بوح

، بقلم صونيا عامر

في حفل العشاء الذي أقيم بالمناسبة، بعد أسبوع آخر من تاريخه، تعد حوا ما لها وما ليس لها قدرة عليه، قلة قدرة حوا نفسية، حوا ليست ربة منزل، ترفض أن تكون، فذلك زمنا ولى، حوا سيدة أعمال اليوم، مدير ناجح بأفخم شركات الاتصالات بالبلد.

لا مانع من التضحية، حوا متزنة، تزن الأمور، ولقد اجتهدت، كثيرا، لإنجاح حفلها، غير واثقة أن ما قدمته من دفء، من حسن استقبال وأنواع من الأصناف والأطباق الباردة والساخنة والحلوة فاق ما اعتدن عليه بالأصل.

تعود مايا من السفر لتنشغل بها حوا الأم، كما وتنشغل وصال بوالديها، نعم! هو موسم الهجرة الى الخليج العربي، ففي هذا الوقت من العام يزور الأهل أبناءهم، كما يعود الطلبة من جامعاتهم، خاصة وأن شتاء الخليج لطيف ومشجع.
تبدو أثار الضيق على حوا، فهي فيها توق للبوح، لا تستطيع الانتظار شهرا آخر، لتأتي بما لديها. تطلب وصال من حوا تدوين ملاحظاتها، ملاحظات قد تبدو تفصيلا، ليست من صلب الموضوع، إنما وصال تراها مهمة، لمساعدتها على الوصول الى مكنونات حوا الداخلية. مهمة صعبة ولكنها ليست بالمستحيلة، هو حفل راقص سيتم بعد أيام، كل ما على حوا فعله، تدوين ملاحظاتها على أداء المشاركات.

أرجوك، افعلي ذلك لأجلي، سأسافر ليومين وأعود وسنجلس مطولا لنستعرض ما حدث في حفلكم ذاك، اتفقنا؟
حسنا