مصر الخالدة

، بقلم بدعي محمد عبد الوهاب

أنا لن اموت
ولو استباح بنيُّ رقَّ مشاعري
وتحوَّل الصوتُ الجهورُ إلى السكوت
سأعيش أغزل من بنات ضفائري
ثوبَ المحبَّةِ والأخوَّةِ والصمود
سأعيش أُنبتُ من حماة جداولي
جيشاً يثور على المهانة كي يسود
قل للقويِّ على ضفاف مدينتي
إن جُرتَ يوما بالضعيف فلن تعود
فالمجد داري والشهامة قبضتي
والنسل مني قد ترعرع كي يقود
أنا لن أموت
فالنيل يسري من دمي بين النخيل
وقوافل الأحلام في عيني تسيل
النصر آت الحبُّ آت العدل آت
يا فرحةً بين الصغار وبسمة الأمل الوليد
هذي حقول القمح أبدا لن تغيب
والحب يقطع الأميال ميلاً بعد ميل
هذا ترابي قد روى شريانه
فخرُ الفرات ومجدُ ماء النيل
أنا بسمة القدس الأبيَّة كلها
وهديَّة الله التي أبهجت وجه الخليل
من أرضها زريَّةٌ رفعت قواعد بيته
ولأجله زمزم تفجَّر بالعليل
أنا همسةٌ للحق يعلو صوتها
أنا نسمةٌ
أنا حُلَّة الزمن الجميل
سأعود حتماً بالورود
أنا لن أموت