سُروري المُعَفّر

، بقلم بكر أبو بكر

خطوت خطوتين فقط
وتعلمت النحيب
ورجوت مرتين فقط
وتعلمت النداء
أكلما خطوت أنادي
ام أنا بندائي انتحب!
كان سواها حبي،
وكانت مصباح اللظى
وسارت بجواري تختال مرة
وتنتشي مرات
وسرت وراءها ألهث مرة
وأكبو مرات
لم أكن أدري أحبي الماضي،
أم هي ولا غير!
جعلتني أسيرا
والقضبان كراهيتي الكبرى
ووضعتني في محطة الرجاء
لا أطلب سواها
مشيت طويلا في قفر،
وسرت ظمآن وحيدا
وتلقيت من الصفعات الكثير
وعدد من الرزايا
لكنها ما أن أشرقت بنورها الوهاج
حتى انتثرت
كانت تقترب مني
وأنا آشكو البرودة
فتدثرت بها
في ظني أن منالها مُغفَل،
وحبّها بارد
لكنها جمرة
اشتعلت في قلبي
ولحقت أضلعي باللهب
فلم تأنس
أرض فلسطين تاقت إلي
أم أنا المتيم بها؟
إذ كيف لفقير أن يتنزه
في محيط الثراء
ولا يجفل!
منذ أن سكنتني،
أو تعفرتُ بترابها
اخترعتُ السرور
لم أكن قبلها أعرفُ
لمثل هذا معنى،
فكانت رِعدة
ثم هزتني
ونفضتني
إثر قبلة وضاءة،
فنسفتني
هي مسرح جروحي
ومرقد الأماني
وهي الرباح
سروري خالد
منذ اليوم الذي
همست في أذني
فعدوت باتجاهها
متحللا من الهموم
امتلئ بالسرور