أيّار ...ورائحة الجلنار

، بقلم عدلة شداد خشيبون

وعاد أيّار بأولّه ....ارتدينا قبّعة حمراء تؤكّد ثورة العمّال وتزيد نكهة عرق الكادحين وتخبز حرارة شمسه رغيف أمل لنصب علم الحريّة على سطح القهر والعبوديّة .

وانتصف أيّار لتكون ذكرى لنكبة ...ما زل وجعها يؤلمنا

وانطفأت شمعة ..وأشعلنا أخرى ...ليبق الأمل منيرًا لنا درب الالام الموصل لراحة موعودة وفرحة منتظرة .
وها هو أيّار في عُشره الأخير يثير فيّ رائحة المخاض ويعيدني لوجع الولادة ...ولكنّه يتوجني بتاج أمومة جميلة ...أنسى من خلالها كلّ وجع وكلّ أنين ...فلكما ولديّ قسط لابتسامتي وفرحتي في أيّار .
وتأبى رائحة البخورإلاّ أن تفرض نفسها لذكرى الوالدة الغالية

فيوم رفعت به تاج أمومتي ...قلدوني وسام اليُتم ليبرق على صدرى بوجع اليتيم ووجع المستغيث .
أمّاه في الصّدر لك وجع تكوّر من آهات وأنين ...ولدت في الشّتاء ...وتعطرت السّماء برائحة عطرك في الرّبيع
كوني هناك لا بأس ...فالحياة هنا من بعدك لا حياة

ولديّ ....وتأسرني المناداة ...ولدتما معًا في الرّبيع ...فلتبق حياتكما ربيعًا في كلّ الفصول
فهي الدّنيا .....دمعة ....وابتسامة

تعكس لنا حقول القمح وأنين السّنابل ..وفحيح الأفاعي الذي يخرج من بين بساتين الياسمين ورائحة الجلنار .
فنسيمك أيّار ترطبه دمعاتي الحزينة ... وتنشر شذاه رائحة جلنار السّعيدة .