العدد (١٠٨) من مجلة دبي الثقافية

تقرع أجراس افتتاحية المدير العام، رئيس التحرير، الشاعر سيف المري، أجراس العدد (108) من خلال العلاقة بين (عالمية الأدب وخصوصية الجوائز)، مبتدئاً بماركيز وإنسانيته و(مائة عام من العزلة)، عبوراً إلى فيديل كاسترو جائزة نوبل، مشيراً إلى أطفال فلسطين ودمائهم، والنص الخفي لبعض الجوائز الممنهجة سياسياً، وفي ذلك يقول: "يجب على مفكري ومنظري الأدب العالمي أن يربأوا بأنفسهم عن قبول مثل هذه الجوائز إذا لم يبتعد بها القائمون عليها عن ألاعيب السياسة، التي تخرجها عن مسارها الأدبي لتدخلها في متاهات تفقد معها مصداقيتها وقيمتها الأدبية"، ومشيراً إلى نقطة هامة أخرى في الخاتمة:"إن الثابت الذي لا يتغير في نواميس الوجود أن المبدع لديه رحلة الخلود فور أن يودع الوجود".
واحتفت المجلة بملحمة عناقيد الضياء، التي تفتتح فعاليات الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية، والتي تسرد تاريخ الإسلام بجوهره الإنساني، كما ركزت على ماركيز مؤسس الواقعية السحرية، والإسباني خوان ميرو فنان الفراغ، وهتشكوك والشخصيات المشبعة بالتناقضات، وألف جنيه الدعم السنوي لأتيليه القاهرة، كما نقرأ في العدد العديد من المواد المتنوعة، والمواضيع الهامة، ومقالات الكتـاب الكبار، وأفكارهم وآرائهم، ومنهم أدونيس، وعز الدين ميهوبي، وإبراهيم الكوني، ومحمد علي شمس الدين، عبد السلام المسدي، عبد المعطي حجازي، حاتم الصكر، فريدة النقاش، أيضاً، لا بد من بانوراما نرحل من خلالها إلى العديد من الأماكن، مثل (الرباط)، وبوشكين يحرس كنوز المتحف الروسي، لنتأمل العديد من المواد في الأبواب الثابتة والمتحركة، منها: (وظيفة الإبداع مرتبطة بتحرير الإنسان من شروط الضرورة)، غابرييلا ميسترال شاعرة البساطة)، ما أحوجنا إلى تذكر الشاعر عمر أبو ريشة)، ورواية نعاس لهاروي موراكامي)، وقائد الانقلابات العسكرية حردان التكريتي ضحية الاغتيال)، الأقمار الفضائية تسهم في اكتشاف عالمنا القديم)، (صلاح جاهين)، (فايزة أحمد)، (مسرح المجاز.. روماني بنسخة عربية)، (اليمن يفقد عبد الله علوان في قصة مأساوية)، (الكتاب العُماني يتوارى خجولاً في المعارض)، (فرنكفونيون في منفى اللغة)، (إيزابيل إيبر هاردت وحياة مفعمة بالمغامرة والغموض)، (ندوة الثقافة والعلوم روح دبي)، (التربية والثقافة)، وحوار مع ليلى العثمان، ووسيم شوكت، ونطلع على شخصية عائشة عبد الرحمن حاصدة الجوائز المسرحية، إضافة إلى أجنحة الخيال، ودنيا الكتب، ونادي الأقلام، والثقافة في شهر، ومنها مجلة جواهر الإماراتية الأولى خليجياً، ومجلة بنت الخليج تشعل (100) شمعة، بينما جاء ملف العدد عن تونس الخضراء، بما فيها من عبق التاريخ والشعر والثقافة، وصولاً إلى رفة جناح الكاتب، مدير التحرير نواف يونس: (فن القص)، وفيها يكتب عن سيرة القصة، وتمرداتها على المألوف من أجل الوصول إلى فنيات أعلى، وكيف تداخلت في أبعادها مستفيدة من الشعر والفن التشكيلي والسينما وغيرها، مما أنتجته تجارب القصاصين التي رافقها تطور من قِبل المتلقي، حيث تجتمع هذه العوامل، لتخلق "تلك الموازنة بين الحقيقة والحلم، بين لغة المنطق ولغة الفن، فنصدق هذا العالم وما يفرزه من بوح إنساني في صور تعبيرية مكثفة تحفل بالومضات التي تحتدم فيها النفس البشرية في صراعها الأبدي، المغلف بالحزن والألم والفرح والحلم والإحباط. لذل، أجمع النقاد، أيضاً، على أنه الفن الأصعب أدبياً".

أما هدية القارئ مع هذا العدد، فهي رواية نبيل سليمان (جداريات الشام.. نمنوما).