في ضلوعي بِخيبَتِها تحاولُ أن تراني
فمي المُبِتَلُّ بالعَطَشِ المُصَفّى يَجُرُّ الآهَ مِنْ آنٍ لآنِ
على صدرِ الذهولِ نَبَتُّ حرفاً سماويّاً تّدَلّى بالمعاني
أتيتُ مِنَ الخلودِ بلا زمانٍ وجِئتُ مِنَ الفراغ ِ بلا مَكانِ
تأرجَحَ في دمي عقلٌ وقلبٌ كأني بينَ مُتّهَمٍ وجَاني
ولستُ بأولِ الألفاظِ سعياً إلى لُغةِ الوجودِ ولا بثاني
على روحي تَحُطُّ بناتُ إنسٍ يَقِظُّ هُدُوئَهُنّ ضجيجُ جانِ
هُما ضِدّانِ قد عاثا شروداً بما أسلو بهِ وبما أعاني
يدوخُ الموتُ مِنْ فَرْطِ التَجَلّي إذا التَفّتْ بسَاقَيِه التهاني
شجونٌ تستَريحُ هُنا وتَيْهٌ هُنا تَلْهو بِجانِبه الثواني
ومِنْ كَتِفِ الحقيقةِ كمْ سؤالٌ تهاوى قبلَ أن يُصْغي لِشأني
هُما أدغالُ خادِعَةٍ تُصَلّي قَساوَتُها على وجهِ الحنانِ
وجَدتُ الناسَ يَختَصِمونَ فيها على وَجَعِي المُلَبَّدِ بالأغاني
هُما وهُما كثيرٌ ما أرادَا وأكْثَرُ مِنْه ما يُخْفي لِساني
تَدَفّقَ كالعروسةِ فيَّ حتّى تراقَصَتِ الخواطرُ في جَنَانِي
يقيني فوقَ ظهرِ الشَكِّ يَعْدو إلى مولاهُ بالسبعِ المَثَاني
فَتَلْهَجُ وردةُ الذكرى كأنْ لمْ أَشُمِّ سوى بها ريحَ التَداني
إلى جِهَتَينِ مِن قَدَرِي تداعى ذُبولي فاكْتَرثْتُ وقدْ دعاني
نعمْ ليتَ انكسارَ الثلجِ يُشفي غليلَ النارِ ! أيّهُما الأناني؟؟
لقدْ أمسكتُ بالشكوى ولكنْ أراني .بعدُ. مااجتَزتُ امتحاني
تركتُ المُستَحيلَ يَدُقّ خلفي على بابِ البقاءِ لكلِّ فاني
وقلتُ (الله) ملءَ النورِ- نادتْ يداهُ خْذِ الوَسيلة َ يا بياني
هُناكَ على جبينِ الماءِ أوحى إليَّ فطارَ رُشْدي في الجِنانِ
وعُدتُ إليَّ كانا في عروقي بِخَوفٍ يبحثانِ عنِ الأمانِ
مع بعض المنى سَقَطَا بكفِّي هُما وأنا ... وخرَّتْ دمعتانِ
إلَهي. طيرُ زَنْبَقَتي تَهَادى إليكَ تَزُفُّ مَوْكِبَهُ حِسَانِي
يُزَغْرِدُ ألفُ مَعنىً بي لأعلو إليكَ على جَنَاحٍ مِنْ هَوَاني