جلجامش يحتضر

، بقلم أحمد عبد الرحمان جنيدو

ـ 1 ـ

خزّنْ من اللحظات ِما شئتَ،
استحالات ِالوصولِ إلى القناعة ِوالنضوج ِ.
رغم َالتسابق ِفي التهام ِالوقت ِ،
فالنسناسُ يلغي كلَّ ثانية ٍتجيزُ غدَ الولوج ِ.
أغرفْ من القسمات ِوجهاً مفرغاً,
إنَّ الدخولَ إلى التهافت ِوالهفوتِ,
يعلـّمُ السجّانَ تعذيبَ الخروج ِ.
واقطف ْثمارَ المستحيل ِ،
فإنـّكَ المغلوبُ من أمل ٍيموجُ فلا تموجي.
رسموا لكَ الأحلام َفي خبثٍ،
بنوا أطماعهمْ من موتنا،
جثثٌ جنانكَ،
من طفولتِكَ البريئة ِعمّروها,
من دماء ِالأخوة ِالبسطاء ِ،
من موت ِالأحبّة ِ،
وانقسام ِالشعبِ,
يبنونَ السرابَ ممالكاً شعب ُالعلوج ِ.
واحزم ْ حقائبَ كسركَ الأخرى احتفالاً
من يد ِالثعبان ِيعرفـُكَ انفعاليّا ً لجوجا ً
في لجوجي.
وجه ٌعلى الجمراتِ
ينبتُ من كراريس ِالخديعة ِمقرفاً,
صدأ ُالأماني،
شهقة ُالموت ِالأخيرة ُ،
سلطة ُالأشرار ِ،
والأقوى المسابرُ في تغاضيها،
يهتـّكُ خيطـَها الموصولَ
من ظهر ِالخيول ِإلى السروج ِ.
يعطي من الديجور ِأعمدة َالتوصّل ِ،
يخرجُ الآمالَ من جيب ٍ,
يحبُّ مطافـَنا الفيّاضَ بالقهر ِ،
استعارات ِالزمانِ,
ويذعنُ الأرواح َ،
تلكَ الأبجديّة ُصورة ٌتختارُ حطـّاط َ(الخروج ِ).
متفاهم ٌ يبلي بلاءاً،
إنَّ قتلَ الطير ِحرمانُ المروج ِ.
ومخطـّطـٌ قذر ٌ،
يهينُ حقوقـَنا في خلسة ٍ,
من ثمَّ يتركـُنا وراءَ العيشِ(منهوكين)
أقصى ما نريدُ هو الفروجَ
على انتهاكات ِالفروج ِ.
-2-
جمّع ْمن القصص ِالمثيرة ِ
شبهة َالأخطاءِ،أرصدة َالتقاذفِ,
مكسبَ الوزنات ِ،
ألغازَ استشارات ِالثوابِ.
لغة ُالوصايا أرغمتْ راياتنا،
وَصَلَ المشيّدُ في زعافٍ أبيض ٍ،
ليمزّقَ الأوراقَ من وضح ِالكتابِ.
عارٌ رجولتـُنا- فحولتـُنا أنوثتـُنا،
تهادنُ طعنة ًفي الظهرِ،
تخدمُ حقدهمْ,
عجباً عجابا ًفي عجابي.
مرّتْ أغانينا مدمّرة ًعلى أرض ِالولادة ِ،
فاستباحَ الصمتُ نغمتـَها،
وأدخلـَها الجحورَ،
وغرفة َالتكتيم ِ,والغمدَ المهابَ فلا تهابي.
يا صوتـَنا,مرّتْ تقاسيمُ الربابةِ من جراح ِالمتعبينَ,
ونادت ِالأكوانَ من تحت ِالخرابِ.
فتعاظمت ْأشباههمْ,أطيافهمْ,
ملأ َالمعيبُ بقبحه ِكلَّ الجرابِ.
أمِّي الحقيقة ُيا بنيَّ،
افرغ ْسعالك فوق محرقتي,
أُلامُ إذا تباهى فاحشٌ بالبغضِ,
أكفرُ إنْ تربّى خافقي مع مهجتي,
واللعنةُ الكبرى هنا
بتكاتف ِالمحروم ِللمسلوبِ
كي يصلَ الجوابَ إلى جوابي.
لملمْ بقاياكَ الكثيرة َعن رصيف ِالشاردينَ,
مشرّدينَ الأرض ِوالدين ِالصوابِ.
فهنا تكاثرَ شرخـُنا،
وتقاتلَ الوجدانُ والحبُّ المذابَ على عذابي.
يا مرتع َالعشـّاقِ,
ذاكرتي من الأفراح ِقدْ نضبتْ,
و أوعزَ سطوهمْ بالقمع ِ،
يحتفلونَ في برج ِالمكيدة ِ,
يشربونَ لقتلِنا أنخابهمْ،
يتظاهرونَ بحبِّهمْ وسلامهمْ,
نحنُ الذين يواصلونَ مجاعة َالدم ِوالترابِ.
همْ يقصدونَ إساءة َالأعراب ِ،
ينتعلونَ أجسادَ العروبةِ,
يصنعونَ عروشهم ْ فوق الجماجمِ,
يحسبونَ تصارع َالفقراء ِفي العيشِ
انتصاراً ساحقاً,
وحقوقهم ْجورُ العقابِ.
إنَّ التلذّذ َبالشواءِ هويّةُ المحقون ِبالحقدِ,
المصيبة ُلحمُنا المحروقُ فوق لهيبهم ْ,
إنَّ التلذذ َبالحريق ِالغدرِ
في عرف ِالجبابرة ِاللـُمام ِمذاقه..
عذباً يطابُ على خرابي.
نحنُ الوليمة ُ,
كعكة ُالعيد ِاللذيذة ُعندهمْ,
ننساقُ فيما بيننا للفوز ِ
بالتحقير ِوالإذلالِ
والتركيع ِوالتجويع ِوالتقطيعِ
والتوجيع ِوالتشنيعِ
والتدمير ِوالتفريم ِ،
مكسبُنا الوحيدُ هو اغترابي.
فخذوا الحقيقة َمن دمِ الأطفال ِ،
يجري في الشوارعِ
هل أفقتمْ ؟!
هل عرفتم ْ؟!
كيفَ آلية ُالحساب ِ؟!.
كنتمْ زماناً عبرة َالأزمانِ
صرْتم ْبالشتات ِكعظمة ٍبفم ِالكلابِ.