شعرية الحزن في الشعر الأندلسي

صدر مؤخرا (2014) عن دار مجدلاوي للنشر والتوزيع بالأردن، كتاب نقدي جديد للكاتب والباحث الدكتور سراته البشير بعنوان: "شعرية الحزن في الشعر الأندلسي". ويتكون الكتاب من تمهيد وأربعة فصول هي: شعرية الدال وشعرية التشكيل وشعرية التداول وشعرية الإيقاع، ويضم بين دفتيه 570 صفحة. ومما جاء في وصف الكتاب:
الشاعر المبدع لا يلقي الكلام على عواهنه دون تفكير عميق . إنه يتكلم لغة غير عادية وبهذا يصبح النص الشعري معطى لغويا متميزا له قوانينه وخصائصه . من هنا جاءت الشعرية مفهوما نقديا نظريا وتطبيقيا يعمل على اكتشاف هذه القوانين و الخصائص عبر أنظمة عدة تختلف من دارس لآخر .

إن الشعرية منهج، أو بتعبير أدق : مقاربة لدراسة النص الأدبي ووصف لمكوناته المعجمية والتشكيلية والتداولية والإيقاعية . وبهذا فإن موضوعها هو النص الأدبي، منه تنطلق وإليه تنتهي لأجل تحديد القوانين العامة التي تسم الخطاب الأدبي .
وشعرية الحزن في الشعر الأندلسي ليست إلا استكشافا لأنساق وبنيات يتعالق فيها اللغوي والفكري والشعوري وفق منظومة معقدة من الدوال والدلالات والتداولات والإيقاعات تشكل فسيفساء يمتزج فيها ما هو أدبي ونقدي وما هو منهجي قرائي تحليلي .... وهذا ما يدفعنا الى القول بأن الاطلاع علي هذا الكتاب يجعل القارئ إزاء ميادين معرفية مختلفة ومتنوعة، منها ما هو لغوي ومنها ما هو ديني ومنها ما هو أدبي ومنها ما هو صوفي ومنها ما هو فلسفي ومنها ما هو علمي مختبري، كما سيفتح أمامه آفاقا معرفية جديدة لإحالته على مصادر ومراجع كثيرة، كما سيضعه إزاء أفكار وتصورات ورؤى لم يعهدها من قبل.