هل تطفو جمجمتي هذا المساء؟ فاطمة الزهراء المرابط

مسائي الليلة ينام خارج البيت
وحلمي الذي رأيته كان سرابا
حين امتدت يدي لتحتضنه
فقبضت علي الفراغ
المسافات بيننا تتسع
والنار تلتهم الرسائل والشوق
والحنين إلي بعضنا كان ادعاء
يأيها المساء لملم عباءة الشتاء
ومن دربنا ارحل
فالربيع كان يعانقنا ذات يوم
لكنه منذ فترة
جلس بمفرده فوق الأزهار
ونحن في لوعة نتساءل
هل جفت من ربوعنا الأنهار ؟
وبللت الدموع أثوابنا
فكدنا من حزننا ننهار ؟
مسطرتي التي كنت
أقيس بها حلمي ومحبرتي
التي كنت أملأ بها قلمي
ودميتي القطن
التي صنعتها أمي من بقايا
ثوب عرسها
,والكحل رسمته بعينيها
بشكل يثير ضحكات العابرين
كل شئ في طفولتي
لم يشفع عندك لعودة أشواقنا
كان عليك فقط أن تختلس السجائر
لتبدوا عند لقائنا رجلا كبير
فنسرق القبلات في المراكب
التي أمدها الصيادون عند البحر
معك تعرت بكارتي
ولم أدر أن البكارة
حين يعريها الرجل
تصير الأنثي ضائعة
ترقص في مهب
الريح بلا براءة
فيض من البهجة
تراقص عند موقد جدتي
فانتزعت منها اعترافا
بأنه أحبت رجلا غير جدي
ولم تبح خوفا من الرجم
أما أنا فكان اعترافي لها
أني أحبك ولا أخاف من الرجم
فلغتي في الحب كانت ضالة
ومعك اهتدت واعتزلت الليل
والصمت بقايا تنازعني عليك
ولماذا أثرثر ورسائلك في كل لحظة
تذكرني بالطباشير حين
أنظف السبورة
لمعلمتي التي تثور
إن رأت آثار الحصة التي مرت
والتي لم أتعلم حرفا منها
كيف جف البحر في مدينة العشاق ؟
والبنات كانت تعلق الأشواق
فوق قلاع المراكب
برغم الجماجم التي يطفو بها الموج
كل مساء
لذلك لا تسألني
لماذا أنت بهذي الوقاحة
كلما جمعنا لقاء ؟