مستشاري قطاع الأعمال العام

نموذج للإهدار المال العام

، بقلم عادل عامر

يستطيع كل محايد أن يؤكد أن القطاع العام في مصر - كان صمام الأمان الذي حفظ المجتمع المصري - وأغلبيته العظمى من الفقراء - في مراحل مثلت تحديا لكرامته وأمنه القومي.أن كثرة المستشارين بالوزارات والبنوك والمؤسسات الحكومية يدل على استمرار فساد النظام السابق، أن أغلب الوزراء بل معظمهم يستعينون بمستشارين من الجامعة ووزارة الصناعة والتجارة تستعين بنحو 15 مستشارا من مجلس الدولة، بالإضافة إلى المستشارين الأجانب، ولان هناك نحو 28 مستشارا أجنبياً يعمل في دار الإفتاء للرد على استفسارات الأجانب في الشأن الشرعي للدين الإسلامي. و أنه لا سبيل أمام مواجهة أعداد المستشارين إلا من خلال سن تشريع حازم وصارم، ويجب الاستغناء عن المستشارين فى المحافظات والوزارات.ان كثرة المستشارين الذين تعدت أعمارهم 60 عاماً، ورغم ذلك يتقاضون رواتب ومكافآت خيالية، فى حين تتدنى رواتب الموظفين العاديين، الأمر الذي يخالف قيم العدالة الاجتماعية التى نادت بها ثورة 25 يناير و30 يونيه.لان الجهاز الإداري للدولة يضم 450 ألف مستشار، يتقاضون ما يقرب من 20 مليار جنيه سنويًا، من إجمالي 85 مليارًا مخصصات أجور ورواتب لـ 5.7 مليون موظف بالجهاز الإداري للدولة.لان كثرة أعداد المستشارين بالمؤسسات الحكومية وارتفاع الرواتب التى يتقاضونها يدل على فساد التعيينات الفترة السابقة، والذي كان أحد أبواب التلاعب فى الجهاز الإدارى الحكومي، لان أبناء العاملين لابد أن يكون لهم حصة فى التعيينات وصلت إلى 25% والتفضل على من أهم أكثر كفاءة ودرجة علمية.

. لا يعنى هذا أنه كان قطاعا خدميا خالصا، لأن أغلب شركاته قادت المجتمع نحو تحقيق نمو اقتصادي لم تصل مصر إليه حتى الآن.. قيادة مصر التي كانت تسهر الليل وتصله بالنهار في عمل دءوب قد غيبت، وهى الآن – ومنذ ظهورها – مشغولة بتأمين وجودها من غضب الشعب ونهب الثروة، وقرار مصر لم يعد في يدها وشعبها بتسول طعامه ويقبل بسبب قسوة الجوع وبطش الأجهزة الأمنية بما كان يعد مستحيلا في الماضي القريب.

. يمثل القطاع العام المصري منذ مجيء مبارك للسلطة مغنما للتربح السريع، بالإضافة إلى كونه حجرا كبيرا في طريق القوى الخارجية التي ترغب في السيطرة على قرار مصر ببيعها من الباطن لان المستشارين المتعاقدين بموازنة وحدات الجهاز الإداري للدولة بالجامعات والشركات العامة وشركات قطاع الأعمال والقطاع العام والبنوك والمؤسسات الصحفية والإعلامية والوحدات ذات اللوائح الخاصة والوحدات ذات الكادر الخاص والبالغ عددهم نحو أكثر من 90 ألفا انه في حال توفيرها والاستغناء عن خدماتهم من الممكن توفير مبلغ 18 مليار جنيه سنويا في موازنة الدولة بعد سحب جميع الاعتمادات المالية المدرجة بها تحت بند «خبراء وطنيين ومستشارين».

أن عدد المستشارين في الجهاز الإداري يتكون من فئتين الأولى هي الخاصة بالموظفين الذين لهم درجة مالية من داخل الوزارات، ولم يتم إحالتهم على المعاش ويأخذ صفة مستشار، وهؤلاء موجودون في بعض المراكز البحثية والعاملين بمكاتب القيادات في الجهاز الإداري للدولة. أما الفئة الثانية، فهم من خارج الوزارات، وهؤلاء لا يشكلون عددا كبيرا في موازنة العام المالي الجاري،

. ظهر في مصر بعد ثورة يوليو (1952) ما عرف بنظام المستشارين في كافة الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات، وكان في ذلك الوقت عدد المستشارين قليل جدا في البداية، وكان عبارة عن عدد من أفراد القوات المسلحة المصرية والذين تم إحالتهم إلى الاستيداع في القوات المسلحة، وبعد ذلك ونظرا للولاء الكامل لهم للثورة وللضباط الأحرار تم تعيينهم في الجهاز الإداري للحكومة بتعيينهم مستشارين أو مراقبين للحياة المدنية، ونظرا لما يتمتعوا به من كفاءة وانضباط وطاعة للأوامر، وكان ذلك في بدايات الثورة والعهد الثوري وكانت كل القرارات التي تم اتخاذها هي قرارات ثورية ولكن بعد ذلك استفحل الأمر كثيرا فأصبح كل من هو يحوز رضاء رؤسائه يتم التجديد له بعد بلوغه سن المعاش وتم اختراع عدد من الوظائف وهي مستشار مندوب أو خبير أو متدرب خارجي أو غيرها من المسميات التي تم اختراعها بمعرفة الجهاز الإداري الحكومي. والأكثر من ذلك غرابة هو ما حدث في بعض شركات قطاع الأعمال (القطاع العام سابقا) وهي أن يقوم شخص بأخذ أجازة بدون مرتب لمدة (عام مثلا) ثم يقوم بالتعاقد مع المؤسسة أو الشركة أو الإدارة بعقد خارجي بصفته خبير أو مستشارا وذلك بمرتب يعادل على الأقل (50) ضعف ما كان يحصل عليه ويقوم بذات العمل الذي كان يقوم به، وهذه هي مسألة نظام المستشارين أو الخبراء أو أصحاب الكفاءات النادرة أو غير ذلك.
ومن المعروف أن الجهاز الحكومي المصري بأكمله به حوالي (7.5 مليون) عامل وموظف يتقاضوا حوالي (85 مليار جنيه سنويا) فإذا علمنا أنه يوجد في الجهاز الحكومي والشركات من ضمن المستشارين عدد (1000) مستشار يتقاضى كلا منهم راتبا شهريا يبلغ (1مليون جنيه) فيكون ما يتقضاه (الـ1000 مستشار) سنويا عبارة عن (12 مليار جنيه) هذا ناهيك عن النفقات الأخرى غير المباشرة، ونجد أن عدد المستشارين آخذ في الزيادة منذ عام (1952) وحتى الآن حتى بلغ حوالي (450 ألف) مستشار في الجهاز الإداري للدولة. ونجد أن مصر بها أكبر عدد من المستشارين وهم يعملوا في كل الوزارات وكل الهيئات والمؤسسات العامة، وعادة المستشارين يكونوا هم رؤساء أو كبار موظفي هذه الهيئات والوزارات، ويتم اختيارهم بعد بلوغهم سن المعاش القانوني ويكون ذلك بمثابة تحايل على القانون عاما.. وبلغ إجمالي أعداد المستشارين في القطاع الحكومي، وفقًا للحصر الذي أجراه الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة 750 مستشارًا حكوميًا، يعملون بالجهاز الإداري والهيئات العامة والجامعات والمحليات، وقدرت النفقات السنوية التي تتحملها الدولة بشأنهم 52.7 مليون جنيه، تتحمل موازنة الدولة منها نحو 42 مليون جنيه خاصه بـ528 مستشارًا، إضافه إلى 11 مستشارًا غير محددي التكلفة. وتتحمل الصناديق الخاصة تكلفه 121 مستشارًا تقدر بـ44 مليون جنيه سنويا، إلى جانب 24 مستشارًا غير محددي التكلفة، فيما تتحمل برامج الادوا «منحا من الاتحاد الأوروبي مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي» نفقات لـ29 مستشارًا بإجمالي 330 الف جنيه سنويًا، بالإضافة إلى 2 مليون و850 الف جنيه من مصادر تمويليه أخرى.

أما عن الأعداد التفصيلية للمستشارين ومصادر تمويلها، ووصل عدد المستشارين بـ72 جهه بالجهاز الإداري إلى 607 مستشارًا، تصل إجمالي تكلفتهم الشهرية إلى 4 ملايين جنيه، والتكلفة السنوية 48 مليون جنيه، تساهم فيها موازنة الدولة بـ40 مليون جنيه، بينما التمويل من الصناديق والحسابات الخاصة يصل لنحو 2 مليون جنيه. وأشار التقرير إلى وجود 42 مستشارًا بالجامعات يتبعون 8 جهات حكومية بتكلفة مليون و300 الف سنويًا، ويبلغ عدد المستشارين بالمحليات 101 يتبعون 18 جهة حكومية، وتكلفتهم السنوية تصل إلى نحو 3 ملايين جنيه. ووصل عدد المستشارين الذين لم يتخطوا سن الستين في القطاع الحكومي لـ177 مستشارًا، بتكلفه سنويه 11208394.46 جنيه، تتحمل موازنة الدوله منهم 8370453 جنيه، والصناديق والحسابات الخاصه 998669.28 جنيه، وبرامج الادوا 1463162 جنيه، والمصادر الأخرى 376110.18 جنيه، بينما تم حصر 55 مستشارا غير محددي السن، بتكلفة سنوية تصل إلى 5 ونصف مليون جنيه سنويًا، تتحملهم موازنة الدولة. أما عن مقترح القانون وفلسفته، وحددت المادة الثانية أول يوليو المقبل للبدء في العمل بالقانون، وينص على أنه لا يجوز التعاقد مع المستشارين أو الخبراء الوطنيين، من ذوي الخبرات والتخصصات النادرة، وتحميل نفقاتهم على أحد أبواب موازنة الجهة أو من خلال القروض والمنح الأجنبية، إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، وتلك الجهات هي وحدات الجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والقومية والجامعات والوحدات ذات اللوائح الخاصة، وشركات قطاع الأعمال العام والشركات المشتركة، والمؤسسات الصحفية والإعلامية المملوكة للدولة، والبنوك الوطنية والصناديق والوحدات ذات الطابع الخاص. والمادة الثالثة حسبما جاء بالمقترح تلزم الجهات المشار إليها بإخطار الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة برغبتها في التعاقد مع المستشارين والخبراء الوطنين، متضمنا المبررات الموضوعية والمؤهلات العلمية والخبرات الخاصة السابقة واللازمة للتعاقد، وما يفيد عدم توافر هذه الخبرات في العاملين لديها، ليقوم الجهاز بدوره بمراجعة وتقييم هذه التعاقدات خلال 6 أشهر، واقتراح ما يلزم من إنشاء وظائف أو تقسيمات وظيفية لاستيعاب مثل هذه التخصصات النادرة، ضمن قوة العمل الفعلية للجهة المتعاقدة.

وحددت المادة الرابعة الفئة العمرية للتعاقد؛ بحيث يكون لمن هم دون سن الستين، ولمدة سنة واحدة قابلة للتجديد لمدة أخرى واحدة، لا تزيد عن عام، ويتم التعاقد بما لا يجاوز الحد الأقصى بكل جهة، ولا يخضع هؤلاء لأحكام قوانين العلاوات الخاصة، ولا يجوز صرف أية مبالغ أخرى لهم تحت أي مسمى، على أن يحظر التعاقد في جميع الأحوال مع المستشارين والخبراء الوطنيين، ومن في حكمهم ممن تجاوزوا سن الستين عامًا.

ومنعت المادة الخامسة من المقترح إسناد أية اختصاصات أو سلطات تنفيذية لمن يتم التعاقد معهم من المستشارين أو الخبراء الوطنيين، أو إدراج أية اعتمادات مالية بموازنة الوحدة تحت بند مستشارين أو خبراء وطنيين، إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، واقترح المقترح أن يكون ذلك ابتداء من موازنة 2012/2013.
وهذا مقترح نص القانون في صورته النهائية بمنظري العلمي

المادة الأولى:

وضع تعريف لكل من يخص تطبيق القانون عليه وهم المستشارين والخبير الوطني، فالمستشار هو الشخص ذو التأهيل العلمي المتميز والمتخصص ومن ذوي المهارات والقدرات الفنية والتقنية العالية ممن يستعان به بصفة مؤقتة لتقديم المشورة العاجلة المطلوبة لاتخاذ القرارات ورسم السياسات العامة وإعداد خطط وبرامج العمل، والمعاونة في إعداد الدراسات والأبحاث، وتقديم حلول للمشكلات وتقييم نتائج الأعمال.

أما الخبير الوطني فهو الشخص ذو الخبرة النادرة والمهارة والقدرة العالية ممن يتم الاستعانة به بصفة مؤقتة لأداء مهام تنفيذية تتطلب خبرة خاصة في مجال نوعي يمثل تخصصا دقيقا مع توافر معارف عملية وعملية، خاصة عند الممارسة التنفيذية.

المادة الثانية:

يقع باطلا كل إجراء أو تصرف يحالف أحكام هذا القانون، ومع عدم الإخلال بالعقوبات في القوانين الأخرى المنصوص عليها، ويعاقب بغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه، ولا يزيد عن 50 ألف جنيه كل من شارك أو ثبت تقديمه بيانات غير صحيحة تتعلق بأحكام هذا القانون.

المادة الثالثة:

يكون التعاقد مع المستشارين والخبراء الوطنيين ومن في حكمها بناء على طلب السلطة المختصة لكل جهة، على أن يتم الرجوع للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة عند التعاقد بالنسبة لوحدات الجهاز الإداري للدولة، ويقوم مجلس الوزراء بوضع قاعدة بيانات عن الاستشاريين والخبراء الوطنيين ومن في حكمهما، وتحديثها أولا بأول.

المادة الرابعة:

يكون التعاقد مع المستشارين أو الخبراء الوطنيين، ومن في حكمهما، لمن هم دون سن الستين لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد لمدة أخرى واحدة لا تزيد عن عام، ويكون التعاقد معه بما لا يتجاوز الحد الأقصى للدخول المملوكة به فى كل جهة، ولا يخضع هؤلاء لأحكام قوانين العلاوات الخاصة، كما لا يجوز صرف أية مبالغ أخرى تحت أى مسمى.
وفي جميع الأحوال يحظر التعاقد مع المستشارين والخبراء، ومن في حكمهما ممن تجاوزوا الستين عاما.

المادة الخامسة:

لا يجوز إسناد أية اختصاصات تنفيذية لمن لم يتم التعاقد معهم من المستشارين أو الخبراء الوطنيين، ومن في حكمهما كإصدار قرارات أو ممارسة سلطة تنفيذية ما أو غير ذلك، ولا تدرك أي اعتمادات مالية بموازنة الوحدة تحت بند مستشارين أو خبراء وطنيين ومن في حكمهما، إلا بعد موافقة مجلس الوزراء.

المادة السادسة:

تصدر بقرار من رئيس مجلس الوزارء اللائحة التنفيذية لأحكام هذا القانون متضمنة ضوابط وأحكام التعاقد خلال 30 يوما من نشره بالجريدة الرسمية.

الماده السابعة:

على الجهات الرسمية المخاطبة بهذا القانون أن توفق أوضاعها خلال 30 يوما من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية.

المادة الثامنة:

لا يجوز التعاقد مع المستشارين أو الخبراء الوطنيين – ومن في حكمهما – من ذوي الخبرات والتخصصات النادرة التي لا توفى في أي من العاملين بوحدات الجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والقومية والجامعات والوحدات ذات اللوائح الخاصة والصناديق والوحدات ذات الطابع الخاص وشركات القطاع العام والوطني والبنوك الوطنية والمؤسسات الصحفية والإعلامية المملوكة للدولة، وغيرها على أحد أبواب موازنة الجهة، أو من خلال القروض والمنح الأجنبية إلا بعد موافقة مجلس الوزراء.

عدد المستشارين في أجهزة الدولة والتي يبلغ عددهم 1490 مستشاراً، وأنهم يتقاضون 72 مليون جنيه شهرياً، جدلاً على الأوساط الاقتصادية.كثرة المستشارين بمؤسسات الدولة بات خير دليل على الفساد الذي كان يسود النظام السابق، الأمر الذي أدى لتزايد التساؤلات حول ما هي المعايير التي يتم على أساسها الحد من هذه الإشكالية لاسيما وأن رواتب هؤلاء المستشارين باتت أكثر مما يتوقع أحد، وبالتالي تزيد من الأعباء الاقتصادية التي تقع على الدولة. أن رواتب المستشارين بمؤسسات الدولة تعد عبئاً كبيراً على الدولة ويزيد من أزمتها الاقتصادية، لان الموازنة العامة للدولة تتكلف سنويا نحو 85 مليون جنيه أجور للخبراء الوطنيين والأجانب، تلك المبالغ التي تعد مصر في أشد الحاجة إليها.لان كل مؤسسة حكومية بها أكثر من 20 مستشارا تتراوح رواتب الفرد منهم بحد أقصى عشرة آلاف جنيه وآخر في هيئة أخرى يحصل على 175 ألف جنيه.مع ضرورة إجراء تعديل في هذا الأمر بكافة مؤسسات الدولة وبنوكها، بأن يتضمن التعديل ألا يزيد الحد الأقصى على 30 ألف جنيه، مضيفاً بضرورة إقالة الكثير منهم لاسيما وأن كثرتهم لا تعود بفائدة على المؤسسة.ونوضح أن هناك المئات من المستشارين الذين يعملون من خلال البرامج الإنمائية والمعونات، الظاهرة التي ينبغي على الحكومة القضاء عليها، وفى الوقت ذاته إلى أن هناك عددا من المستشارين أيضاً الذين يعملون في شركات قطاع الأعمال والبنوك وهيئات أخرى لابد من إصدار قرارات بالاستغناء عنهم.وطالب بضرورة حل هذه الأزمة في الفترة المقبلة، حتى تتحقق العدالة الاجتماعية، وهذا الأمر لن يتحقق سوى بتعديل قانون الأجور الخاص بالحد الأقصى أو إلغاؤه وتشريع قانون جديد، على أن يتضمن التعديل بنداً ينص على ألا يزيد الحد الأقصى على 30 ألف جنيه.


عادل عامر

دكتور في الحقوق وخبيرفي القانون العام

من نفس المؤلف