مـَـــعــارج....

، بقلم محمد شاكر

دروب
ثمة دروبٌ تَمْشيني على غيْر عادة الدُّروبْ
تَكْشفُ أسْراري
وتَرْمي خُطايْ
على رَصيف نِسيان وارفِ الظـِّلالْ .
ثمة دروبٌ..أجْهلـُها
موُصَدة الذِّكرياتْ
تَكـْتُم ضَوْضاءَها
وألـَقَ الشُّرفاتْ
كأنِّي الـــغريب ُ
يُحاذِره حَريمُ الغـُرفات .
حالات
ثمَة حالات ْ..
كما لو أنَّكَ تهْوي مِن حالق ٍ
يُـفـزعُ العُمرَ الطويلْ
لا مَوْطِئ أمْن ٍ
ولا صُعودْ
في مَدارج السَّماءْ
ولا جَناح
لِمَعارجَ قدْ تـُفْضي إليكْ
في صفْو الرُّوح
وانْسياب ِ الهَواء.ْ
يا أنتَ القابـِع في رُكْن مَقهى’ رَكينْ
على كـُرسيٍّ
لا يَمْضي إلى سَفر
أوْ يَحِنُّ إلى غابة النـِّــداءْ .
ثمَّة حالات.ٌ.
لا حَال يُسمِّيك َ
في ضَو ْء المَعْنى’
وخــَــواءِ اللـَّحظاتْ.
أشكال
ثمَّة أشكالْ ..
لا تـَرفع كـُلفة المَعنى’
في سيْرورة الأحوالْ .
موَّهتْ لي
طـُرقا شتى
كان عليَّ أنْ أمْشيها برباطـَة حلم ٍ
وخفـَّة
واعـْتدالْ..
ميْسور َالدَّهشة ِ
لا ألــْوي عَلى تيـه ٍ
أو خديعـةِ الظلالْ .
كان عليَّ أنْ أمْشيها
في العُزلة
بخـُطى اليـَقين ِ
في الزُّحمة
أتَّـقي صِدام الأسلاف ِ
والرَّاجلينْ..
ثمَّة أشْكالْ
كم تبادَلَتـْني..ُروحًا
تنساب ُمن بين أصابع الأقفالْ
تَسْبحُ في سَماوات
الحنين ِ
بأجْنحة السؤالْ
 
أطفال
 
ثمة أطفالْ..
أكونُهم في السِّر والعَلنْ .
بعْضُهم يَسكن دمْعي
حتَّى يَترقـْرق بي
في فصْل الشَّْجن .ْ
بعضُهم يَمشي بخَطـْوي
ضِدًّا على وهَن العُمر.
بعضُهم..
يدْعُوني إلى لـُعبة الضَّوء
والمَرايا
في عـِز ِّالغـَسقْ .
 
كلـُّهم يَمضون فِي سَديم الو قْت
وأبْقى’ أنـــا
في مَهبِّ الحُـرَقْ .