الندوة العلمية الأولى لدكتوراه

تحليل الخطاب السردي

ينظم مختبر السرديات للخطاب والدراسات المُقَارِنَة، وتكوين دكتوراه الخطاب السردي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك ـ الدار البيضاء، الندوة العلمية الأولى للباحثين في الدكتوراه، في محور "قضايا في الثقافة المغربية"، وذلك يومي الأربعاء والخميس 04 و05 يونيو2014. بقاعة عبد الواحد خيري، ابتداءً من الساعة التاسعة والنصف (9:30) صباحا.

وتروم هذه الندوة فتح النقاش في بعض قضايا الثقافة والأدب بالمغرب، قديمه وحديثه، فقد شكل المغرب، ومنذ القديم بوتقة انصهرت فيها ثقافات وحضارات كل الذين استوطنوه. بالإضافة إلى انفتاحـه وقربه من الأندلس/ أوروبا، وكونه بوابة إفريقيا والعالم العربي والإسلامي، وموطن الكثير من العلماء والرحالة ، ونوابغ الشعراء، والمتصوفة، والمجاذيب، وحتى البهاليل، والسحرة، والكهان ... وغيرهم ممن مبثوثة أفكارهم، وأقوالهم، وأحلامهم في مضان مختلفة: ككتب الرحلات، وكتب التاريخ، والنوازل الفقهية، والتراجم والطبقات،...بحيث طبعوا بمياسم متعـددة كـينونـة الإنسان، والحياة، والأدب، والثقافـة.

في ضوء ما سبق، يشتغل الباحثون في المختبر ، ضمن مسار أكاديمي نقـدي، دراسي ومفهومي، متشبع بالأسئلة المتشعبة والمتجددة التي تَلْهَجُ بها الثقافة والأدب المغربيين، والتي شكلت ـ ولاتزال ـ أرضية خصبة لنقاشات متعددة الأبعاد والسمات، تَهُـمُّ: المنهج والمنهجية، والتصوف الشعبي والعالم، والشعر الغنائي، وقصيدة الزجل والعيطة، والتأريخ، والإيديولوجيا، والمثاقـفة، وتمثل الآخر لنا ولثقافتنا.. وموضوعات أخر لم تنل بعد حيزا كافيا من انشغالات الدرس النقدي الحديث كـ : كـتيمة "الموت"، و"الحلم" و"المأساة"، و"السحر"، وتمثلاتها في الدرس الإبداعي. وهي قضايا محورية شغلت الدراسين والمهتمين بالأدب المغربي على اختلاف مشاربهم، ولا يمكن إغفالها من سيرورة وصيرورة التحولات الاجتماعية، عبر اجتثاث النصوص من تربتها، وترويضها وفق مباحث شكلية، تستكـين إلى الجاهز من النظريات والأفكــار.

إن هذا اللقاء الثقافي يَتَسَاوَقُ وطبيعة الفروض النظرية، والدرس النقدي الذي يشتغل به مختبر السرديات وتكوين الدكتوراه في تحليل الخطاب السردي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك الدار البيضاء بحثا عن التنوع الكَمِّي والكَـيفِـي، والحَركية والانفتاح في الأدب المغربي، القديم والحديث على حد السواء. وفرصة للإنصات للباحثين ، ودعما لأبحاثهم على المستويين الموضوعاتي والمنهجي، وتعميقا لأسئلتهم في مجال النصوص والنظريات والتحليــل.