قصص قصيرة جدا«٧١» يوسف فضل

على تخوم كلمة

نام. شب له هاجس يحمل عزيمة. ادخله ما بين نقطة الحبر والورقة. المسافة بينهما عالم اكبر من واقعه. الصورة أكثر الفنون إبداعا طبعت في مخيلته. تفاكر.اهتدى إلى ضالته وعرف كلمة السر في تصنيع الأفكار. كتبها على ورقة شجرة ورماها في الغابة. استيقظ من اجل ما لم يقرأه بعد.

تناغم

دائم الشعور انه سيفقدها . يتحسسها بيده كآخر مرة .أُسر .أطفأ نصل السكين حده في رقبته فذاق ألف مرة طعم نحر ضحيته. تحررت كرة رأسه من الأفكار الملتهبة.

المِرْفَشَةِ

دائم الابتسام في العمل. يدخل البيت بآلاف الأبواب الموصدة أمامه فيغدو جاف وبارد المشاعر. كلماته بالتصريح لها والتلميح مرة أخرى. أبدا لم تمسك مفتاحا واحدا لإرضائه .كانت خرقاء لا تتعلم ولا تعرف الشكر والامتنان. ماتت. لم يبكها. كانت التعازي احتفالا لإلغاء فترة من الماضي دون مغفرة. بكي، فقد أصبحت حياته هادئة.

النكبة

أَنجز المعسكر مشروعا. لم تنجز مهمته الأخلاقية كما يجب . انتقل المشروع دينيا لمكان آخر. فعانى الشعب الآثار الجانبية لأكبر كذبة في تاريخ العالم المكتوب.

شراع ابيض

لاحظ أن المريض المجاور لسرير أخيه في المستشفى لا يُزار من قبل احد. احضر له هدية . ترقرقت الدمعة في عيني العليل . دعا " اللهم تقبل".

تعزية ودعاء

بسط المعزون لسانهم في المائت . قال احدهم :"اذكروا محاسن موتاكم" . سمع صوت على استحياء : "كان الشر الصادق بعينه". وترحم آخر :" أحسن ما فيه انه ميت ".

مقص

يستخدمه الخضري في تهذيب عنقود العنب من الحب التالف . وحين ينظر في المرآة يهذب به شواربه ويمسح به كتفه الأيسر ويعيده إلى جيبه . استعاره الرقيب لتقليم الصالح من الحب